338 568 تفسير الآية 216 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالِ وَهُوَ فُرْهٌ لَكُمْ كُتِبْ أي فُرْه والكتب في الأصل بمعنى الفرض ومنه قوله تعالى كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَافِ وقوله تعالى إن الصلاة كانت على المؤمنين
كتاباً موقوتاً والكتب كتب الله عز وجل من قسم إلى قسمين كتاب شرعي وكتاب كوني الكتاب الكوني لا بد أن يقال ولا يمكن أن يتخلق والكتاب السرعي قد يفعله المكتوب عليه وقد لا يفعله فكتب
عليكم السياء قد يصوم الناس وقد لا يصومون كتب عليكم القتال قد يقاتلون نعم وقد لا يقاتلون لكن ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر هذا الكتاب الكوني القدرية هذه لا بد أن تكون كتب الله
لأغلبن أنا ورسلي كتابة كونية لا بد أن تكون فالكتابة إذن نوعان كتابة كونية وكتابة شرعية والفرق بينهم أن الكتابة الكونية لا بد من وقوع المكتوب فيها بخلاف الكتابة الشرعية الفرق الثاني
أن الكتابة الكونية تتعلق فيما يحبه الله وما لا يحبه وأما الكتابة الشرعية فلا تكون إلا فيما يحبه الله لا يمكن أن يفرض الله على عباده ما لا يحبه فالكل ما فرضه فهو محبوب إليه وقول كتب
عليكم القتال أي قتال هو قتال أعداء الله الكفار القتال أعداء الله الكفار والقتال مستر خاتل وهذه الصيغة الغالب أنها لا تأتي إلا بين اثنين قاتل وشارك وما أشبه وقوله وهو كره لكم الضمير
في قوله وهو يعود على القتاب وليس يعود على الكتابة فإن المسلمين لا يكرهون ما فرض الله عليه لكنهم يكرهون القتال بحسب طبيعة البشرية وفرض بين أن نقول إننا نكره ما فرض الله من القتال
وبين أن نقول إننا نكره القتال فكراهة القتال أمر طبيعي فإن الإنسان يكره أن يقاتل أحدا من الناس فيقتله فيصبح مقتولا لكن إذا كان هذا القتال محفوظا علينا صار محفوظا إلينا من وجه
ومكروها لنا من وجه آخر فباعتبار أن الله فرره علينا يكون محفوظا إلينا وباعتبار أن النفس تنفر منه وتكرهه يكون مكروها إليه ومن أجل أن النفس تنفر منه وتكرهه وهو ثقل عليها صار فيه هذا
الأجل العظيم صار الشهداء عند ربهم لهم أجرهم نورهم ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله عمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضلك ويستفشرون بالذين لمنحق بهم من
خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحذنون يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع عجل المؤمنين انتبه إذن هل ينافي كراهة القتال هل كراهة القتال تنافي صدق العبادة لا لأن الإنسان يحب هذا
القتال من حيث إن الله فرضه عليه ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم يأتون إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام يسرون أن يقاتل فيردهم أحيانا لصغرهم فيأسفون حتى أنه رد في أحد بعض الصحابة
الصغار قال يا رسول الله كيف ترد وأنت أذنت لكلان وأنا الآن استطيع أن أصارع ألب المصارع خلوا صارعين فصارعه فصارعه فأذن له كل هذا من محبتهم للقتال كذلك أيضا عمر المجموح كان أعرج فجاء
لزا بالقتال وكان أولاده يقولون له لا تأخذ إن الله قد عذرت فجاء هو وإياهم إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وأخبروه فقال له النبي عليه الصلاة والسلام إن الله قد عذرت فقال يا رسول الله
إني أريد أو إني أحب أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة الله أطأ لما رأاه النبي عليه الصلاة والسلام متعلقا بالقتال أذن لهم وقال لأولاده قولا يعني أنه إذا كان يحب وأن يخرج فلا تمنعه فالحاصل
أن الصحابة رضي الله عنهم ما كره القتال بعد أن فرضه الله فلاحبوه لأن الله فرضه وكم من أشياء يكرهها الإنسان لولا أن الله تعالى أمر بها فيحبها لأن الله أمر بها الآن الحج فيه مشقه قول
لا من حيث كونه مشقه قد يكره بالإنسان لكن إذا علم أن فيه ذلك الله نعم أحبه بذل المال بالزكاة مثلا الإنسان متبون على حب المال وتحبون المال حبا جما لكن إذا علم أن في ذلك ذلك الله هان
عليه وهذا هو وجه الامتحان في العبادات التي يكلف بها العباد وقوله وهو كره لكم كر مصدر بمعنى اسم المفعول أي مكروه لكم والمصدر بمعنى اسم المفعول يأتي كثيرا مثل قوله تعالى وإن كن أولاة
حمل فأنفطوا عليهم يعني حمل بمعنى المحمول الذي في البطن وقول الرسول عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد أي مردود هنا كره بمعنى مكروه والجملة هذه ووفره لكم الجملة
محلو من العراب فيما نصب على الحال والحال أن القتال كره لكم ولكن شبه تسلي من الله عز وجل وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم عسى هذه هنا بمعنى الرجع أو بمعنى الإشفاق أو بمعنى التوقع أو
بمعنى التعليل لأنها أربعة معاني نعم تعليل تعليل لو قلت مثلا كل هذا الدواء عسى أن تبرأ هذه التعليل واضح أو للترجي لكن هنا وعسى أن تكره الظاهر والله أعلم أقرب شيئا أنها التوقع أو
