لقاء[197 من 220] هل يجوز زيارة القبور؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عندما يدفن الميت يتركه أهله أربعين يوما لا يزورونه وبعد ذلك يذهبون إلى زيارته بحجة أنه لا يجوز زيارة الميت قبل أربعين يوما فما الحكم في هذا من الناحية الشرعية مأجوري الحمد لله رب
العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فإنه قبل الإجابة على هذا السؤال ينبغي أن نبين أن زيارة القبور
سنة سنة بحق رجال أمرها النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن نهى عنها فقال صلى الله عليه وسلم كنت نعيتكم عن زيارة القبور أزوروها فإنها تذكركم الآخرة والسائل الذي يزور القبور يزورها
امتثالا لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتبارا بحال هؤلاء الأموات الذين كانوا بالأمس معه لا دخل الأرض يأكلون كما يأكل ويشربون كما يشرب ويلبسون كما يلبس ويتناعمون للدنيا كما
يتناعم فأصبحوا الآن مرتحنين في قبورهم بأعمالهم ليس عندهم صديق ولا حمين وإنما جليسهم عملهم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا مات الإنسان اتبعه ثلاثة ماله وأهله وعمله فيرجع النام
ويبقى واحد يرجع المال والأهل ويبقى العمل فيعتبر الزائر بحال هؤلاء والثائجة الثالثة أنه يتذكر الآخرة وأن المقر والمرجر هو الآخرة وأن الدنيا تار ممر وليست تار مستقر ومع ذلك فليست
القبور هي المثوى الأخير البعدها ما بعدها من اليوم الآخر الذي هو كما وصله الله يوم آخر لا يوم بعده وأما البقاء في القبور فهو زيارة كما قال تعالى ألهاكم التكاثر حتى زلتم المقابر وقد
ذكر أن أعربيا سمع قارئ أن يقرأ هذه الآية حتى زلتم المقابر فقال والله ما الزائر بمقيم وإن وراء هذه الزيارة لأمر إيقانة وبهذه المناسبة فود أن ننبه إلى كلمة يقولها بعض الناس من غير
راوية ولا تدبر لمعناها وهو أنهم إذا تحدثوا عن الميت قالوا ثم آووه إلى مثواه الأخير أو كلمة نحوها المهم أنهم يقولون إلى مثواه الأخير وهذه الكلمة لو أردنا أن نتقطق في معناها لكانت
تتضمن إنكار البعث لأنه إذا كان القبر هو المثوى الأخير فمعناه أنه لا بعث بعده وهذا أمر خطير لأن الإيمان بالله ولم الآخر شرط في الإيمان والإسلام لكن الذي يفار لي أن العلمة يقولونها
من غير تدبر لمعناها ومن غير راوية ولكن يجب التنبه لذلك وأنه يحصم على الإنسان أن يطلق هذه العبارة فإن كان يعتقد ما تدل عليه فهو كفر لأن من اعتقد أن القبر هو المثوى الأخير وأنه ليس
بعده شيء فقد أنكر اليوم الآخر الفائدة الرابعة من زيارة القبور أن الزائر يسلم على القبور ويدعو لهم فيقول السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإننا إن شاء الله بكم لاحقون
يرحموا الله المستقلمين مننا ومنكم والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم عافية هذه أربع فوائد في زيارة القبور وأما من يدور القبور للدعاء عندها فإن ذلك من البدع فالمقبرة ليست مكانا يقتدل
الدعاء حتى يذهب ليدعو الله عند قبل رجل الصالح أو ما أشبع ذلك وأشد من ذلك من يذهب إلى المقبرة ليدعو أصحاب القبور ويصريك بهم ويصعين بهم فإن هذا من الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله قال
الله عز وجل وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدقلون جهنم داخرين وقال الله عز وجل فلا تدعو مع الله إلى آخر فتكون من المعذبين والآيات فيها للمانا كثيرة فمن دعا
غير الله لقضاء حاجته من هؤلاء الأموات فقد أشف بالله شركا أكبر واليعلم أن زيارة القبور لا تختص بيوم معين ولا بليلة معينة بل يزورها العنسان ليتذكر الآخر ولقد زار النبي صلى الله عليه
وسلم البقيعة لا تمرت في الليل وهو جدين على أن زيارة لا يشترق لها يوم معين أما فيما يتعلق بصال السائل وهو أن أهله لا يزورونه إلا إذا تم له أربعون يوما فهذا لا أصل له بل للإنسان أن
يزور قبر قريبه من ثاني يوم دفن ولكن لا ينبغي للإنسان إذا مات له الميت أن يعلق قلبه به وأن يكتل التردد إلى قبره لأن هذا يجدد له الحزام وينسيه ذكر الله عز وجل ويجعل أكبر همه أن يكون
عند هذا القبر وربما يبتل بالوساوث والخرافات والأفكار السيئة بسبب هذا بارك الله فيكم