لقاء[93 من 93] ماحكم صلاة الجمعة في مساحة تشبه الصحراء؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هل تجوز صلاة الجمعة في مكان شبه صحراء أي بدون مسجد إذا كان هؤلاء المقيمون في هذا المكان يقيمون فيه صيفا وشتاءا ويعتبرونه بمنزلت القرية أو المدينة فإنه يجب عليهم إقامة الصلوات جماعة
وإقامة الجمعة ما داموا مقيم في هذا المكان وفيه مساة لهم بما جرت فيه العادة أما إذا كانوا غير المقيمين وإنما نزلوا في ذلك أجياما من أجل موثم المطر أو لغير ذلك فإنه لا يجوز لهم إقامة
الجمعة لأن الجمعة لا تقم في السفر فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يسافر وتصادفه الجمعة ولم يكن يقيمها ولو كانت مشروعة لأقامها النبي صلى الله عليه وسلم لأنه صلى الله عليه وسلم
أحرص النفع على الخير ولأنه مشرع للأمة فلا يمكن أن يدعى شيئا مشروعا لأن ذلك خلاف ما قلت به قال الله تعالى يا أيها الرسول بلغ ما أزل عليكم من ربك وعلى هذا في إقامة الجمعة في السفر
فتبروا من البدى ولا فصح وعلى من أقامها في السفر أن يعيدها يعيدها ركعتين بنيه الظهر أما من كان مسافرا ولكنه في قرية تقام فيها الجمعة فإنه يجب عليها أن يصلي الجمعة كمع الناس لعموم
قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نوذر الصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذلوا البيت ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون فإذا قدر الصلاة فانتشهوا في الأرض وتعوا من فضل الله ويكروا
الله كثيرا لعلهم تثلحون ومن المعلوم أن الآية عامة يا أيها الذين آمنوا وكل ما صدق عليه وصف الإيمان فإنه مطالب لخضر الجمعة إذا سمع النداء وكذلك على القول الراجح يجب على المساكر الذي
في قرية ومدينة أن يحضر صلاة الجماعة لأنه إذا نوجد الجماعة وجب على كل من سمع النداء أن يجيب كما جاء ذلك في الحديث الصريح النبي صلى الله عليه وسلم أن رجل السعد له في ترك الجماعة فرخص
له فلما ول ناداه فقال هل تسمع النداء قال نعم قال فأجب والحاصل أن من كان في بلد لأنه يجب عليه حضر الجمعة والجماعة ولو كان مسافرا وأما من كان في البرد وهو مسافر فإن الجماعة تجب عليه
ولكن الجماعة لا تجب عليه فلو أقام المسافرون وهم في البرد في السفر أقام الجماعة فإن هذا حرام عليهم وصلاةهم غير صحيحة ويجب عليهم إعادة ذلك أو إعادة تلك الصلاة ظهرا لكنها لا تجب عليهم
إلا مقصورة لأن صلاة المسافر تكون قصرا حتى لو نفي أن نصليها في السفر وذكرها وهو مقيم في الحضر فإنه نصليها ركعتين فقط لعمم قول النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة أو نسلها
فليصليها إذا ذكرها فإن قوله فليصليها فالضمير فيه عائد على الصلاة المتوكة فيشمل قضاءها على صفتها عدداً وهيئة وحيئة ولهذا إذا نسل الإنسان صلاة الليل أي صلاة الليلية ينشر فيها ثم
قضاها في النهار فإنه يقرأ فيها جهراً ومن القواعد المقررة عند فقهاء قولهم إن القضاء يحكي العداء نعم نارك الله فيكم