لقاء[3 من 796] هل الحركة الكثيرة في الصلاة تبطلها؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
يتعلق بالصلاة تقول في أثناء الصلاة أيضا أرى بعض الأخوة المصلين يأتون بحركات كثيرة منها تحريك ساعته ولف غطاء الرأس أكثر من مرة وتحريك هديه مع بعضها مرارا وبعضها وبعضا فهل هذا يبتل
الصلاة أم ماذا أرجو الإفادة نور لكم الله طريق الهدى والصلاح هذه الحركات التي يفعلها كثير من الناس في صلاتهم هي عبث وهي منقصة للصلاة منافية للخشوع لأن الخشوع خشوع القلب وخشوع
الجوارح هو اللزوم والسكينة بحيث لا ينصرف القلب إلى غير صلاة ولا تتحرك الجوارح بغير أفعال صلاته أو ما يكملها فهذه الحركات التي يشاهدها الأخ السائل هي من العبث التي لا ينضغي المصلي
فعلها بل يكره له ذلك ثم إن كثرت بحيث أخرجت الصلاة عن موضوعها وصارت إلى اللاعب أقرب منها إلى الجد فإنها تبتل الصلاة إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك كمن تحرك بحركات كثيرة لإنقاذ نفسه من
أدو هاجمه أو نحي هذا فإنه لا حرج عليه لإنقاذ لإنقاذ حركات حين إذا وقد سبق لنا في حلقة ماضية أن بينا أن الحركات في الصلاة تنقف إلى خمسة أقسام فمنها حركات مواجبة ومنها حركات مستحبة
ومنها حركات مباحة ومنها حركات مكروهة ومنها حركات محرمة أما الحركات الواجبة فهي التي يتوقف عليها فعل واجب في الصلاة كما لو دخل الإنسان في صلاةه مستقبلا غير القبلة ظانا أنها هي
القبلة ثم أتاه من ينبهه في محل يسوغ له أن يجتهد فيه إلى القبلة نعم كما لو كانت البر اتجه إلى غير القبلة ثم أتاه إنسان وقال له القبلة على يمينك فإنه يجب أن ينحرف على يمينه كما صنع
الصحابة رضي الله عنهم الذين كانوا في قباء يصلون إلى بيت المقدس غير عالمين بتحويل القبلة فأتاهم آت وهم في صلاة الصبع فأخبرهم بأن قبلة حولت إلى الكعبة فاستداروا وهم في صلاتهم إلى
الكعبة إلى الكعبة وأتموها كذلك أيضا لو تذكر وهو يصلي أن في غترته نجاسة أو في نشلحه نجاسة أو في سلواله نجاسة ثم بادر وخلعها وهو يصلي كأن هذه الحركة واجبة لأنه يتوقف عليها اجتناب
محظور في الصلاة كما خلع النبي صلى الله عليه وسلم عليه وهو يصلي حين أخبر بأن فيهما أذن ومن القسم المستحب من الحركة في الصلاة إذا تحرك الإنسان لتسوية الصف كما لو شعر بأنه متقدم أو
متأخر عن الصف فتقدم أو تأخر ليكون مساوي للصف وكذلك لو أن الصف نقص وتقلص على يمينه أو يساره فدن منه فإن هذه حركة مستحبة لأن بها تكمير الصلاة وتكون الحركة مكروهة إذا كانت قليلة لغير
حاجة كالعبث الذي ذكره السائل العذل يابت في لحته أو يابت في أنفه أو يابت في ساعته أو في قلمه أو في ثوبه بدون حاجة لذلك فإنه مكروه وأن يحرم إذا كانت الحركة كثيرة متوالية لغير ضرورة
بحيث تخرج الصلاة عن موضوعها وتكون الصلاة في هذه الحال إلى اللعب أقرب منها إلى الجد فهذه محرمة ولا تجوز وتبطل الصلاة إلا إذا كانت العذر فإنها مضاحة للا تبطل الصلاة لعنى وأما القسم
المضاح فهو اليسير لحاجة كما لو أصاب الإنسان حكة أو قرصته نملة أو ما أشبه ذلك فتحرك ليحقها للحكة تبرد عليه أو ليزيل تلك النملة أو ما أشبه ذلك فهذا لا بأس به لأنه حركة يسيرة لحاجة
وكما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين كان يصلي وهو يحمل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا قام حملها وإذا سجل وضعها على الأرض فهذه حركة لكنها يسيرة لحاجة ففعلها
النبي صلى الله عليه وسلم كذلك أيضا من نقص المباح الكثيرة إذا كانت للضرورة كما لو هاجمه سبب أو عدو أو لحقه واد من ماء شديد وصر يسعى للتخلص من هذه الضرورة من هذا الضرر فإن ذلك ضرورة
ولا يبتل صراته فقول الله تعالى فإن خفتم فرجالا أو ركبالا ومعلوم أن الرجال الذين نمسون على أرجلهم سوف يتحرقون حركات كثيرة لقدر ما يتخلصون به من هذا المخوف نعم نعم