لقاء[35 من 68] المسافر للعمرة في رمضان هل يجوز له الفطر؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

سمعت رجلا يقول بأنه إذا اعتمر الرجل في رمضان لا يجوز له الإفطار لأنه ذاهب يؤدي نافلة فلا يجوز أن يترك فريضة ونحن إذا ذهبنا لأداء العمرة فإننا نفطر ولكن أصابنا شك في بهذا الكلام نرجو من فضيلة الشيء في فعده الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين إذا ساطر الإنسان للعمرة في رمضان فإن له أن يفتر من حين أن يخرج من بلده إلى أن يرجع إليها ولو بقي في مكة كل الشهر فإنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فتح مكة في السنة الثامنة من الهجرة في رمضان ولن يصنبقية في الشهر مع أنه دخلها في اللوم الثامنة عشر أو في اللوم العشرين في العشر الأواخر التي هي أفضل ليالي رمضان وأيامه ومع ذلك لم يفتر كما تبت ذلك في صحيح البخاري من حديث عباس صلى الله عليه وسلم ولا شك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرص الناس على الخير وأنه صلى الله عليه وسلم مشرع لأمته ولكنه أخر برصة الله فلن يصنب وهو فيه جوف مكة في العشر الأواخر من رمضان والذي أتاهم بأنه لا جوز وعلل بأن صوم رمضان واجب والعمرة سنة لا شك أنه جاهل جهلا مركبا لأنه جهل وجهل أنه جاهل فإن صوم رمضان في السفر ليس بواجب بنص الكتاب وإجماع الأمة قال الله تعالى شهر رمضان الذي أعزل فيه القرآن هذن للناس وبيناس من الهدى والفرقان فمن شهد منكم من شهر فاليصوم ومن كان مريضا عوالى سفر فعدة من أيام أخر فالمسافر لا أجب عليه الصوم بإجماع المسلمين وبدلال في كتاب والسنة على ذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم أفتر في سفره وكان أصحابه معاه منهم الصائم ومنهم المفتر ولم يقل أحد من أهل العلم إن السفر في رمضان حرام إلا إذا كان واجبا حتى لو فرغ أنه سافر سفرا واجبا فإنه يمكن أن نقول إنه لا شيء عوجب من أركان الإسلام الخمسة وما كان واجبا يمكن أن يتلافى بعد رمضان وحينئذ نقول لا تسافر لا سفرا واجبا ولا غير واجب في رمضان ولم يقل بذلك أحد بل يجوز للإنسان أن يسافر في رمضان سفرا مباحا ولو للنزل ويفتر ولا حرج عليه في هذا نعم لو فرضنا أن شخصا سافر من أجل أن يفتر أي سافر تحيلا على الفطر فحينئذ قد نقول إن ذلك حرام عليه أي أنه يحرم عليه أن يسافر وأن يفتر لأن التحيل على إسقاط ما فرض الله لا يسقطه فرائر الله وأما من سافر لغرض نقصود لا يقصد بذلك الفطر فإن له أن نفتر بالإجمع بل بالنص والإجمع وإنني أوجه نصيحه بهذا الأخ الذي أفتاهه بأن يتقي الله عز وجل وأن يعرف حق الله وأن يتأدب بين يدي الله عز وجل ورسوله فإن الله تعالى يقول ولا تقولوا لما تصف أسنتكم كذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يكمحون متاعهم قليل ولهم عذاب عليم ويقول تعالى قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر من هوما بطن والإثم والبغرب على الحق وأن تشركوا بالله من منزبه السلطان وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون وهذا نفسه صريح في تحريم القول على الله بالعلم وهذا يشمل القول على الله في ذاته أو في أسمائه أو في صفاته أو في أسعاله أو في أحكامه كل ذلك حرام لا يحل الأحد أن يتجرأ عليه فيفتير فيفتير بغير علم ولا شك أن الابتاء بغير علم مع كونه محرما لا شك أنه خلاف الأدب مع الله ورسوله فإن الابتاء بالعلم تقديم بين يدي الله ورسوله وقد قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله وابتقوا الله إن الله سميع عليم إني أنصح هذا الأخ وأمثاله من القول على الله بلا علم من إفتاء الناس بلا علم لأن المفتير مبلغ عن الله عز وجل فليتق الله هم رؤون عرف قدر نفسه وعرف قدر ربه وقدر شريعته وليتأنى ولا أصبر فإن كان الله تعالى قد كتب له إمامة في الدين فإنها لم تأتيه باستعجارها في معاصر الله ولا تأتيه الأمامة في الدين إلا بالصبر وحبس النفس والتعني والتقوى كما قال الله تعالى وجعلناهم أمتيتون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون فليصبر حتى يؤتيه الله العلم والحكمة وحينئذ يتكلم بما أطاه الله ليكون إماما وأسأل الله سبحانه أسأل الله تعالى لي وليه إخوان المسلمين أن نثبتنا بالقول الثابت اللهم عمين وأن يحمينا أن نقول عليه ما لا نعلم بارك الله فيكم