لقاء[143 من 220] ماحكم لبس السواد على الميت ورفع قبره؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عمي قتل في المعركة وقد بلغ بنا الحزن عليه أن قررنا زيارة قبره كل خميس وجمعة ولبسنا السواد مدة خمسة وثلاثين يوما وقد رفع أهله قبره عن الأرض فبالحكم في هذه الأعمال هل هي صحيحة أم مخالفة لكتاب الله وسنة رسوله هذه الأعمال غير صحيحة نعم والواجب على المرء إذا أصيب بالمصيبة أن يتلقاها بالصبر والاحتساب لأن الحزن لا يرد شيئا من المقدور وقد قال الله تعالى في القرآن ولنبلونكم بشيء من الخوف وجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون وقال النبي صلى الله عليه وسلم لإحتابناته وقد مات لها طفل قال للرسول الذي أصلته إلى النبي صلى الله عليه وسلم مرهى فلتصبر ولتحتفد فإن لله ما أخذ وله ما أبقى وكل شيء عنده بأجل مسمة فالواجب عليكم أيها المصابون بفقد حبيبكم الصبر والاحتساب والدعاء له بالمغفرة والرحمة حيث إنه مسلم وعلى هذا فإن زيارتكم لقدره أو تقرير هذه الزيارة لقدره كل خميس وجمعة ليس بمشهور ولا ينبغي وكذلك لبسكم السواد فإنه من البدع وإظهار الحزن وهو شبيه بشق الجيوب ولضم الخدود الذي تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم من فاعله حيث قال ليس منا من شق الجيوب ولضم الخدود ودعى بدعوة جاهلية نعم أما القبر المرفوع وأما رفع القبر فإنه أيضا خلاف السنة نعم ويجب أن يسوى بالقبور التي حوله إن كان حوله قبور أو ينزل حتى يكون كالقبور المعتادة لأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال لي أبي هياجن الأسدي ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تدعى صورة إلا طمستها ولا قبرا مشرفا إلا سويته نعم