لقاء[147 من 220] ماحكم قول اصحاب القبور أن أهل القبور كرامات؟ الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
لقد زعم بعض الصوفية بأن لأهل القبور كرمات واستدلوا بقوله تعالى في سورة الكهف وأما الجدار فكان لغلامين الآية وقالوا أيضا لولا أن أباهما كان صالحا ما خرج الكنف وعدوا هذه من الكرمات
له بعد موته فضيلة الشيخ أرجو الشرف والتوضيح لإزالة الغموض ونرجو الرد ورد دعوى الصوفية الباطلة التي أظلت العباد الشيخ محمد أيضا في ملحوظة في نهاية رسالته يقول نحن في السودان نعيش
مجتمعا تكثر فيه الشركيات والخرافات والبدع نسأل الله الإنقاذ وبرنامجكم هذا له الدور العظيم في الإنقاذ وكثير من الأسر اتجهت إليه نرجو الإفادة جزاكم الله خيرا هذا السؤال سؤال عظيم
وجوابه تحتاج إلى بسط بعون الله عز وجل فنقول إن أصحاب القبور ينقسمون إلى قسمي قسم توفي على الإسلام ويثم الناس عليه خيرا فهذا يرجى له الخير ولكنه مفتقر إلى إخوانه المسلمين يدعون الله
له بالمغفرة والرحمة وهو داخل في عموم قوله تعالى والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا أغفل لنا ولي إخواننا الذين سبقونا في الإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلل للذين أمنوا ربنا إنك رؤوف
الرحيم وهو بنفسه لا ينفع أحدا إذ أنه ميت جثة لا يستطيع أن يدفع عن نفسه الضرط ولا عن غيره ولا أن يجلب لنفسه النفع ولا لغيره فهو محتاج إلى نفسه إخوانه غير نافع لهم والقسم الثاني من
أصحاب القبور من أفعاله تؤدي إلى فسط الفسط المخجم الملة كأولئك الذين يدعون أنهم أولياء ويعلمون الغيب ويشفون من المرض ويجلبون الخير والنفس بأسباب غير معلومة حسا ولا شرعا فهؤلاء الذين
ماتوا على الكفر لا يجز الدعاء لهم ولا ترحم عليهم لقول الله تعالى ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربا من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم وما كان
السوفار إبراهيم لعبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله فبرأ منه من إبراهيم الأواه الحليل وهم لا ينفعون أحدا ولا يضرونه ولا يجوز لأحد أن يتعلق بهم وإن قدر أن أحدا
رأى كرامات لهم مثل أن يترى آله أن في قبورهم نورا أو أنه يخرج منها رائح طيبة أو ما أشبه ذلك وهم عارفون بأنهم ماتوا على الكفر فإن هذا من خجاع إبليس وغروره ليفسم هؤلاء العباد لأصحاب
هذه القبور وإنني أحذر أخواني المسلمين من أن يتعلقوا بأحد سوى الله عز وجل فإنه سبحانه وتعالى هو الذي بيده ملكوت السماوات والأرض وإليه يرجع الأمر كله ولا يجيب دعوة المضطر إلا الله
ولا يكشف السوء إلا الله قال الله تعالى وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا نفكم الضر فإليه يجعرون ونصيحة لهم أيضا أن لا يقلدوا في دينهم ولا يتعوا أحدا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم
لقول الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله أسفة حسنة لمن كان أرضي الله واليوم الآخر ولقوله تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني أحبوكم الله ويجب على جميع المسلمين أن يزنوا أعمال من
يدعي الولاية بما جاء في كتاب والسنة فإن وافق الكتاب والسنة فإنه يرجع أن يكون من أولياء الله وإن خالف كتاب والسنة فليس من أولياء الله وقد ذكر الله تعالى في كتابه نيزانا فصطا عدلا في
معرفة أولياء الله حيث قال ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحذنون الذين آمنوا وكانوا يتقون فمن كان مؤمنا تقيا كان لله وليا ومن لم يكن كذلك فليس بولي لله وإن كان معه بعض
