لقاء[1 من 796] ماحكم من يصلي ولا يجد انشراحاً في صدره وسعادة؟! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

سمعت حديثا ينص على أن الصلاة لا بد وأن يقابلها متعة من الفرد وسعادة فإن لم يكن كذلك فإن أبواب السماء تغلق لتلك الصلاة هل هذا صحيح؟ الحمد لله رب العالمين ووصلي ووصلم على نبينا محمد وعلى آله وأفصاده ومن تبعهم بإفسان إله المدين هذا الحديث لا جب صحيح لكنه لا شك أن الإنسان الذي تكون صلاته متعة له وقرة عين له فإن له حظا كبيرا مما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم فإن له حظا كبيرا مما كان عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال حبب إليه من جناكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة فإذا دخل الإنسان في صلاةه واعتقد أنه يناجي ربه وأن حياته في الحقيقة هي ما أنضاه في طاعة الله وأن هذا هو عمره الحقيقي فإنه لا شك أن الصلاة ستكون قرة عيني وراحة نفسه وأنه سيألفها وإذا سلما انتظرها مرة أخرى وأنه يجد بعد ذلك نورا وتعادة وانكهاء عن المنكر والفحشاء كما قال الله جبارك وتعالى أتل ما أوحي إليك من أكتاب وأقن الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر أما من فرط فيها وأضاعها وثقلت عليه وكان من حين بكدائه بها إلى أن ينتهي وقلبه يفكر ويدور يمين وشمالا فإن الصلاة ستكون شاقة عليه وسيف يخذ منها كخروج الهادل من السبع ولا يرى أنه اغتنم هذا الوقت الذي كان يصلي فيه وأنه هو أمر حقيقي ولهذا أقول إنه ينبطي للنسان إذا قام إلى الصلاة أن يستشعر عظمة من قام بين يديه وأن يؤمن إيمانا كاملا لأنه سبارك وتعالى يعلم ما توسس به نفسه وأن يحرص غاية الحرص أن يجمع قلبه على ما يقول ويفعل في صلاةه وأن لا يرهب يدور يمين وشمالا وإذا حدث له ذلك فهنا الدواء الناجئ الذي وصفه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لرجل من أصحابه شكى إليه أنه إذا دخل في الصلاة يوسف لأن يفكر يمين وشمالا فأمره النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا وجد ذلك أن يدفل عن يساعده ثلاثا ويسعر بالله من الشيطان الرجيم قال الرجل ففعلت ذلك فأذهب الله عني ما أجد نسأل الله أن يعيننا جميعا على ذكره وشكره وحمد عبارسي اللهم أمين السلام عليكم