لقاء[61 من 93] ما أحكام صلاة الجمعة للمسافر والغسل لها؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
إذا أراد المسافر أن يصلي الجمعة مع المسلمين فهل يلزمه الغسل أم لا الحمد لله رب العالمين وأصلي وأصلم على نبينا محمد وعلى آله وأخصابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين الجواب على هذا
السؤال ينبني أولا على هل غسل الجمعة واجب أو سنة مؤكدة في هذا للعلماء ثلاثة أقوال القول الأول أنه واجب مطلقا والقول الثاني أنه سنة مطلقا والقول الثالث تفصيل فإن كان على الإنسان وصف
كثير يخشى من ثوران رائحته في هذا الاجتماع الكبير فإنه يجب عليه الغسل لذالة للأداء وإلا فإن الغسل في حقه سنة والذي يتبين من الأدلة الشرعية أنه واجب على الإطلاق لما تبتت السريحين
وغيرهما من حديث أبي سعيد الخضري رضي الله عنه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال غسل الجمعة واجب على كل محتلم تتأمل كلمة واجب ممن صدرت وبماذا أخيطت هذه الكلمة صدرت من أفصح الخلق
وأعلمهم بما يقول وأنصحهم فيما يريد وهو رسول الله المحمد صلى الله عليه وآله وسلم ولا شك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعلم معنى كلمة واجب فلو لم يريد بها الإلزام لكان التعبير بها
فيه إيهام ومن المعلوم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يأتي بعبارة مهمة يريد بها خلاف ظاهرها بل لا يأتي بعبارة إلا وهو يريد ما يستفاد منها من ظاهر لأنه أفصح الخلق وأعلمهم
بما يقول وأنصحهم لإعباد الله ثم إن هذه الكلمة محيطة بما يدل على أن المراد بها الوجوب الإلزامي وهو قوله على كل محتلم أي على كل بالر فإن الدروغ وصف يقتضي إلزام المخاطب بما يوجه إليه
من خطاب فهو وصف مناسب لعلة الإيجاب وعلى هذا فلا مناص من القول بوجوب الغص على من أراد الجمعة وأتى إليها ويجل لذلك أن أمير المؤمنين عمر بن خطاب رضي الله عنه كان يخطب يوم الجمعة فدخل
عثمان فسأله أني لم تأخر فقال والله يا أمير المؤمنين ما ذكت على أن توضأت يعني ثم جاء فقال له عمر وهو يخطب الناس والوضوح أيضا وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا أتى أحدكم
الجمعة فلا أعتصد وعلى هذا فمن ترك غصة الجمعة فهو آثم لتركه الواجب لكن الصلاة صحيحة لأن هذا الغصة واجب عن غير حدث فلا يمنع صحة الصلاة وحينئذ يتبين جواب السائل بل جواب سؤال السائل
أنه إذا كان مسافرا وحضر الجمعة فهل عليه الغصل نقول نعم عليه الغصل لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا أتى أحدكم الجمعة فاللي أعتصد ولكن إذا كان يشق عليه ذلك لكونه لا يجد الماء
أو لا يجد إلا ماء بارد كأيام الشتاء ويخاف على نفسه من البرد فإنه لا إثم عليه في هذا الحال لأن لأن الله تعالى يقول لا يكلف الله نفسهم لا وسعها ويقول جل بكره فاتقوا الله ما استطعتم
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ومن هذه النسوس أخذ العلماء قاعدة مفيدة جدا لطالب علم وهو أنه لا واجب ما عد كما أنه لا محرم مع الضرورة لقوله
تعالى وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما تصريتم إليه بارك الله فيكم