لقاء[104 من 220] ماحكم قراءة القرآن للميت؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أقول لهذا السؤال فضيلة الشيخ هل قراءة القرآن على القبور تخيد الميت وهل يسمع الأحيان أرجو الإفادة الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان
إلى يوم الدين قراءة القرآن على القبور ليست من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا هدي أصحابه رضي الله عنه وعلى هذا فتكون بدعة وأفضل مكان يقرأ فيه القرآن هو بيوت الله المساجد كما قال
النبي عليه الصلاة والسلام مجتمع قوم في بيت من بولة الله يتنون الكتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نغاثرهم السكينة وغشتهم الرحمة وحفتهم الملائكة ولكرهم الله في من عنده وأما الغرعة على
القبور فلسه من السنة بل من البدعة وأما كونها تنفع الميت فإنها لا تنفع الميت لأن البدعة لا تنفع صاحبها ولا غيرها ولكن العلم اختلفوا فيما لو قرأ القارئ قرآنا هذا غير وجه البدعة ونوى
أن يكون ثوابه لشخص معين هل يصل إليه هذا الثواب أو لا يصل فقال بعض أهل العلم إن الأفضل في العبادات توقيف وأنه لا يصل إلى الميت إلا ما دلت السنة على وصوله قد صدق في مثلا وقضاء الصوم
الواجب وقضاء الحج الواجب وما عدا ذلك مما لم تدد في السنة فإنه لا ينفع الميت ولا يصل إليه واستدلوا بقول الله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى قالوا هذه الآية عامة لأن الإنسان ليس له
إلا ما سعى إلا ما جاءت من السنة فيكون ما جاءت من السنة مخصصا لهذا العموم ونقتصر عليه ولا شك أن هذا القول كما سمعت قول قوي لقوة تعليله ووضوح دليله وقال بعض أهل العلم إن الإنسان إذا
عمل طاعة ونوى أن يكون ثوابه لشخص من المسلمين فإن ذلك ينفعه سواء كان سعى العبادة مما جاءت من السنة أي مما جاءت السنة في جواز جاءت ثوابها لشخص معين أم لا وقالوا إنما جاءت من السنة
قضايا أعيان قضايا أعيان لا عموم لها ولا تمنع من أن يقاس عليها مثلها فإذا كانت السنة جاءت بجواز إهداء ثواب العمال لشخص معين في أشياء معينة فغيرها مثلها وهذا هو مشهور من مذهب الإمام
أحمد رحمه الله وقد ذكر الفقهاء الحنابل رحمه الله كلمة عامة في هذا فقالوا أي قربة فعلها وجعل ثوابها لميت أو حي من المسلمين نفعه ذلك ومع هذا فإني أقول إن خيرا من هذا كله أن يدعو
الإنسان للميت فإن دعاءه للميت أفضل من الصدقة له وأفضل من الصيام له وأفضل من العمرة له وأفضل من الطواف له وأفضل من أي عمل صالح يجعله للميت ودليل هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
إذا مات الإنسان وقطع عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم انتفعوا به أو ولد صالح يدعو له فهنا قال النبي عليه الصلاة والسلام أو ولد صالح يدعو له لم يقل أو ولد صالح يصوم له أو
يصلي له أو يقرأ له أو يتصدق له ولد صالح يدعو له فعدل عن ذكر الأمال إلى الدعاء مع أن السياق السياق الحديث في ذكر الأمال فعدوله عن ذكر الأمال مع أنه مقتضى السياق يدل على أن الدعاء
أفضل من جعل الثواب جعل الثواب الأمال للميت وعلى هذا فأني أنصر الأخوان أن يجعلوا الأمال الصالح لأنفسهم لأنهم محتاجون إلى هذه الأمال وأن يتفضلوا على إخوانهم الأموات بالدعاء فإن هذا
هو الأفضل والأجل والأنفع وأما قول السائل وهل يسمع الميت يعني قراءة الحي أو دعاءه له وما أشبه ذلك فهذه مثلة اختلف العلماء فيها فمنهم من قال إن الميت في قدره لا يسمع شيئا مما يقاب
عنده حتى السلام عليه لا يسمعه ولا يرده وضعف الحديث الذي فيه أن الرجل إذا وقف على قدر فجل فسلم عليه ويرفوه في الدنيا فإن الله يرد عليه روحا فيرد عليه السلام مع أن ابن عبدالبر صحح
هذا الحديث حكاه عنه بن قيم كتاب الروح وأقرر أقول للعلماء من قال إن الميت لا يسمع شيئا إلا ما دلت السنة عليه مثل وقوف النبي عليه الصلاة والسلام على القتل من المشركين الذين قتلوا في
بدر وألقوا في قليد هناك وقف عليهم فجعل يدعوهم بآبائهم بأسمائهم وأسماء آبائهم يا فلان من فلان حل وجدت موعد ربهم حقا فإني وجدت موعد ربي حقا فقالوا يا رسول الله كيف تتل المقاومة قد
جيفوا فقال ما أنتم بأسماء لما أقول منه فأخطر أنهم يسمعون قال ولكنهم لا يجبون وكذلك ما ورد الحديث صحيح أن الميت إذا دفن وتولى عنه أصحابه حتى إنه لا يسمع قرعا لعالهم أتاه ملكان يسأل
أنها رب الوليه ونبيه فقال حتى إنه لا يسمع قرعا لعالهم قالوا فما جاءت بالسنة فإنه يجب القول بمقتباه وأما ما لم تأتي بالسنة فالأصل أن الموت لا يسمعون ولكن في الاستدال بهذه النظر لأن
قوله إنك لا تسمع الموت يعني بذلك موت القلوب الذين قلوبهم في أقنة مما يدعوه يدعوهم إليه النبي صلى الله عليه وسلم بدليل أن العسول عليه الصلاة والسلام ما كان يخرج إلى المقابر يدعو أهل
المقابر لدينه وإنما كان يدعو قوم مشرفين لكنهم والعياب بالله موت القلوب لا يسمعون هذا هو معنى الآية وعلى هذا فنقول إنما ورثت السنة من سماع الموت يجب علينا الإيمان به وما لم تأتي به
السنة فموقفنا فيه الوقوف ونقول الله أهلا ولكن ندعا الميت هو الذي شرعه النبي عليه الصلاة والسلام في قوله هو ولد صالح ندعو له وكذلك قول المؤمنين الذين جاءوا من بعد الصحابة يقولنا
ربنا اغفر لنا ولي أخواننا الذين سبقون بالإيمان ولا تجا في قلوبنا غل للذين آمنوا ربنا إنك رؤوا في الرحيم هذا هو المشروف حق الموت أن ندعو الله لهم بالمغفرة والرحمة وما يفاوهم من
الدعاء بارك الله فيكم