340 568 تكملة تفسير الآية 217 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وكفر به الحرام معطوف على سبيل فقد فصل بين المعطوف والمعطوف عليه أجنبي وهو قوله وكفر به يعني معطوف على ما سبق وحينئذ يمتنع العطف يمتنع العطف عرفت؟ يمتنع العطف هذا مختلف اللغة العربية أن المعطوف والمعطوف عليه لا يفصل بينهما بأجنبي وهنا كفر به أجنبي وش مانا أجنبي؟ يعني ليس معطوفا على ما عطف عليه ما بعده إنما معطوف على شيء سابق عليه واضح؟ طيب لكنه كما قلت قبل قليل المعنى يؤيده لكن السياق من حيث السياق العربي يمنعه لأنه أجنبي إذن يترجح القول الثاني وهو أن قوله والمسجد الحرام معطوف على الضمير في به وكفر به وبالمسجد الحرام كفر به أي بالله وبالمسجد الحرام نعم وعلى هذا فيكون هنا معطوفا على الضمير في به ولكن يرد على هذا القول إشكالان ما هو إشكال واحد؟ الإشكال الأول أننا عطفنا على الضمير المتصل بدون إعادة الجار دون إعادة الجار والمعروف عند أكثر نحويين أنه لا يجوز أن تعطف على الضمير المتصل المجرور إلا بإعادة الجار وبالمالك الشرع إلا هذا في أي بيت وعود خافض لدى عطف على ضمير خفض لازما قد جعل ثم قال وليس عندي لازما إذ قد أتى في النظم والنثل الصحيح مكبتع قطيت بالكم وعلى هذا فنقول ابن مالك رحمه الله لا يرى وجوب إعادة حرف الجر إذا عطف على الضمير المتصل زال الإشكال زال الإشكال الأول بماذا؟ بأن وجوب إعادة الجار إذا عطف على ضمير خفض متصل هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم في النحو وابن مالك ممن يرى أنه لا يجب إعادة الجار إذا نزال الإشكال الأول الإشكال الثاني قوله وكفر به والمسجد الحرام قد لا تتصور وش معنى الكفر بالمسجد الحرام؟ الصدع من المسجد الحرام واضح لكن الكفر بالمسجد الحرام وش معنى؟ نقول الكفر به ظاهر الذي يجعل الأصنام في جوف الكعبة نعم كافر بالمسجد الحرام؟ قل له معظم له كافر بالمسجد الحرام لأنه ما آمن بحرمته وعظمته بل هذا من أعظم الإهانة لبيت الله عز وجل أن تجعل الأصنام في جوف الكعبة فهم كافرون من المسجد الحرام؟ وعلى هذا يزول الإشكال الثاني طيب فإن قلت الإشكال في المعنى الأول وهو أن يكون قوله والمسجد الحرام معطوفاً على سبيل الله الإشكال اللي أوردنا هو أن العطف على قوله في سبيل الله فيه إشكال من حيث إنه فصل بين المعطوف والمعطوف عليه بأجنبي لكن أجاب الذين يختارون هذا القول أجابوا عن ذلك وقالوا إن قوله عن سبيل الله متعلق بصد متعلق بصد فيكون ليس أجنبياً يكون غير أجنبي أما فهمت يكون ليس بأجنبي من صد وعلى هذا فتكون كأن الآية وصد وكفر نعم وكفر يكون عن سبيل الله متعلق بصد فكأنه منهم فليس بأجنبي وحينئذ يزور الإشكال إذن ما خلاصة هذا البحث أنه يجوذ في قوله والمسجد الحرام وجهان الوجه الأول أن يكون معطوفاً على قوله عن سبيل الله يعني وصد عن المسجد الحرام والوجه الثاني أن يكون معطوفاً على الضمير في قوله وكفر به أيوة بالمسجد الحرام والله أعلم أن فيه تعظيماً لشأن الشهر كأن المسؤول عنه والشهر نفسه يعني عن شأن الشهر الحرام وهذا هو ذو شأن عظيم ثم قال قتال فيه الذي هو المقصود هذا هو الفائدة من كونه يأتي الشهر الحرام أولاً ثم يبدل منه قتال وإلا لك أنا السؤال يسألونك عن قتال في الشهر الحرام نعم طيب قوله تعالى وإخراج أهله منه قولها المسجد الحرام المسجد الحرام هو المسجد الذي فيه الكعبة هذا هو المسجد الحرام لقوله تعالى سبحان الذي أسرى في عبده ليلاً من المسجد الحرام وقد أسرى به من الحجر ولقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وقلوا فلا يقربوا يدل على أن المراد بالمسجد الحرام هو نفس المسجد الذي فيه الكعبة لأنه بالاتفاق أنه يجوز للمشرك أن يصل إلى حدود الحرام حتى لا يبقى بينه وبين الحرام إلا أن مله ولو كان المراد بالمسجد الحرام جميع الحرام لكان المشرك لا يجوز أن يقرب حدود الحرام والعمر ليس كذلك وقوله وكبرون بإنانه وقالوا أنها سريبة من