لقاء[144 من 220] ماحكم كتابة اسم الميت وتاريخ وفاته على القبر؟ الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فضيلة الشيخ يوجد عندنا البعض من الناس عندما يموت الشخص منهم وعند قبره يصبوا على قبره الإسمنت ويكتبوا التاريخ والإسم وتاريخ العمر فوق القبر فهل هذا العمل يجوز أم لا أفتونا أثابكم الله الحمد لله رب العالمين ووصلي ووصلموا على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلهام الدين الجواب على هذا السؤال يحتاج إلى مقدمة وهي أن المقبرة دور الأموات ليست دور للأحياء فتى تزين وتشيد ويصب عليه السنة ويكتب عليها الفيماد الرثائية والتعبينية وإنما هي دار أموات يجب أن تبقى على ما هي عليه حتى يتعظ بها من يمر بها وقد ثبت في الصحيح من حديث برعب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كنت نهيتكم عن زيادة القبور فزوروها فإنها تذكركم الآخرة وإذا فتحنا الباب للناس ليقوموا بتدين القبور وتشيدها والكتابة عليها صارت المقابر محلا للمباهات ولم تكن موضع اعتبار للأحياء ولهذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يجسس القبر وأن يبنى عليه وأن يكتب عليه وأن يجلس عليه فنهى صلى الله عليه وسلم عن الأمور التي يكون فيها المغالاة في القبور من البناء وكتابة ونحوها وعن الأمور التي فيها الإهانة من قبور أصحابها فنهى عن الجلوس على القبر وليعلم أيضا أن أهل المقابر مرهونون بأعمالهم يتمنى الواحد منهم أن يكون في ميزان حسناته أو في كتاب حسناته حسنة واحدة كما جاء في الحديث ما من مجد نموت إلا ندم إن كان محسنا ندم أن لا يكون الزاد وإن كان مصيرا ندم أن لا يكون السادب وأهل القبور لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ولا يملكون لغيرهم كذلك نفعا ولا ضرا من باب أولى حتى ولو كانوا من عباد الله الصالحين وأوليائهم مقربين فإنهم لا يملكون لأحد نفعا ولا ضرا فلهم محتاجون إلى غيرهم يدعو لهم ويسأل الله لهم المغفرة والنجاة من النار وبناء على هذه المقدمة يتبين للسائل حكم ما سأل عنه من صب الإسمنت أو قبر وكتابة الإسم عليه وتاريخ الوفاة والولادة وربما يكتب عليه ما ترى لهذا الميت من أعمال في حياته أو غير ذلك وهذا كله آخر فيما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم إما باللف وإما بالمعنى ولهذا أنا من ثالث المنبر أوجه النصيحة لإخوان المسلمين في كل مكان لكل من يسمع أو ينقل إليه كلامي أن يتقي الله عز وجل في أصحاب القبور وأن تبقى قبور المسلمين على ما كانت عليه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاء الراشدين وأصحابهم المربزين وأما التباهي بها وصب الإسمنت عليها أو نصف الحصى الطويلة على القبر حتى يكون مشرفا بينا من بين سائل القبور فإن هذا خلاف هدي النبي صلى الله عليه وسلم قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه في أبي الهياج الأسدي ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تدأت انثالا إلا طنسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته وما مشت في أنه لا يصدره آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها وهو التمسك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم وهدي خلفاء الراشدين شيخ محمد وضع علامة على القبر وذلك تسمى للزائر أن يعرف هذا القبر علامة بسيطة نعم وضع علامة على القبر ليتسنى لقاف زيارته أن يستجل بها عليه لا أبعث به لكن بشرط لا تكون هذه الألامة ظاهرة يشتهر به القبر ويشرف على قبور التي حوله بل تكون علامة يعرفها الإنسان بدون أن تشهر فالقبل وارك الله فيكم فبلد الشيخ