475- من هم الجهمية وما خطرهم وكيف انتشر مذهبهم #كتاب_التوحيد #ابن_عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أما الجهنية فإنهم أكفعوا الجهن بن صفوان فالجهن بن صفوان هذا رجل ادعى أول بدعته أنه أنكر صفات الله وقال إن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليلا فأنكر المحبة وأنكر الكلام
ثم بدأت هذه البدعة تنتشر وتتسر وتنقها طوائل غير الجهنية اعتنقها المعتزلة واعتنقها متأخر الرافضة لأن الرافضة كانوا بالأول مشبهة واللي هذا قال أهل العلم أول من عرف بالتشبيه هشام بن
الحكم الرافض ثم تحوروا من التشبيه للتعطي وصاروا ينكرون الصفات فالجهنية هم أول من ابتدع هذه البدعة الخبيثة وهي إنكار الصفات هذا الرجل الجهن بن صفوان وقال إنه أخذ بدعته عن ابان بن
سمعان وأن أبان أخذها عن طالوت وأن طالوت أخذها عن لبيل بن الأعصم اليهودي الساحر الذي سحر النبي عليه الصفوان فتكون البدعة هذه أصبح من من اليهود تعطيل الصفات ثم إنه قيل إن جهن بن
صفوان نشأ في بلاد حران وفيها كثير من الصابعة وعباد الكواكب والفلاسفة فأخذ منهم أيضا بدعته فصارت هذه المركبة من اليهودية والصابعة والمشركين هذه البدعة الخبيثة وانتشرت في الأمة
الإسلامية هؤلاء الجهنية معطلة في الصفات ينكرون الصفات وصار منهم طائفة ينكرون الأسماء بالإضافة إلى إنكر الصفات يقول ليس لله أسماء وليس لله الصفات وهذه الأسماء التي يضيفها الله عز
وجل إلى نفسه هذه إضافات وليست حقيقة أو أنها أسماء لبعض محلوقاتهم فاستمع بمعنى الذي وضع السمع في غيره والبصير كلالك وعالق وهلوم مجرة هو منهم من أنكر أن يكون الله متصفا في الإسباب أو
بالعدل لأن ما يجوز نفسه للأصفة ولا مجاة من فضل حتى قالوا لا يجوز أن نقول إنه موجود ولا إنه معدوم نعم لا نصبه بالوجود ولا بالعدل لأننا إن قلنا موجود شبهنا بالموجودات وإن قلنا معدوم
شبهناه في معدومات فنقول لا موجود ولا معدوم فهنا كابروا المعقول وكذبوا المنقود كذبوا المنقود وكابروا المعقول هل يُعقل أن شيئا لا يكون موجودا ولا معدوما لأن تقابل الوجود والعدم من
تقابل النقضين الذين لا يمكن وجود أحدهما لا يمكن ارتفاعهما ولا اجتماعهما بل لا بد أن ينجد أحدهم