لقاء[187 من 200] ماحكم الصلاة في المقبرة؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول وجدت في كتاب روض المربع للإمام أحمد بن حنبل أن سبعة أماكن لا تجوز فيه الصلاة ومن هذه الأماكن المقبرة وعندنا في بلدنا يصلون على الميت في المقبرة قبل الدفن فما حكم ذلك أفي دون مأجوري الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فإن السائل يقول وجدت في الضوض المربع للإمام أحمد بن حنبل والكتاب المذكور ليس للإمام أحمد بن حنبل لكنه لأحد المنتصدين إلى الإمام أحمد بن حنبل وهو منصور بيونس البهوتي شرح فيه زاد المستقنع بل شرح فيه زاد المستقنع للشيخ موسى بن سالم الحجاوي والكتاب المذكور وأصله كلاهما على المشهور ممثى بأحمد عند المتأخرين من أصحابه ومن جملة المواضع التي ذكر أن الصلاة لا تصل فيها المقبرة وهي مدفن الموتى وقد ورد في ذلك حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام وروا مسلم أن أبي مرسد الغانوي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها وعلى هذا فإن الصلاة في المقبرة لا تجوس والصلاة إلى القبر لا تجوس لأن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن أن المقبرة ليست محل للصلاة ونهى عن الصلاة إلى القبر والحكمة من ذلك أن الصلاة في المقبرة أو إلى القبر ذريعة إلى الشرك وما كان ذريعة إلى الشرك كان محرما لأن الشارع قد سد كل طريق يوصل إلى الشرك والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فيبدأ به أولا في الذرائع والوسائل ثم يبلغ به الغايات فلو أن أحد من الناس صلى صلاة فريضة أو صلاة تطوع في مقبرة أو إلى قبر فصلاة هو غير صحيح أما الصلاة على الجنازة فلا بأس به فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى على القبر في قصة المرأة أو الرجل الذي كان يقوم المسجد فمات ليلا فلم يخبر الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم بموته فلما أصبح قال صلى الله عليه وسلم دلوني على قبره أو قبرها فدلوه فصلى عليه صلاة الله وسلامه عليه فيستثنى من الصلاة الصلاة على القبر وكذلك الصلاة على الجنازة قبل دفنها لأن هذه صلاة خاصة تتعلق بالميت فكما جاتت الصلاة على القبر على الميت فإنها تجوز صلاة عليه قبل الدفن