لقاء[157 من 220] ماحكم قراءة القرآن على القبر؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
نحن عندنا في مصر بعدما يموت الميت ونقبره فإذا تم أربعين يوما فإننا نحضر أحد المشايخ ونعطيه أجرة على أن يقف عند قبر صاحبنا الميت ويقرأ عليه من القرآن أرجو من فضلتكم إفادتي هل هذا
جائز أو حرام وإذا كان جائز فهل يستفيد منه الميت أو لا يستفيد ليس هذا من الأمور المشروعة فهو من الأمور المبتدعة وكل بضعة ضلالة وخير مكان يقرأ فيه القرآن بيوت الله عز وجل نعم وهي
المساجد وكذلك البيوت يقرأ فيها القرآن أما المقابر فليست محلا لقراءة القرآن وإنما هي محل بالسلام على الموتى والدعاء لهم لا الدعاء عندهم ولا دعاؤهم فهم لا يدعون ولا يدعى عند قبورهم
وإنما يدعى لهم بالرحمة والمغفرة لأنهم مفتقلون لذلك وأما القراءة للميت سواء عند قدره أو في مكان آخر للأجرة فإنها حرام لا تجوز وهي أيضا لا تواب فيها كقول الله تعالى من كان يريد
الحياة الدنيا وزينتها نوفي إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبقسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرت إلى النار وحذب ما صنعوا فيها فقراءة القرآن من أفضل العبادات فإذا صرفت للدنيا وبتعي
بها الدنيا قراءة القراءة للدنيا صارت باطلة حادثة لا تنفع القارئ بل تضره ولا تنفع المقروء له لأنه لا ثواب له وعلى هذا فاستعجار الإنسان للقراءة للأموات أو غير الأموات محرم ولا ينتفع
به المقروء له لأنه لا أجر فيه وفيه أيضا إطلاف للمال وصرف للمال في غير وجهه لا فيما إذا أخذ من تركة الميت وفيهم أي في الورثة من هم صغار أو صفهاء نعم فإن ذلك تعد عليهم على كل حال
الخلاصة أن هذا العمل لا يجوز نعم وأن الميت لا ينتفع به نعم