بيته لا صحيح من الحجر لكن بعضهم الذين صححوا الرواتين قالوا كان نائما في بيتهم مهانة ثم استيقظ وذهب إلى هناك وأستبي من هناك وقوله المسجد الحرام الحرام فعال من الحرمة أو من التحريب يعني المسجد ذي الحرمة والتعظيم ولا يخفى على أحد حرمة المسجد الحرام فإن الرسول عليه الصلاة والسلام خطب في عام الفتح وقال إن الله تعالى حرم مكة وأخبر أنها محرمة منذ خلق الله السماوات والأرض لا يعرض شوكها ولا ينفر صيدها ولا يحل القتال فيها حتى أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال إن ترخص أحد في قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا إن الله آذن لرسوله ولم يعدن لكم وهذا من خصائص الرسول عليه الصلاة والسلام ما أذن بالقتال في مكة لأحد إلا للرسول صلى الله عليه وسلم وليس إذنا عاما فالإذنا مقيدا قال وإنما أحلت لي ساعة من نهار وقد عارت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس وهذه القصة فيها تمثيل للحكم الذي نسخ مرتين كانت بالأول حرامة ثم أحلت هذا النسخ الأول ثم حرمت هذا النسخ الثاني والله تعالى يمحو ما يشاء ويثبت فهذه من عظمة مكة ومن عظمة مكة أنه لا يصح إسلام أحد حتى يخج البيت إذا كان قادر قال الله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني على العالمين ومن حرمتها أنه لا يدخلها أحد إلا محرما إما وجوبا وإما استحبابا وجوبا عند كثير من العلم أنك ما تدخل مكة إلا محرما ولو كنت قد أديت الواجب أو استحبابا على القول الراجح أن الإنسان إذا أد الواجب لم تجب عليه العمرة ولو كان تطيع العهد بمكة مكرمة أو بمكة على الأصحة أنا مكرمة وصف حديث ومن حرمة مكة أن الناس كلهم يتجهون إليها في صلاتهم قال الله كل الناس يتجهون إلى الكعبة فولي وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره ومن حرمتها أن من وجد فيها لقطة لا يحل له أخذها إلا إذا كان يريد إنشادها أبد الآبدي لو تجد فيها لقطة ما تأخذها اللغيرة لك أن تأخذها وتنشدها لمدة سنة ثم تكون ملكا لك أما مكة فلا تأخذها إلا إن كانك تنشد عليها أبد الآبدي فأخذها ولكن من النبي يأخذها وهو لازم ينشد عليها أبد الآبدي حتى لو مات يوصي من بعدها أن ينشدوا عنها نعم وإذا ماتوا ينشدوا لقول الرسول عليه الصلاة والسلام لا تحل ساقطتها إلا لمنشد إلا لمنشد دائما والحكمة في هذا أنك إذا علمت أنك إذا أخذت هذه اللقطة يلزمك أن تنشد عنها أبد الآبدي هل تأخذها ما تأخذها ما تأخذها أنت في عافية إذا لم تأخذها ولا الثاني ولا الثالث ولا الرابع فصاحبها إذا فقدها رجع إليها فوجدها ولها خصائص كثيرة ذكرها الذين صنفوا في هذا الباب في تاريخ مكة كالأزرق وغيره ولكن كل هذا معفوذ من وصف الله تعالى لهذا المسجد بالحرام نعم هذه إذا كان هناك من جهة ولاة الأمور من يتلقى هذه الأشياء فإنها تبرد ذمته هنا قالوا المسجد الحرام وإخراجوا أهله من فالكلام إخراجوا أهله من من أهل المسجد الحرام الرسول عليه الصلاة والسلام والمؤمنون هم أهله كما قال الله تعالى في سورة الأنفال عن المشركين وما كانوا أولياءه إن أولياءه إلا المتقون أهل المسجد الحرام هم النبي عليه الصلاة والسلام ومن اتبعه ولهذا قال إخراج أهله وهي حجة ظاهرة على أن هؤلاء الذين أخرجوا الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه ليسوا أهلا للمسجد الحرام إذن هذا يشبه مانعا من موانع الإرث مر عليه وهو أن الكافر دائرة المسجد وقال الله لنوح عن ابنه إنه ليس من أهله كذلك الذين في مكة وليسوا مسلمين ليسوا من أهل مكة ليسوا أهلا للمسجد الحرام أهله المؤمنون وإخراجوا أهله منه أكبر عند الله نعم وإن كانت في نفوس بعض الناس أهوا من القتل في فشل الحرام لكنها عند الله أكبر نعم شيء الآن صد عن سبيل الله وكفر بالله وصد عن مسجد الحرام أو كفر بالمسجد الحرام وإخراج آله منه أربع مسائل عظيمة جدا هذه أكبر عند الله منين من القتل في فشل الحرام شيء آخر والفتنة أكبر من القتل