لقاء[168 من 220] ماحكم زيارة قبور الأولياء والتبرك بها؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
على مشارف الإسلام وبين يدي معارفكم أريد أن تفتوني في هذا السؤال وهو عن الحكم الشرعي في زيارة القبور عامة والتبرك بها من القبور الأولياء والصالحين خاصة هل في ذلك حرمة وهل هناك دليل
من القرآن والسنة نرجو التوجيه حول هذا الحمد لله رب العالمين وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإعسامه إلى يوم الدين زيارة القبور للرجال سنة فعلها النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم وأمر بها وكان صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد حرمها من قبل ولكنه أمر بها في ثاني الحال فقد تبث عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال كنت نهايتكم عن زيارة القبور ألا
تجوروها فإنها تذكر الآخرة وفي لصف فإنها تذكر الموت والسنة بالزائر أن يقول السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون لا يحكم الله المستقيمين منكم
والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية اللهم لا تحذن أجرهم ولا تتمن بعدهم واغفر لنا ولهم وله أن يزور قبرا خاصا من أقاربه أو نحوه لأن النبي صلى الله عليه وسلم استأذن ربه أن يزور قبر
أمه فأذن له تبارك وتعالى واستأذن من الله أن يستغفر لها فلم يأذن له وأما التبرق بالقبور فإنه محرم وبدعة منكرة والقبور ليس ليس في ترابها شيء من الضركة لأنه تراب معتاد دفن فيه هذا
الرجل ولم يكن لدفنه في هذا المكان مذية ولم يكن لهذا المكان الذي دفن فيه نذية على غيره من الأمكن مهما كان الرجل وعلى هذا فلا يجوز التبرق بتراب هذه الأضيحة ولا يجوز أيضا دعاء صاحب
القبر بل إن دعاء صاحب القبر والاستغافة به والاستنجاد به من الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله عز وجل وهؤلاء الأموات محتاجون إلينا ولسنا محتاجين إليهم هم محتاجون إلينا أن نبعوا لهم وأن
نستغفر لهم لأنهم ينتبعون بالدعاء وبالاستغفال لهم وأما نحن فلسنا محتاجين إليهم مطلاقا وإنما حاجاتنا إلى الله تعالى وحده ولا فرقبين أن يكون القبر قبر عامي عادي أو قبر من يظن أنه ولي
صالح الكل سواء حتى تربط النبي صلى الله عليه وعلى لا يجوز التبرق بها لأنها تراب من كائلها من أكهبة نعم الرسول عليه الصلاة والسلام لا شك أن الله تعالى اشرف المكان بيتفن فيه لكن ليس
معنى ذلك أن هذا المكان المعين يتبرق به إطلاقا حتى الحجر الأسود لا يتبرق به لأنهم المختار رضي الله عنه قبله وقال إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه
وسلم يقبلت ما قبلتك وهذه نقطة مهمة يجب على المسلمين أن يعلموها أنه لا بركة في الأحجار أبدا مهما كانت ولكن بعض الأحجار يتعبد الإنسان الله تعالى بها كالحجر الأسود وليس تمت في الدنيا
كلها حجر يتبرق به نعم وليس تمت في الدنيا حجر يتقرب إلى الله تعالى بتقبيله أو مسه إلا الحجر الأسود والركن اليماني يمسح ولكنه لا يقبل ثم إني أنصح إخواني الذين يذهبون إلى هذه الأضيحة
أن يكفوا عنها وأن يجعلوها كغيرها من القبور يدعون الله تعالى لمن فيها ولا يدعونهم ويسألون لهم العافية ولا يسألون منهم العافية لأنهم لا يكون لأنفسهم ضرر ولا نفع إذا كان هذا الميس لو
كان حيا ما نفعك إلا بما يستطيع من منفعك كمعونتك على تحميل الأبس والفجار ومن أشب ذلك فكيف نفعك وهو هامد أرأيت لو آثيت إلى شخص أشد لا يستطيع التحرك هل يمكن أن تستعينه على شيء؟
لا يمكن وإذا كان حيا لا يستعان به لأنه لا يعين فكيف إذا كان ميتا؟
لكن مشكل أن الشيطان يزين للإنسان سوء عمله وقد قال الله عز وجل في كتابه أذا من زين له سوء عمله فرأه حسنا فإن الله يظل من يشاء ويأتي من يشاء فلا تذهب نفسك عليه الحسرات إن الله عليم
بما يصنعه جزاكم الله خير