لقاء[75 من 796] ماحكم القبض والإرسال في الصلاة؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

القبضة والإرسالة في الصلاة مشكلة أحدثت خلافات محادة بين المسلمين فهل القبض أو الإرسال من أركان الصلاة أو واجباتها أو من شروط صحتها أفيدون جزاكم الله على خير الجزاء الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين هذا السؤال ذو شقين أحدهما ما عشر إليه الأخ من الخلافات بين المسلمين في مثل هذه الأمور نعم والثاني حكم هذه المسألة التي هي القبض أو الإرسال نعم أما الأول فإننا نقول إننا ما يدعو للأسف أن يقع مثل هذا النزاع بين المسلمين في هذه المسائل لأن هذه المسائل من المسائل التي التي تتعلق بالعقيدة وهي مسائل وجد جنسها في عهد الصحابة رضي الله عنهم فإنهم يختلفون في الفروع كثيرا ومع ذلك لا يحدث بينهم أداوة ولا بغضاء ولا إحن ولا أحقاد من أجل هذا بل إنه يجب على المؤمن إذا خالفه أخوه بمقتضى الدليل عنده أي عند هذا المخالف يجب عليه أن يزداد له حبا لأنه يعرف أنه ما خالفه لمقتضى الدليل إلا تمفسكا بالكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأنه لم يتزحسح عن ذلك لمداهنة أحد أو مراعاة خواطر ففي الحقيقة إذا كان صاحبك الذي خالفك في مسألة من مسائل العلم خالفك لأن ذلك مقتضى الدليل عنده فإنه يجب عليك أن تزداد له محبة لا أن تزداد بغضا له أو نفورا لأنه كما أنه هو ليس معصوما فأنت أيضا لست بمعصوم وكونك تفرض على غيرك أن يقول برأيك هذا الحقيقة مخالف لتحقيق شهادة أن محمد رسول الله لأنك كأنك جعلت نفسك رسولا معصوما واجب الاتباع وهذا أمر خطيع جدا فالواجب على المرء كما قلنا وإن كنا قد كررنا ذلك لأنه مهم جدا إذا خالفه غيره لمقتضى الدليل عند هذا المخالف ألا يغضب من ذلك أو يحدث له بغضاء لهذا الرجل بل إن الواجب أن يزداد له محبة والهدف واحد إذا حفنة النية فإن الهدف هو التمشي على مدلة عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهو هدف الجميع مع حسن النية أما إذا كان إنسان يريد أن يتبع الناس قوله ويغلل من يخالفه فإن هذا ليس من مسالك السلاح الصالح وهو خطير على الأمة الإسلامية لا يختص هذا بمسألة القبض والإرسال في اليدين في الصلاح بل هو عام في كل مسائل الخلاف وما أكثر المسائل التي وقع فيها الخلاف بين أهل العلم قديما وحديثا ولكن يجب على الإنسان أن يتخذ ما أشرنا إليه طريقا ومنهاجا حيث لا يتأثر بالمخالفة لكن هذه التي أشار إليها سعيد قد تبدو أكثر لأنها تشاهد في اليوم عدة طريقا نعم الآن نرجع إلى المثلة هذه أما بالنسبة للقبض والإرسال فلا شك أن الذي ذلت عليه السنة هو قبض اليد بنعنى وضع اليد اليمنى على اليسرى وقد ثبت ذلك في فرسل بخاري من حديث سهل بن سعد قال كانوا مرؤون أن يضع الرجل يده اليمنى على برائه اليسرى في الصلاح وهذا ثابت في غير حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يمكن لأحد أن ينكره مع ثبوته عن الرسول عليه الصلاة والسلام ولا عبرة بقول أي أحد من الناس مع وجود ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى هذا فالتعبد بالإرسال ليس له وجه بل التعبد إنما هو بوضع اليد اليمنى على اليسرى ومع هذا فلا ينبغي لنا أن نبغض هؤلاء الذين يرسلون بل ندعو لهم بالهداية وندعوهم إلى الهداية ندعو الله لهم بالهداية ونحن ندعوهم أيضا إلى الاهتدأ ونبين لهم السمنة والمؤمن إذا دعي إلى الله ورسوله لا يجد سبيلا إلى الفرار من ذلك وأما إنما وقع الخلاف في حكم اليدين بعد الرفع من الركوع وقع الخلاف حتى عند القائلين بأن المشروع أن يضع يده اليمنى على اليسرى في حال القيام وقع الخلاف بينهم فيما إذا قام من الركوع هل يقبض بمعنى هل يضع يده اليمنى على اليسرى أو يرسلها فالإمام أحمد نفس على أن الإنسان مخير بينهما إنشاء أرسل وإنشاء قبض وبعض الناس ينكر القبض إنكارا بالغا ويرى أنه بدعة وبعض الناس يرى أنه من السنة أن يقبض بعد القيام من الركوع والصواب من هذه الأقوال أنه يقبض إذا رفع من الركوع لعموم الأحاريث الدالة على أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يفعل ذلك وأن الناس كانوا يؤمرون به فإننا إذا أخذنا بحديث سهل بن سعد الذي أشرنا إليه قريبا كانوا يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة كلمة في الصلاة عام يشمل جميع أحوالها ولكنه يخرج منه السجود بلا شك ويخرج منه الجلوس بلا شك أيضا فيبقى عندنا ويخرج منه الركوع الركوع والسجود والجلوس لا يدخل في هذا العموم بلا شك لأن لها هيئات معينة بالنسبة للذين فيبقى عندنا القيام فيشمل ما قبل الركوع وما بعد الركوع وأما إنكاره والدعوة بأنه بدعة فهذا لا وجه له وليس بصحيح فالأقرب إذن والأرجح أنه يضع يده اليمنى على الجسرى حتى بعد القيام من الركوع نعم إذن مدامك الأحاديث قد صحت وقد تناقلها الخلف عن السلف ونقصد بالخلف التابعين عن الصحابة وعن رسول الله سلم كيف نشأ هذا الخلاف لا أعرف ما أصله لا أعرف أصل هذا الخلاف ولكنه مهما كان لا همنا أصل الخلاف هو همنا الواقع ألم يروح عن أحد الآئمة؟ ما عرف