لقاء[191 من 220] ماحكم التعلق بالقبور والتبرك بها؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يوجد في قريتنا بعض العادات القديمة التي تحمل الكثير من البدع المدخلة في الشرك والعياذ بالله مثل عندما يذكر شخص أو عندما يذكر شخص ميت عزيز عليه يقوم على الفور بإيقاد النار ووضع البخور عند قبره وتعطيره وإضاءته بالسرج وكذلك البعض يقوم بذبس الزبائح للقبور وعندما يمرض مريض يحضر له تراب عند قبور أحد الأولياء وقد وجهت لهم البعض من النصائح وبيّنت لهم بأن هذا لا يجوز وبأن هذه أبطيل لا يقرها الدين فلم يستجيبوا لنصحي نرجو النصحة فضيلة الشيخ والتوجيه جزاكم الله قيرا نعم إن فتنة القبور فتنة عظيمة كانت من قديم الزمان وهذه الأفعال التي ذكرها السائل عن قوله منها ما يقضي إلى حد الشرك الأكثر المخرج من الملة كالذبح إلى أصحاب القبور لأن الذبح عبادة من أجل العبادات قرنه الله تعالى بالصلاة في قوله تعالى فصل لربك وانحر وقوله تعالى قل إن صلاة وانسطي ومحيا ومماتي الله رب العالمين فصرفها لغير الله شرك أكبر لأن كل من صرف شيء من العبادة لغير الله فهم يشرك ولا أخفى على أكثر المسلمين أن يشرك مخلد بالنار حابض عمله قال الله تعالى وَلَوْ أَشْرَقُوا لَحَدَطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ وَقَالَ تَعْلَى إِنَّهُ مَنْ يَشْرَقُ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهُمْ جَنَّةَ وَمَوَاهُمْ نَارِ فَقَالَ تَعْمَالِ الظَّالَمِينَ مِنْ أَنْفَارِ وَأَمَّ التَّبَرُّقِ بِثُرَابِهِمْ وَأَتِقَادِ أن الدعاء أي دعاء الله عز وجل عند قبولهم أفضل فهذا لا يصل إلى حد الشرك اللهم إلا أن أفضه عقيدة تؤدي إلى الشرك فهذا يكون شرك وكذلك إقاد النار وصب الطيب على قبولهم كل هذا من الأمور منكرة التي يجب على كل مثل أن يتجمدها ثم يجب على هؤلاء أن نعلم أن الميت هو الذي كان حياً يعرفونه ويعرفون أنه مثلهم لا يمكن نفسه نفعاً ولا ضرّاً وهو إلى عدم المثل بعد الموت أقرب لأنه مات وصار جثة لا يملك ولا اتباع عن نفسه لو أن أحد ذهب إلى القبر ونبشه وأحرقه ما استطاع أن يجافع عن نفسه فكيف يستطيع أن ينفع غيره؟ وهو في قبره لا يستطيع أن يضع لأحد أيضاً ولا أن يشفع لأحد من قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا نات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثه إلا من فلقة الجاره وإلا من انتبع به هو ولد صالح من العوله ودعاؤه عمل ومقترى هذا الحديث أنه انقطع بموته ولا ممكن أن يشفع أيضاً لأن الله يقول من ذا الذي يشفى عنده إلا بإذنه فتعلق الناس به لأصحاب القبور لا شك أنه طلال وعلى المرء إذا أصبت المصائد أن يجع إلى الله سبحانه وتعالى قال الله تعالى وما بكم من نعمة سمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجعروا فلا يجع المسلم عند المصائد إلا إلى الله عز وجل فنصيحة لهؤلاء أن يتقوا الله عز وجل وأن يتوبوا مما وقع منهم وأن يحذروا أخوانهم من الوقوع فيه وأن يجعوا إلى ربهم سبحانه وتعالى في جميع أحوانهم فإن من يتوكل على الله فهو حسب الله أكبر وحفظ