لقاء[13 من 93] مامعنى حديث من مس الحصى فقد لغى؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول ما معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم من مس الحصى فقد لغى ومن لغى فلا جمعة له الحصى يعني بذلك الحجارة الصغيرة التي تكون كالحجارة التي ترمى بها الجمرات وكان مستد النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم مفروشا بهذه الحجارة ومراد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بهذا من مس الحصى على وجه العبث واللعب كأن يشتغل أثناء الخطبة لمسح هذا الحصى والكتابة عليه وما أشتهى
ذلك لما يحسب من العبث فيقول عليه الصلاة والسلام من مس الحصى أي على هذا الوجه العبث فقد لغى ومن لغى فلا جمعة له ففسر صلى الله عليه وسلم اللغو بأن إنسان يحصم من فضيلة الجمعة وليس
المراد أن صلاة أولاة الصح ونظر هذا قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والإمام يخطب فقط الغلب ومن لغى فلا جمعة له والمراد أنه يخدم ثواب الجمعة وليس
المراد أن جمعته لا تصح وإنني بحاجة مناسبة أحذر لما يتهاون به بعض الناس من الكلام والإمام يخطب يوم الجمعة فإن ذلك من المحرمات وقد شبهه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالحمار يحمل
أسفار فإن قال قائل إذا كان هناك إمام يخطب يوم الجمعة ولكني لا أريد الصلاة معه فلأريد الصلاة في مسجد آخر فهل يرمني أن أنصت لخطبته فالجواب لا لا يلزمك فلو مررت في مسجد يصل الجمعة
وإمامه يخطب وأنت قافض المسجد آخر فليس عليك أنفسك لهذا الخطيب الذي تخطب لأنه ليس الخطيب الذي تريد أن يوجه إليك النصيحة وكذلك لو فرغ أنك تنتظر مجيء الإمام في المسجد فسنت مسجد آخر
يخطب فإنه لازمك أنصر لخطبته لأنك لا تريد أن تتلقى التوجيه من ذلك الخطيب وإنما تريد أن تتلقى التوجيه من خطيب المسجد الذي أنت فيه وإنني بهذه المناسبة أقول إن ما يفعله بعض الناس اليوم
من بحث الخطبة أو الصلاة من سماعات المنارة حتى يشوش على الآخرين أمر منقى نهى عنه النبي صلى الله عليه وعلاه وسلم حين سمع أصحابه وهم يصلون أو زاعا يجهر بعضهم بالقراءة فقال صلى الله
عليه وسلم لا يؤذي أن بعضكم بعضا في القراءة وفي حديث آخر لا يجهر بعضكم إلى بعضا في القراءة فبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هذا إيذاء وفدق عليه الصلاة والسلام فإن هذا الصوت الذي
يسمعه من الخارج يؤذي المصلين في المسجد الثاني ويشوش عليهم الاستماع إلى إمامهم بل ربما ينصرفون إلى الاستماع إلى هذا الإمام الخارج وينسون الاستماع لإمامهم لكون الأول أحسنت راعة وأندى
صوتا وهذا إيذاء لإخوانهم المسلمين وقد حذر الله تعالى من إيذاء المؤمنين فقال والذين من المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بغتانا وإذن مبين فنصيحة لإخوان الذين يفعلون ذلك
أن يتوبوا إلى الله عز وجل وأن يدعوا التشويش على إخوانهم ولا حاجة في مأراء أن تنقل الإقامة من المناغة لقول النبي عليه الصلاة والسلام إذا تمتم الإقامة تمشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة
فإن هذا يدل على أن الإقامة تفرع من الخارج أي من خارج المسجد وإن كان بعض الإخوة قد كرهها وقال إن فيها ظلرا وهو أن الكسالة إذا قلعهم قوموا إلى الصلاة بعد الأذان قالوا لم يقيم الصلاة
بعد فننتظروا حتى تأتي الإقامة لكنني أرى أنه لا بأس بها إن شاء الله أي لا بأس بنقل الإقامة من على المنارة إن شاء الله تعالى بارك الله فيكم فضيلة الشيخ على هذا التوجيه المبارك