لقاء[163 من 796] ماحكم صلاة المنفرد خلف الصف وحده؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أقول ما هي الأقوال الصحيحة في صلاة الفرد وحده خلف الإمام أرجو من فضيلة الشيخ محمد يعطيني إجابة وافية حول هذا الموضوع صلاة المنفرد خلف الصف وحده فيها للعلماء ثلاثة أقوال القول الأول
أنها صحيحة لكن الإنسان مخالف للسنة سواء كان الصف الذي أمامه تاما أم غير تام وهذا هو المشهور من مذاهب الأئمة الثلاثة مالك وأبي حنيفة والشافعي وهو رواية عن إمام أحمد بن حنبل رحمه
الله ورحمه أئمة المسلمين جميعا واستدلوا لذلك بأن أو حملوا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة منفرد خلف الصف على نفس الكمال لا نفس الصحة والقول الثاني أن صلاة الإنسان منفرد خلف
الصف ركعة فأكثر صلاة باطلة سواء كان الصف الذي أمامه تاما أم غير تام واستدل هؤلاء بعموم قوله صلى الله وسلم لا صلاة منفرد خلف الصف وبأن النبي صلى الله وسلم رأى رجل يسلي خلف الصف
فأمره أن يعيد الصلاة والقول الثالث الوسط وهو أنه إذا كان الصف تاما فإن الصلاة خلفه منفردا جائزا وصحيحة وهو اختير الشيخ نسفان بن جيمير رحمه الله وهو الصواء فإذا أتيت إلى المسجد
ووجدت الصف تاما من اليمين والشمال فلا حاج عليك أن تصلي منفردا وصلاتك صحيحة لقول الله تعالى فاستقوا الله ما استطعتم ولا استطاعت لك فوق ذلك لأن ما سوى هذه الحال إما أن تجر أحدا من
الصف ليصلي معك وإما أن تتقدم فتصلي مع الإمام وإما أن تدعى الصلاة مع الجماعة وتصلي وحدك وإما أن تصلي مع الجماعة منفردا خلف الصف لعدم القدرة على الدخول في الصف فهذه أربع حالات أما
الحال الأولى وهي أن تجر أحدا ليصلي معك فإن هذا يستلزم ثلاثة محذير أو أربعة فإنه يستلزم فتح فرجة في الصف وفي هذا قطع للصف ويستلزم نقل الرجل من مكان فاضل إلى مكان مفتول ويستلزم
التشويش عليه غالبا ويستلزم حركة جميع الصف لأن العادة أنه إذا حصلت فرجة تقارب الناس بعضهم من بعض فحصلت حركة لجميع الصف بدون سبب شرعي وأما كون الإنسان يتقدم ليصلي مع الإمام ففيه
محذور أو محذوران أو أكثر فمن ذلك أنه إذا تقدم وقام مع الإمام صار هذا خلاف السنة في كون السنة أن ينفرد الإمام وحده في مكانه ليكون إماما يقتدى به فإذا صفت ما هو آخر صار كأن الناس في
بإمامي ولا يرد على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم شاء وأبو بكر يصلي بالناس فشاء في أثناء الصلاة وجلس عن يسار أبي بكر وأتم الصلاة وأبو بكر على يمينه لأن هذه حال غرورة وأبو بكر رضي
الله عنه قد لا يكون له مكان في الصف الذي خلفه ومن المحذور في تقدم الإنسان لإمام أنه يتخطى رقاب الناس يتخطى الصف الأول وإن كان في المسجد الصفان تخطى الصفين وإن كان فيه ثلاثة تخطى
ثلاثة وهكذا وهذا يوجب التشويش على المصلين مع الأذية لهم ثم إذا قلنا له تقدم إلى الإمام ودخل رجل آخر فلم يجد مكان في الصف وقلنا تقدم إلى الإمام فتقدم وجاء ثالث وقلنا تقدم فتقدم صار
الذي إلى جانب الإمام صفا كاملا وهذا بلا شك مخالف للصنة وأما كونه يدعو الجماعة ويصلي وحده ففيه توفيت الجماعة وتوفيت المصافة ومن المعلوم أن كونه يصلي مع الجماعة مع الانفراد في الصف
خير من كونه ينفرد في المكان والعمل سينفرد أن الجماعة لا يوافقهم لا في الصفوفهم ولا في أمالهم وهذا القول كما ترى قد دل على رجحانه الأثر والنظر والله عز وجل لا يكلف نفسا إلا وسحا
فالقول الراجح عندي أنه إذا جاء الإنسان والإمام والصف قتم أنه يصلي خلف الصف مع الجماعة نعم