لقاء[145 من 220] ماحكم قولهم انتقل إلى رحمة الله ونحوها؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

لصديق عزيز لكنه انتقل إلى رحمة الله تعالى وبعد أن توفي رحمه الله فقطعت عهدا على نفسي بأن لا أذهب إلى بيت أهله وأقسمت على ذلك لكنني بعد الحاحل من أهله وجدت نفسي مضطرا للذهاب إليهم مرة واحدة وبعدها قررت أن لا أذهب أبدا فهل علي كفارة بما فعلت وهل يجوز لي أن أذهب إليهم أفدوني جزاكم الله خيرا الجواب تضمن سؤاله كلمة أحب أن أنبه عليها وهي قوله انتقل إلى رحمة الله وهذه الكلمة لها وجها فوجه الأول أن يكون جازما بأن هذا الرجل انتقل إلى رحمة الله والوجه الثاني أن يكون راجيا أن يكون هذا الرجل انتقل إلى رحمة الله فأما الأول فإنه لا يجب لنا أن نتمنى لأحد بأنه في الجنة أو في النار إلا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم كما قرر ذلك أهل السنة في عقائدهم فقالوا لا نشر إلى أحد بجنة ولا نار إلا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم لكننا نرجو للمحسن ونخاف على المسيب وأما إذا كان إنسان راجيا أن هذا الرجل انتقل إلى رحمة الله فإن الرجاء بابه واسع ولا حرج عليه في ذلك ومثله قولهم فلان رحمه الله إن كان خبرا فإنه شهادة ولا يجوز وإن كان دعاء ورجاء فلا بأس به ومثله قولهم فلان المغفور له أو المرحوم إن كان خبرا فإنه لا يجوز لأنك لا تعلم ولا تشهد بذلك وإن كان رجاءا ودعاءا فإنه لا بأس به أما الجواب على سؤاله وهو أنه أخذ على نفسه عهدا وأقسم أن لا يذهب إلى أهل صديقه هذا وبادع الحاحن ذهب إليهم مرة واحدة ثم ترك الذهاب فإن عليه في هذه الحال أن يكفر عن يمينه بأطعان عشر في مساكين أو كسوتهم أو تحرير راقبة فإلا أنه لفصيهم ثلاثة أيام متتابعة إلا إذا كان قد قرن يمينه بالمشيئة فقال والله إن شاء الله فإنه لا يخنط في يمين ولا كفارة عليه وحينئذ يذهب إلى أهل أهل المجيت وتكفيه الكفارة الأولى نعم