503- ماهو العرش وما صفاته وهل هو الكرسي #كتاب_التوحيد #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وقوله وهو رب العرش العظيم ضمير بقوله وهو يعود إلى الله سبحانه وتعالى ورب العرش أي خالقه وإضافته إلى العرش إضافة ربوبيه للعرش هنا وإن كانت ربوبية الله عامة لأجل الفضل والاختصاص فإن ربوبيته للعرش ليست كرهوبيته لغيره كما أن ربوبيته لموسى وعارون ليست كرهوبيته للعالمين جميعا وإنما أضافة ربوبيها العرش للاختصاص بأن الله تعالى خلق السماوات وراث في ست أيام ثم استوى على العرش وذكر العرش هنا بإثبات علم الله على الخلق فأنا اعتمدت على من لا شيء فوقه وهو رب العرش والعرش أعلى المخلوقات فمناسبة التوكل هنا لقوله رب العرش ظاهرة بأن من كان فوق كل شيء ولا شيء فوقه فإنه لا أحد يغلبه وقوله العرش فسره بعض الناس بالكرسي ثم فسروا الكرسي بالعلم وحينئذ لا كنا هناك لا كرسي ولا عرش على هذا التفسير الباطل معناه لا كرسي ولا عرش إذا قلنا العرش هو الكرسي والكرسي والعلم ما صالة ما الكرسي ولا عرش والصحيح أن العرش غير الكرسي وأن الكرسي غير العلم ولا سفر يفسروا بعلم فلو الكرسي مخلوق من مخلوقات الله العظيمة الذي وسع السماوات والعرض والعرش أعظم وأعظم أعظم منه وأعظم ولهذا وصد الله العرش بأنه عظيم وهو رب العرش العظيم وبأنه مجيد يقول له ذو العرش المجيد وبأنه كريم لا إله إلا رب العرش الكريم لأنه عظيم أعظم المخلوقات التي بلغنا علمها فإنه أعظم المخلوقات وأعلاها لأن الله استضع عليه وقولها العرش العظيم العظيم في دليل على أن كلمة العظيم يوصد بها المخلوق لأن العرش مخلوق ولا لا مخلوق فيوصد المخلوق بالعظيم ويوصد بالحكيم الفلان الحكيم مثلا ويوصد بالرحيم ويوصد بالرعوف كما في هذه الآية فهو ما قال وكان من روف الرحيم وقال الله تعالى وكان بالمؤمنين رحيم ولا يلزم من اتفاق الاسمين اتفاق المسميين يعني لا تقل إذا كان الإنسان سميعا بصيرا طعوفا رحيما لازم أن يكون مثل خالق لأن الله سميعا بصير عليم يقول لا ألازم كما أن وجود الباعي سبحانه وتعالى لا يستلزم أن تكون ذاته كذواك الخلق فإن أسماءه كذلك لا يستلزم أن تكون كأسماء الخلق هناك فرغ عظيم بين هذا وهذا وقوله فقل حسبي الله قل كل ما إنه باللسان نعم وبالقلب وهكذا يجب أن يعلن المؤمن اعتماده على ربه ولسيما في مثل هذا المقام الذي يتخلى الناس عنه يقول فإن تولوا فإن تولوا وهذه الكلمة كلمة الحصب تقال في الشدائد قالها إبراهيم من أولفها في النار وقالها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه حين قيل لهم إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسن الله ونعم الوقيت