لقاء[55 من 68] ماهو السفر الذي تقصر فيه الصلاة وكم مدته؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أسأل من القصر في الصلاة ومتى يكون وفي أي حالة وهل الصلاة القصر أو وهل صلاة القصر فترة محددة من الأيام وذلك لأنني قد بقيت مدة تلريد عن الشهر وتقل عن الشهرين أو هذا حسب كلامه أقصر
الصلاة لكوني عسكري في الحرب فهل علي أن أستمر في قصر الصلاة أو أن أتمها وهل يجوز لي أن أجمع بين الصلاوات في بعض الأحيان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه ومحمد وعلى آله
وأصحابه أجمعين السفر الذي تقصر فيه الصلاة لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم تحديد مدته وإنما أطلق السفر في القرآن والسنة وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة
وفي حده أنس المالك رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج ثلاثة عميال أو فراسخ صلى رقعتين فهذا الدليل على أنه ليس محددا بمسافة معينة ولا بزمن معين وإنما يعتبر اسم
السفر فمتى صدق على الرجل الذي خرج من بلده أنه مسافر فهو مسافر قد يكون السفر أو قد يكون خروج سفرا إذا طالت مدة زمنه وإن قربت مسافته لا وقد يكون سفرا إذا بعدت مسافته ولو قل زمنه هذا
هو صحيح من أقوال أهل العلم لعدم وجود الدليل عن التحديد وكلالك بالنسبة لزمن الإقامة الذي ينقطع فيه فكم السفر فإنه لا حد له فلم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم تحديده بأربعة أيام ولا
بخمسة ولا بعشرة بل أقام النبي صلى الله عليه وسلم إقامات مختلفة كان يقصر فيها الصلاة أقام حجة الوداع في مكة المكرمة عشرة أيام منها أربعة قبل الخروج إلى مينة وأقام في مكة عام ستح
تسعة عشر يوما وأقام في تبوك عشرين يوما وفي هذه الإقامات كلها في هذه الإقامات كلها كان يقصر الصلاة عليه الصلاة والسلام ولم يقل للناس من نوى عددا معين من الأيام فليقصر وقد قدم لحجته
صلى الله عليه وسلم في اليوم الرابع من ذو الحجة وكان يقصر الصلاة ولم يقل للناس الحجاج من قدم منكم قبل اليوم الرابع فعليه أن يتم الصلاة وهو يعلم صلى الله عليه وسلم أن الناس يقدمون
للحج قبل اليوم الرابع وبعده فلما لم يقل ذلك علم أنه لا تحديد له وأن قدوم الرسول صلى الله عليه وسلم في اليوم الرابع إنما وقع اتفاقا لا قفدا وما وقع اتفاقا لا قفدا فإنه لا يتعلق به
حكم على هذا نقول الأخ ما دنت في الجبهة مسافرا فإنه يجوز لك أن تقصر الصلاة وهو المشروع في حقك وأما الجمع بين الصلاتين المجموعتين كالجمع بين الظهر والعصر أو بين المغرب والعشاء فهذا
جائز ولا حرج فيه ولكن الأفضل تركه إلا إذا كان في تركه شيء من المشقة أو كان في فعله أي في الجمع شيء من المصلحة فلتجمع أيضا ولا حرج عليك في ذلك لا