أنها للترجية ما هو للترجي الله عز وجل ما يترجي كل شيء عنده هين لكن للترجية بمعنى أنه يريد من المخاطب نعم إيش أن يرجو ذلك أن يرجو هذا يعني ما ناه افعلوا ما هو كهر لكم عسى أن يكون
خيرا وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وهذا الذي ذكر الله عز وجل هنا واقع لنا واقع حتى في الأمور غير التعبدية أحيانا يفعل الإنسان شيئا من الأمور العادية ويقول ليتني لم أفعل أو ليت
هذا لم أحصل فإذا العاقبة تكون حميدة وحين يدن يكون كره شيئا وهو خير لنا القتال كره لنا لكن عاقبته خير لأن المقاتل كما قال الله عز وجل آمر النبي أن يقول قل هل تربصون بنا إلا إيش إحدى
الحسنين أنا لابد من حسن إحدى الحسنين ما هما إما النصر والضفر وإما الشهادة أليس كذلك إذن فالمقاتل فسب الله على خير وعسى أن تفروا شيء وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم وهذا
أيضا كثير ما يقع يحب الإنسان شيئا ويرح فيه ثم تكون العاقبة السيئة نعم والإنسان بمثل هذه الآية الكريمة يسلي نفسه في كل ما يفوته مما يحبه نعم ويصبر نفسه في كل ما يناله مما يكرهه كل
شيء ينالك وأنت تكرهه فإنك تصبر نفسك عسى أن تكره شيئا وهو خير لكم وكل شيء يفوتك ونفسك تطلبه تسليها فتقول عسى أن تحب شيئا نعم وهو شر البحر وهذا هو الواقع ولو أن الإنسان تأمل ناجريات
حياته اليومية لوجد في ذلك شيئا كثيرا ثم قال والله يعلم وأنتم لا تعلمون فروا سبحانه وتعالى لا يقدر للمؤمن شيئا إلا كان خيرا له ولا يوجب على المؤمن شيئا إلا كان خيرا له ولا يحرم عليه
شيئا إلا كان خيرا له ولا تقول ليت هذا لم يحرم ليت هذا لم يوجب ليت هذا لم يقع لا لا تقول هذا لأن علم فقاص والله يعلم وأنتم لا تعلمون وش يعلم كل شيء حتى المستقبل الذي تظنون أنه شر
يعلم الله تعالى ما فيه من الخير وقوله وأنتم لا تعلمون هذا نفي مطلق لعلم الإنسان فهل نقول إن هذا النفي المطلق يراج به شيء معين أو نقول إنه نفي مطلق على الأصل وأن الأصل في الإنسان
عدم العلم على الإطلاق الجواب هو هذا كما أن الأصل في صفة الله عز وجل العلم المطلق فلله العلم المطلق ولهذا قال يعلم ولم يقيد هذا العلم بمعلوم يعلم وأنتم لا تعلمون لم يقيد هذا النفي
بمعلوم ما قال لا تعلمون المستقبل ولا لا تعلمون الحاضر ولا تعلمون فالأصرفين إذن عدم العلم ولهذا قال الله تعالى وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا وقال تعالى وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ
مِنْ بِطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْءًا وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمَعُ وَالْأَبْصَارُ وَالْأَفْدَةِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ثم قال تعالى كُوتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ
كُرْهُ لَكُمْ إِلَى آخِرِينَ ما عندنا نتذور طيب يقول كتب عليكم القتال إلى آخر يستفاد من الآت الكريمة فرضية الجهاد لقوله كتب بمعنى فرر ويستفاد من الآت الكريمة أنه لا حرج على الإنسان
إذا كره الشيء المخطوب عليه لا كراهة من حيث عمر الشارع به ولكن من حيث طبيعة في قوله وهو كره لكم لكن من حيث أمر الشارع به وش الواجب الواجب الرضا الرضا وانشرحوا الصدر به ويستفاد من
آية الكريمة أن البشر لا يعلمون الغيب وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ما عسى أن تحبوا شيئا وهو شره نعم ويستفاد من الآية الكريمة أن الله عز وجل قد يحكم حكماً شرعياً أو كونياً على
العبد بما يكره وهو خير له قد يصاب الإنسان بمصيبة وتكون خيراً له نعم أفرض مثلاً أن أنك مسافر وحصل على السيارة عطل تكره هذا ولا تحبه تكرهه لكن تبين لك أن أمامك بنحو أميال قطاع طريق
قطاع طريق وصار هذا التعطل صار خيرا لك ما تدعي فقد يقدر الله الشيء على الإنسان وهو يكرهه ويكون خيرا له ولهذا لا ينبغي أن تكره ويستفاد من آلات الكريمة عموم علم الله عز وجل بقوله
والله يعلم لكن من أين نأخذ العموم لا كيف لا لا كيف نأخذ العمول يوفر المطالب ما ذلك على العمول لا حذف المعمول حذف المعمول يفيد العمول قاعدة مرت علينا من قبل حذف المعمول يفيد العمول
أولا ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ظلا فهدأ ووجدك عائلا فآغلا كل ما حذوفه المحباحين آواك وآوى بك أيضا ووجدك ظلا فهدا هداك أنت ولا هدا بك أيضا هداك وهدا بك ووجدك عائلا فأغنى لو قال
فأغنىك ما استفدنا أن غيره أغنىه الله به أيضا فالأغنى وأغنى به كما قال النبي عليه الصلاة والسلام للأنصار ألم أجدكم ظلالا فهداكم الله به وعالة فأغنىكم الله به إذن نأخذ العموم من قوله
والله يعلم وش طريق العلم به حذف المفعول فإن حذف المفعول يدل على العموم ويستفاد من الآية الكريمة ضعف الإنسان لقوله وأنتم لا تعلمون فالأصل في الإنسان عدم العلم نعم ولهذا قال الله
تعالى لرسوله امتنن عليه وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فالله عليك عظيم فالأصل في الإنسان أنه لا يعلم والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا