لقاء[128 من 796] مالحكم إذا أحدث الإمام ولم ينصرف من الصلاة حياءاً؟!! ابن عثيمين - مشروع كبارالعلماء

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

شخص أما جماعة وفي أثناء الصلاة حص أنه أحدث وغلب على ظنه ذلك إلا أنه لم يخرج حياء وبعد الصلاة تبين له أنه محدث فعلا فما الحكم في ذلك إذا شك الإنسان وهو يصلي هل أحدث أو لا فإن كانت الصلاة فريضة فإنه لا يجوز له الفروج منها حتى ولو غلب على ظنه أنه أحدث لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك فقال لا يخرج أو قال لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا وإذا كان إماما فإن الواجب عليه أن يبقى إماما للجماعة حتى يتيقن أنه أحدث فإذا يتيقن ويكون وجوب البقاء عليه هنا لوجهي الوجه الأول أن الصلاة فريضة ولا يجوز الخروج من الفريضة بمجرد الظن أو الشك في الحدث والثاني أنه إمام وخروجه يؤدي إلى ارتباك المأمومين وربما يؤدي إلى فساد صلاتهم ولكن إذا تيقن الإمام أنه أحدث فإنه يجب عليه أن يخرج من الصلاة ولا يجوز له أن يمنعه الحياء من ذلك لأن الله لا يستحي من الحق والحياء من فعل الواجب ليس محمودا بل هو خوار مدمون وفي هذا الحال يعني إذا خرج من صلاةه لتيقن الحدث يأمر أحد الذين خلفه أن يتموا بالصلاة أن يتموا بالناس الصلاة فيقول مثلا يا فلانت تقدم أتمل بهم الصلاة ويتمون صلاتهم فإن لم يفعل فللمأمومين أن يقدموا واحدا منهم ليتم بهم الصلاة ولهم أن يتموا الصلاة فرادا ولا تبطل صلاتهم ببطان صلاة إمامهم طارك الله فيكم