لقاء[30 من 796] ما مشروعية جلسة الإستراحة في الصلاة؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بعض المصلين يجلسون جلسة قصيرة بعد الاعتدال من السجدة الثانية وقبل القيام للركعة التالية ما مشروعية ذلك وهل هو سنة أفيدون مأتورين الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد
وعلى آله وأصحابه أجمعين هذه الجلسة التي يجلسها المصلي إذا قام إلى الثانية وإلى الرابعة في الربعية هذه الجلسة يعبر عنها أهل العلم جلسة الاستراحة وقد ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم
من حديث مالك بن حويرث أنه صلى الله عليه وسلم إذا كان في وتب من صلاته لم ينهض حتى يسوي قاعدا والعلماء اختلفوا فيها على ثلاثة أقوال وأعدل الأقوال عندي فيها ما ذهب إليه صاحب المغني من
أنه إذا كان الإنسان كبير السن أو ثقيل البدن أو فيه وجع في ركبتيه يحتاج إلى أن يستقر أولا ثم يقوم ثانيا ثانيا كانت مشوعة في حقه وإن لم يكن فيه سبب يقتضيها فإن الأفضل أن ينهض من
السجور إلى القيام بدون جلوس فإذا أقهب الأقوال عندي فيها وإن كان ليس بذلك الراجح الجيد لأن في حديث مالك بن حويدث أنه كان إذا جلس وأراد أن يقوم اعتمد على يديه وليأتماد على اليدين لا
يحتاج إليه غالبا إلا لمشقة أنه مباشرة من السجور إلى القيام وأي أن كان الأمر فإن من جلسها لا ينكر عليه ومن تركها لا ينكر عليه لأن غاية ما فيها أنها سنة وليست بواجبة وقد كان بعض
الناس يتخذ من هذه السنن وأمثالها مثارا للجدل وسببا للفرقة فتجده إذا خالفه أحد فيها يرى أنه خالف في أمر كبير ويحدث بذلك تشويها لسمعة أخيه المؤمن ولا رعب أن هذا من الجو والظلم فإن
كون الإنسان يريد من الناس أن يلتزموا قوله وأن يتابعوه ظلم وجور لأننا نقول له فلماذا لا تلتزم أن تأقوالهم وتتابعهم إذا لم يكن في مسألة نص واضح بين يجب المصير إليه فمسائل الاجتهاد
كهذه ينبغي للإنسان أن لا يتخذها مثارا للعداوة والبغضاء والفرقة فمن اجتهد وأداه اجتهاده إلى كون هذا العمل مشفوعا ففعل لم ينكر عليه ومن اجتهد فأداه اجتهاده إلى كون هذا العمل غير
مشفوع ففركه فإنه لا ينكر عليه إلا في مخالفة نص صريح لا يسوق به الاجتهاد لظهوره وصراحته فينكر على من خالف