الإيمان والتقوى كان فيه شيء من الولاية ومع ذلك فإننا لا نجزم لشخص بعينه بشيء ولكننا نقول على سبيل العين كل من كان مؤمنا تقيا كان لله وليا بطول الله تعالى ألا إن أولياء الله لا خوف
عليهم ولا هم يحسنون الذين آمنوا وكانوا يتقون وليعلم أن الله عز وجل قد يفتن الإنسان بشيء من مثل هذه الأمور قد يتعلق الإنسان بالقبر فيلغ صاحبه أو يأخذ من ترابه يتبرك به فيحصل مطلوبه
ويكون ذلك فتنة من الله عز وجل لهذا الرجل لأننا نعلم لأننا نعلم أن هذا القبر لا يجب الدعاء وأن هذا التراب لا يكون سببا من زوال ضرر أو جلب نفر نعلم ذلك لقول الله تعالى ومن أضل من من
يدعو من دون الله من لا يستجب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم عداء وكانوا بإبادتهم كافرين وقال تعالى والذين أضلون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم
يخلقون أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون والعيات في هذا المعنى كثيرة تزل على أن كل من دعي من دون الله فلن يخذي بالدعاء ولا ينفع الدعاء ولكن قد يحصل المطلوب المدعوب عند دعاء
غير الله فتنة وامتحانا ونقول إنه حصل هذا الشيء عند الدعاء أي عند دعاء هذا الذي دعى من دون الله لا بدعائهم وفرق بين حصول الشيء بالشيء وبين حصول الشيء عند الشيء فإن نعلم علم اليقين
أن دعاء غير الله ليس سببا لجلب الناس العودة في الضرر في الآيات الكثيرة التي ذكرها الله عز وجل في كتابه ولكن قد يحصل الشيء عند هذا الدعاء فتنة وامتحانا والله تعالى قد يدد الإنسان
بأسباب المعصية ليعلم سبحانه وتعالى من كان عبدًا لله ومن كان عبدًا لهواه ألا ترى إلى أصحاب السبت من اليهود حيث حرم الله عليهم أن يصطادوا الحيتان في يوم السبت فابتلاهم الله عز وجل
ابتلاهم فكانت الحيتان تأتي يوم السبت بكثرة بكثرة عظيمة وفي آل يوم السبت تختفي فطال عليهم العمد وقالوا كيف نحرم أنفسنا هذه الحيتان ثم فكروا وقدروا ونظروا فقالوا نجعل شبكة نضعها في
يوم الجمعة ونأخذ الحيتان منها يوم الأحد فأقدموا على هذا الفعل الذي هو حيلة على محارم الله فقلبهم الله تعالى قردة خافية قال الله تعالى واسألهم عن القردة التي كانت حاضرة البحر إذ
يأتون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يثبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم أي نختبرهم بما كان يفسقون وقال عز وجل ولقد علمتم الذي ما اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا
قردة خافئين فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين فانظر كيف يسر الله لهم هذه الأسباب في اليوم الذي منعوا أو كيف يسر الله لهم هذه الحيتان في اليوم الذي منعوا من
صيبها ولكنهم والعيوذ بالله لن نصبروا فقاموا بهذه الحيلة على محارم الله ثم انظر إلى ما حصل لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حيث التلاهم الله تعالى وهم محرمون بالصيوب المحرم على
المحرم فكانت في متناول عيديهم ولكنهم رضي الله عنهم لم يجرؤوا على شيء منه فقال قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا يبلونكم الله بشيء من الصيد تنالوا أيديكم ورماحكم ليعلم الله من
يخافوا بريد فمن يعتدى بعد ذلك فله عذاب عليم كانت الصيود العادية الطائرة في متناول عيدهم ينسكون الصيد باليد ينسكون الصيد العادية باليد وينالون الصيد الطائر بالرماح فيسل عليهم جدا
ولكنهم رضي الله عنهم خافوا الله عز وجل فلم يقتموا على أخذ شيء من الصيود وهكذا يجب على المرء إذا فعل فعل محرما وإنه وهكذا يجب على المرء إذا حيى الله له أسباب الفيل المحرم أن يتقي
الله عز وجل وأن لا يقتم على هذا فعل محرم وأن يعلم أن فيسير الله له أسبابه من باب الابتلاء والانتحان فليشتم وليشطر فإن العاقبة من التقي