لقاء[45 من 796] كيف تكون الصلاة في البلاد التي يقصر فيها النهار أو الليل؟ ابن عثيمين - كبار العلماء
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
تعلمون أن هناك أجزاء من الأرض لا تطلع الشمس عليها إلا وقت يسير ثم تحتجب فبماذا يكون نقاط الصلاة والفطر للصائم الذي يذهب إلى هناك مع العلم بأن أهل تلك البلاد كثرة لا يعرفون مواقع
تحركات الشمس في الأيام التي تظهر فيها عليهم وجهون مأجورين هؤلاء القوم لهم حكم من يأتي عليهم زمن الدجال فإن النبي صلى الله عليه وسلم حدث أصحابه عن الدجال وقال إنه يمكث في الأرض
أربعين يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كأسبوع وسائر أيامه كأيامكم فبادر الصحابة رضي الله عنهم يسألون عن الأمر الديني المتعلق بهذا الاختلاف في جراء الشمس فقالوا يا رسول الله أرأيت
اليوم الذي كسنه أتكفين فيه ثلاث يوم واحدة قال لا اقدروا له قدره وعلى هذا فيكون اليوم الذي كسنه فيه ثلاث سنة تاملة ويقدر له قدره بحسب السنة التي يكون فيها الليل والنهار أربعين
وعشرين ساعة وعلى هذا فنقول لهؤلاء القوم الذين أشار إليهم سائل يقدروا قدر الصلوات والشهور المعتادة ثم بنوا عباداتكم على هذا التقدير ولكن على أي شيء نقدرون على خط مكتة أو على خط
السواء بحيث يقدرون الليلة سنة عشرة ساعة والنهار سنة عشرة ساعة أو على خط أقرب البلاد إليهم مما يكون فيها ليل ونهار كل هذا قال به بعض الظلماء فمن العلم من قال يقدرون حسب خط السواء
الذي يكون فيه الليل والنهار اثنتين عشرة ساعة لكل منهما في كل السنة ومنهم من يقول يعتبرون بخط مكتة لأن مكتة أم القرى وهي وسط الأرض ومنهم من يقول يقدرون في أقرب البلاد إليهم سواء طال
ليلها أم قصر ماذا يمجد فيها ليل ونهار خلال 24 ساعة وهذا قول عندي أقرب لأنه أقرب لطبيعة الأرض فإنما من حولهم أقرب إلى ميطاتهم ممن كان بعيدا منهم ثم إني أقف لأبين الفرق بين منهج
الصحابة رضي الله عنهم في تلق الشرق ومنهج من بعدهم فإن الصحابة رضي الله عنهم لما حدثهم النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أن البجال يبقى في الأرض أربعين يوما يوم كثنى ويوم كشاه ويوم
كأسبوع لم يفكر أحد منهم في أن يسأل كيف يكون جريان الشمس لهذا اليوم وهل الشمس تحبس أو يضعف سيرها أم ماذا مع أنه ربما ينقضح في أدهام كثير من الناس هذا السؤال قبل السؤال ليس ألهم
الصحابة ولكن الصحابة رضي الله عنهم لم يهتموا بهذا الأمر يهتموا بالأمر المهم الأهم وهو السؤال عن دينهم ولهذا ينبغل الإنسان في هذه الأمور وأشفاهها أن يكون موقفه منها موقف المسلم
المستسلم بدون إراد ولا تشكيث ثانيا الصحابة رضي الله عنهم لما حدثهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث لم يشكوا في ذلك طرف تعليم وصار كأنه أمر واقع بين أيديهم والآن ولهذا سألوا عن
الصلاة ولم يستبعدوا وقع هذا بل جعلوه كأنه رأي علي فدل ذلك على قوة استسلام الصحابة رضي الله عنهم لأمر الشرع وأنهم رضي الله عنهم لا توقفون في تنفيذ عمر الله ورسوله ولا يهتمون بشيء
كما يهتمامهم بأمور دينا واعتبر هذا أيضا بما جرى لنساء الصحابة رضي الله عنهم حيث وعرهم النبي صلى الله عليه وسلم ذات عيد وقال يا ماشر نساء تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار فماذا
فعلنا جعلنا يتصدقن بحليهن الذي بعيدهم وآذانهم وصدورهم فجعلنا جعلت الواحدة تخلع خاتمها أو خرصها أو قرطها ثم تطيه في ثوب بلالة رضي الله عنه فنسأل الله تعالى أن يرزقنا اتباع هؤلاء
الصحابة رضي الله عنهم والأخذ بمنهجهم من قويم اللهم أمين فإنه الصلاة المستقيم اللهم أمين والخلاصة أن أجواض على سؤال السائل أن نقول لهؤلاء القوم اقدروا قدر الأيام والليالي في أقرب
بلاد إليكم يكون فيها ليل ونهار في خلال 24 ساعة طب بارك الله فيكم