لقاء[224 من 796] الخسوف والكسوف كيف يحصل؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول قرأت في كتاب عنوانه قصص الأنبياء عن الخصوف والكسوف ويقول في الكتاب إن الشمس تدور على عجلة وفي العجلة 360 عروة وعلى كل عروة ملك من ملائكة الله وعندما يريد الله أن يخوف عباده
يزيل الشمس من على العجلة ويحصل الكسوف ولكن الألم يقول وقوع القمر بين الشمس والأرض هو السبب الكسوف أرجو توضيح هذه القدرة الإلهية بارك الله فيكم القدرة الإلهية أعظم مما لك هو سائل عن
هذا الكتاب الذي هو قصص الأنبياء ويدلك على عرمة قدر الخالق عز وجل قوله تعالى إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكم وقوله عز وجل ثم استوى إلى السماء ويدخان فقال لها وللأرض ائتيا
طوعا أو كرها قالتا أتينا طائرين وقوله تعالى عن البعث إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون وقال عز وجل فإنما هي ذجة واحدة فإذا هم بالساحرة فهذه القدرة العظيمة أن يصاحب
الخلق وهم أموات في الغبور ثم يخذون لهذه الصيحة خروج رجل واحد حتى يحضرون عند الله عز وجل وقال تعالى ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة فالقدرة الإلهية لا يبلغ العقل مجاها أبدا لأن
الله تعالى أعظم من أن يحيط أحد بذاته أو بستاته أعني من حيث يكون هو الحقيقة قال الله عز وجل يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما وقال عز وجل لا تدركه الأبصار وهو يدرك
الأبصار وهو اللطيف خبيل وهذا القول الذي ذكره السائل عن الشمس قول باطل لا صحة له ولا أصل له في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومثل هذه الأمور الموضوعة في الكالبة
هذه تسيء إلى الإسلام إساعة عظيمة لأن غير المسلمين إذا يسمعوا مثل هذه الأقوال التافهة المنسوبة إلى الإسلام انقدح في أدهانهم أن الإسلام ليس بشيء وأنه خرافي وأنه لا سقيم له أمر ما دام
هذا ورعه وحينئذ يكون هؤلاء الوضعون قطعنوا في الإسلام من حيث العشعرون والكسوف حقيقته ما ذكره السائل من أن القمر يحول بين الشمس وبين الأرض حتى يحصل الكسوف تلتز المحادي للقمر من الأرض
ولهذا لا أحصل الكسوف الشمس إلا في آخر الشهر حيث يكون القمر قريبا منها يمكن أن يحول بينها وبين الأرض كما أنه لا أحصل خسوف القمر إلا في ليالي الإبدار حيث يكون بين القمر والشمس تمام
مقابلة فيمكن أن تحول الأرض بين الشمس والقمر على جزء من القمر أو على كل القمر سيحصل الخسوف فسبب كسوف الشمس حيلولة القمر بينها وبين الأرض وسبب خسوف القمر حيلولة الأرض بينه وبين الشمس
وكل هذا إنما يكون بأمر الله عز وجل وبقضاء الله وقدره والله عز وجل يقضي ذلك من أجل أن يخوف العباد وهذا هو السبب الشرعي للكسوف والخسوف قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الشمس والقمر
آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته وأمر صلى الله عليه وسلم عند حدوث ذلك أمر بالصلاة والصدقة والسغفار والتكبير والدعاء والعطق كل هذا تفاديا لغضب الله عز وجل الذي
انعقدت أسبابه وجعل الله عز وجل هذا الكسوف انذارا به والنبي عليه الصلاة والسلام قال يخوف الله به مع عبادة فالكسوف هو كسوف انذار وليس عقوبة حتى ينقدح في ألهان بعض الناس الشك في هذا
الأمر يقول إن الكسوف والكسوف يحدث دائما ولا نجد بأسا فيقال إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقول إنها عقوبة وغضب لابد من يقول عقوبة والغضب ولكنه قال إن الله يخوف بهنا عبادة لعلهم
يحدثون له توبة فإذا قاموا وصلوا وفعلوا ما أمرهم به النبي صلى الله عليه وسلم فإن الله تعالى قد يرفع عنهم العقوبة بسبب هذه الأمور التي قاموا بها بأمر النبي صلى الله عليه وسلم يقول
بعض الناس إن أسباب الكسوف والخسوف معلومة تعلموا من قبل حدوثه فيشك فيما جائح به سنة من كون الكسوف والخسوف تخويكا من الله عز وجل العباد وجوابوا على ذلك أن لا شكت الأمر فإن الذي قدر
هذه الأسباب هو الله عز وجل