لقاء[39 من 796] هل المأموم يقرأ الفاتحة؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هل المأموم يقرأ الفاتحة أم ينصت ويسمع القرآن كما قال الله تعالى في كتابه الأزيز وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون وقول الرسول صلى الله عليه وسلم إذا كبر الإمام فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا صححه مسلم وعلى هذا يحمر حديث من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة أي أن قراءة الإمام له قراءة في الصلاة الجهرية نرد من فضيلتكم تبيين هذا للإخوة المستمعين هذه المثلة وهي قراءة المأموم خلف الإمام المختلفة فيها عند أهل العلم والراجح عندي فيها ما ذهب إله الشافري ورحمه الله وجماعة من أن قراءة الفاتحة لا بد منها على كل مأموم في الصلاة السفرية والجهرية لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب اتفقنا عليه من حيث عبادة الصامت وفي صحيح مسلم عن نبي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل صلاة اللي يقر فيها بالمستال فهي خداج وهذا من الصامع عاما لم يستثل النبي صلى الله عليه وسلم منه شيئا إلا أن أصحاب السنن أخرجوا من حيث عبادة الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه صلاة الصدف فلما انصرف قال لعلكم تقرؤون خلف إيمانكم قالوا نعم قال لا تفعلوا إلا بإمو القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقر بها وهذا يدل على أن قراءة الفاتحة واجبة حتى في الصلاة الجهرية وهو القول الراتح عندي فأما قوله تعالى وإذا قرأ القرآن فاسمعوا له وأنصفوا لعلكم تفهمون فهو عام ومن المعلوم أن العام قد يخصص فتكون الآية هنا مخصصة بحديث عبادة الصامت الذي أشرنا إليه آنفا ولا تفقد قراءة الفاتحة عن المأمون إلا إذا لم ندركها حال قيم الإيمان وهو المسبوق إذا جاء والإيمان مراكب فإنه يكبر تكبيرة الإحرام قائما ثم يركع بتكبيرة ثانية للغكور وإن لم يكبر فلا حرج عليه وفي هذه الحال تسقط عنه الفاتحة ودليل ذلك حديث عبي بكر رضي الله عنه هنا جاء النبي عليه الصلاة والسلام راكب فأسرع ثم ركع قبل أن ينخل في الصف ثم دخل في الصف فلما فلم النبي عليه الصلاة والسلام وسأل من فعل ذلك فقال أبو بكره أنا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ذاتك الله حرصا ولا تعود أي لا ترجع إلى مثل هذا العمل ومراده صلى الله عليه وسلم أن لا يرجع إلى الإسراع والركوع قبل أن يصل إلى الصف لا ألا يرجع إلى ذكوع مع الإمام إذا أدركه راكعا لدليل أن النبي عليه الصلاة والسلام قال إذا سنتم الإقامة حنشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار ولا تسلوا فما أدركتم فصلوا وما فاتقوا بأتني فإن قوله فما أدركتم فصلوا يعموا مثل هذه الصورة أي يعم ما إذا جاء والإمام راكع فإنه يركع ولن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذكره أن يقضي تلك الرسعة التي أدرك فيها الركون وهو دليل على أن الفاتحة في مثل هذه الحال تسقط عن المأموم وهو الحق وعلى هذا سنقول إن قراءة الفاتحة واجبة على كل مصلم إماما كان أو مأموما أو منفردا وفي الصلاة الجهرية والسرية إلا إذا أدرك الإمام راكعا أو أدركه قائما لكن لم يتم الفاتحة حتى رتع الإمام وخاف عن نفوته ركوفة في هذه الحال أيضا تسقط عنه نعم