505- معنى حديث لا تجعلوا بويتكم قبورا وهل يجوز أن ندفن أحد في بيته #كتاب_التوحيد #ابن_عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعنى ابن مرائح رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تتخذوا بيوتكم كبورا لا تجعلوا الجملة هنا نهي فلا ناهية وتجعلوا فعل مضارئ مجزون بلا ناهية وعنى جزمه حذف النون
والوافع وقول بيوتكم جمع بيت وهو ما قره الإنسان وسكنه سواء كان ذلك من بناء طين أو خيمة أو ما أشبذات ولكن غالبا ما يراد به الطين والحجارة وقولوا قبورا هذه مفعوثان تجعلوا وهذه الجملة
اختلفة بمعناه ومنهم من قال معناها لا تجعلوها بيوتا أي لا تدفنوا فيها وهذا لا شك أنه ظاهر اللفظ ولكنه أولد على ذلك تفن الرسول عليه الصلاة والسلام في بيته وأجيب عنه لأن ذلك من خصائصه
صلى الله عليه وسلم وقال بعض العلماء المراد لا تجعلوها مثل المقفرة مثل القبور لا تصلون فيها وذلك لأنه من المتقرر عندهم أن المقابر لا يصل فيها وأيدوا هذا التفسير لأنه سبقها جملة في
بعض الطرق اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تجعلوها قبورا وهذا يدل على أن النراد لا تدعو الصلاة فيه وكلا معنايا صحيح لأنه ما يجوز أن يدفن في بيته بل يدفن مع المسلمين لأن هذه العادة
نتبعه من دعاة النبي عليه الصلاة والسلام إلى اليوم ولأنه إذا دفن في بيته فإنه ربما يكون ذلك وسيلة إلى الشرك ربما يعظم هذا المكان ويحترم وإذا انهدم البيت يبنون عليه وهكذا ولأنه يضيق
على الورثة من بعده أليس كذلك لأنه بيحجز هذا المكان فيسأمون منه وربما يساوشون وربما إذا باعوا لا يساوي شيئا إلا قليلا ولأنه قد يحدث عنده من الصخب واللغب واللغو والأفعال المحرمة ما
يتنافى مع محسود الشارع فإن الرسول عليه الصلاة والسلام يقول زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة ومعبون أن هذا القبر في البيت إذا أهلهم ليسوا صامدين عما يريدون من اللغو وغيره وحينئذ
يتنافى مع محسود الشارع في هذا وأما أن المعنى لا تجعلها قبورا أي مثل القبور في عدم الصلاة فيها فهو دليل على أنه ينبغي إن لم نقل يجب أن يجعل الإنسان من صلاته في بيته أن يجعل من صلاته
في بيته ولا يخليه من الصلاة وفيها أيضا دليل على أنه من المتقدر عندهم أن المقبرة لا يصلى فيها فيكون إذا يكون هذا النهي عن ترك الصلاة في القبور لأن لا تشبه عنه في البيوت لأن لا تشبه
المقابر يكون فيه دليل واضح على أن المقابر ليست محلا في الصلاة وهذا هو الشاهد من هذه الجملة للبعث لأن اتخاذ المقابر مساجد لا شك أنه سبب قريب جدا لا شيء للشرك واتخاذها مساجد سبق لنا
أن له صورتي الصورة الأولى أن يبني عليها مسجدا والثانية أن يتخذها مصلا يقصدها ليصلي فيها