لقاء[130 من 796] ماحكم رجل صلى المغرب بعد شخص يصلي العشاء؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
رجل صلى المغرب غالبا على ظنه وبدون الشك أنه على طهارة وعند وجوب صلاة العشاء تذكر أنه صلى المغرب بدون وضوء فذهب يتوضع وأدرك مع الإمام صلاة العشاء ركعتين وزاد ركعة وجعلها للمغرب ثم
قام وصلى العشاء لوحده فما رأي الشرع في نظركم في عمله هذا مرجو الإفادة عمله هذا عمل صحيح وليس فيه بأس فإن هذا الرجل لما تبين له أنه صلى المغرب بلا بضوء أعادها وهذا هو الواجب على كل
من صلى صلاة ثم تبين له أنه على غير طهارة فإنه يجب عليها أن يتطهر ويريدها بخلاف من صلى صلاة وعلى ثوبه نجاسة أو على بدله نجاسة أو على مصلاه نجاسة وهو لم يعلم بها إلا بعد تمام صلاةه
فإنه لا إعادة عليهم وكذلك لو كان عالما بها من قبل ولكن نسى فصلى فيها فإنه لا إعادة عليه لأنه ناسي وقد قال الله تعالى ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا فقال الله تعالى قد كعلك وبه
يتبين الفرق بين من صلى بغير وضوء ومن صلى على توبه نجاسة أو على بدنه فإن الأول الذي صلى بغير وضوء تجب عليه الإعادة ولو كان ناسي أو جاهلاً وأما الثاني وهو من صلى على توبه نجاسة أو
على بدنه أو في صلى وهو جاهل أو ناسي فإنه لا إعادة عليه قال أهل العلم مفرقين بين المثلتين لأن ترك الوضوء من باب ترك المأمور وإزالة النجاسة من باب ترك المحضور وترك المحضور إذا حصل
المحضور من شخص وهو ناسي أو جاهل فلا شيء عليه وترك المأمور إذا حصل من شخص وهو جاهل أو ناسي فإن عليه أن يأتي بالعبادة على الوجه المأمور وأما صلاته المغرب خلف من صلى العشاء فهو أيضاً
صحيح لأنه صلى وراء الإمام مقتدعاً به غير مخالف الله فامتذل عمر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله إنما جعل الإمام ليتم به فلا تختلف عليه فإن هذا الرجل لم يختلف على إمامه بل كان متابعاً
له فصحف صلاته من حيث المتابعة وداخل في قوله صلى الله عليه وسلم إنما الأمان بالنيات وإنما لكل مرئ ما نوى فصحف صلاته باعتبار النية لأن له ما نواه وللإمام ما نواه ولا يضر اختلاف النية
بين الإمام والمعهوم على القول الراجح وقد ثبت أن معاد بن جابر رضي الله عنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم نفس الصلاة فتكون له نافلة ولهم
فريضة وهذا اختلاف نية بل اختلاف جنس لأن النافل جنس والفرد جنس آخر وأجاز النبي صلى الله عليه وسلم ذلك إن كان علماً به فقد أجازه حقيقة وإن كان لم أعلم به فقد أجازه حكماً وقد نصى
العلم على أن ما فعل بوقت النبي صلى الله عليه وسلم فإنه مرفوع حكماً لأنه لو كان مخالفاً لما رضاه الله عز وجل لبيّنه الله تعالى وإن كان قد خفي على نبيه كما في قوله تعالى يستخفون من
الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرى من يطول وكان الله بما يعملونه محيطاً فأنكر الله عليه ما يبيتونه من يطول الذي لا يرضاهه وفي كل حال القور الراجل أنه لا يضرب
اختلاف النية المأموم عن نية الدماء فصلاةك إذن صحيحة نعم بارك الله فيكم