لقاء[215 من 220] ماحكم قراءة القرآن للميت ووضع الزهور على القبر؟!! ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فقرأنا فافتتحنا على روح الميت فهل يستفيد منها أم لا وهل صحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم منع قراءة الفاتحة في المقابر ووضع أكاليل الزهور على القبور أما القراءة للميت بمعنى أن
الإنسان يقرأ ثم يجعل ثوابها لشخص ميت فهذه محل نزاع بين أهل العلم منهم من قال إنها تصل إليه لأنها عمل صالح مقرب إلى الله فيصل إليه ثوابها كالصدقة وقد ثبت في الصحيح أن الصدقة تصل إلى
الميت بعد موته ومنهم من قال إنها لا تصل لأن الأصل أن العبادات يكلف بها فائلها ولا تصل إلى غيره إلا ما وردت به السنة واستدلوا بقوله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وبقول النبي صلى
الله عليه وسلم إذا مات العبد وانقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو أن من ينتفع به أو ولد صالح من الأولى وفي الحقيقة أنه لا دلالة في الآلة والحديث لأن قوله تعالى وأن ليس للإنسان إلا
ما سعى معناه أنه لا يستحق من ثلاث غيره شيئا لا وإن ما ينتفع بثلاث هو فقط وأما إذا سعى له غيره فهذا شيء آخر وكذلك الحديث انقطع عمله ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم انقطع العمل له
ولا شك عن الإنسان إذا مات انقطع عمله لكن إذا عمل له غيره فهذا شيء آخر والذي يترجح عندي أن جميع الأعمال الصالحة تصل إلى الميت من قراءة وصلاة وذكر إلا الأعمال الواجبة فإن الواجبة
مطالب بها العبد بنفسه لا يمكن أن يجعل ثوابها لأحد هذا واحد ولكن هل من السنة أن تفعل إذا قلنا بأنها تصل إلى الميت نقول لا ليس لنا السنة أي من الأمور الجائزة فعلها لا من الأمور
المشروع فعلها لا ولكن إذا فعلت فتصل ولكننا لا نقول للإنسان ينبغي أن تفعل لا أما الدعاء للأموات فهذا مطلوب ومشروع وهذا هو جعب المؤمنين ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين صدقون بالإيمان
ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رأو في الرحيم وأما ما ذكره من أن النبي صلى الله عليه وسلم نحى أنواب الزهور والأكريل فوق القبور فلا فلس في ذلك نحي نحي نحي لأنه غير معروف
في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأظنه متلقا من غير المسلمين ولكن ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ما هو شبيه به فقد نهى أن يرفع القبر ونهى أن يجصف لما فيه من الإشارة به ووضع الزهور
شبيه بهذا فوضع الزهور على القبور من الأمور المذنومة من ناحيتين أولا لأنها متلقات من غير المسلمين والشيئة الثانية لأنها تشبه ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من تشريف القبور يعني
تعليتها نعم ومن تجسيصها فهذا ينهى عنه وعما نهيه عن قراءة الفاتحة فهذا لا أعلم فيه نهيا ولكن الذي كان من سنة الرسول عليه الصلاة والسلام أنه إذا خرج إلى القبور سلم عليهم ودعا لهم نعم
نعم أيضا يقول في رسالته هل صحيح إذا زار شخص قبر النبي عليه السلام حين يسلم عليه لا يسمع الرسول سلامه الذي يظهر لي من الأدلة الشرعية أن النبي صلى الله عليه وسلم يسمع كلامه يسمع
سلامه عليه وأنه يبلغ إياه وكذلك أيضا أهل القبور إذا سلم عليهم فإنهم يسمعون لأن المسلم يقول السلام عليكم بكاف الخطاب وقد ورد حديث صحاح ابن عبدالبر وذكره ابن قيم في كتاب الروح ولم
يتعقد أنه ما من رجل مسلم يمر بقدر رجل مسلم يعرفه فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه فرد عليه السلام لا وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف على القتل قتل المشتكين في بجر
وقال لهم يا فلان ابن فلان يدوهم بأسمائهم وأسماء آبائهم لا قد هل وجدتم ما وعد ربكم حقا فإني وجدتم ما وعدني ربي حقا فقال له غمر أو غيره ما تكلموا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم يا
رسول الله من أناس جيفوا فقال ما أنتم بأسماء لما أقول منهم لا فأثبت النبي صلى الله عليه وسلم أنهم يسمعون وأما قوله تعالى فإنك لا تسمع موتا ولا تسمع السم الدعاء إذا ولا مدبرين
فالمراد أنك لا تسمع موتا إسماء إدراك جوثعهم فإن الميت لا يسمع إذا دعي وإذا نودي بحيث يجيب من دعاه وهذا هو المقصود من قوله إنك لا تسمع الموتا بدليل قوله تعالى ولا تكونوا كالذين
قالوا سمعنا وهم لا يسمعون فأنا فأسمع عنهم لعدم انطيادهم فكذلك الموتا ينتفع عنهم السماء أو الإسماء لأنهم لا ينتفعون بذلك ولا يجبون من أسمعهم فهذا هو ما ظهر لي في هذه المسألة لأن من
سلم على مبيه صلى الله عليه وسلم فإنه يسمعه لكن في قوله تعالى إنك لا تسمع الموتا هل مقصود بهم الموتا الذين فارقوا لحد الدنيا أم الموتا الذين لم يستفيدوا من الرسالة هو في احتمال إن
المراد بالموتا يعني أنه شبه حال هؤلاء الذين لا يستجبون بالموتا هو أنه موتى القلوب وفي احتمال إن المراد الموتى يعني الموتى حقيقة الذين ماتوا حقيقة وأنا أشرت إليها لأنه استدل بها من
قال إن الموتى لا يسمعون كلام الأحياء مطلقا وقالوا أيضا عن قول الرجل إلى مر بالمقبرة السلام عليكم فالقوم المؤمنين إن هذا الخطاب لهم وإن كانوا لا يسمعون لأنه قد يخاطب من لا يسمع
ويخاطب بكذا الخطاب وهو لا يسمع وليس بذيروف قالوا ويدلوا على ذلك قول عمر رضي الله عنه للحجر الأسود إني لا أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنسع ولولا أني رأي ذو رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقبلك ما قبلته ولكن جوابا على هذا أنه قال إن عدم ثمه الحجر وعدم فهمه أمر واضح لأنه لم تحل له الروح من قبل وليس ببه ذهن وعاقل من قبل بخلاف الميت فإن الميت ترد عليه روحه بعد موته وإن
كان ردا لا يساوي أو لا يماثل وجودها في بدنه في حال الحياة لا