لقاء[46 من 220] ماحكم إهداء ثواب القرب بالعبادات للميت؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تقول كان لها زوج عاشت معه مدة لا تقل عن 35 سنة وكان يقوم بكل حقوقها الشرعية الى درجة انه يشركها معه في صدقته او صلاته فتسأل هل يجوز لها ان تتبع صلاتها بركعتين يكون ثوابهما لزوجها وما هي الاعمال التي تفعلها ويصل ثوابها الى زوجها هذه المثلة مبنية على اهداء القرب للاموات نعم بمعنى اهداء الثواب الثواب العمل اذا عمله الانسان لميت من امواته وهذه المثلة ورجت السنة بما يدل على جوازها فانه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اذن لسعد ابن عبادة ان يتصدق لامه بمخافه وكذلك اذن للرجل الذي قال يا رسول الله ان امي افتلتت نفسها وانها لو تكلمت تصدقت افا تصدق عنها قال نعم فالصحيح ان اهداء القرب الى الاموات جائز والثواب يصل اليهم ولكنه ليس من المشروع يعني ليس من الامر المطلوب فعله ولهذا لم يرشد النبي صلى الله عليه وسلم اليه حينما قال اذا مات العبد انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به من بعده او ولد صالح يدعو له فقال يدعو له ولم يقل يعبد او يعمل له عملا صالحا او ما اشفه ذلك وعلى هذا فانه ليس من الامر المشروع لجائز الجائز لفعله ومع ذلك فليس من الحسن ان يكون الانسان يهدي الى هؤلاء الاموات دائما كما تريده السائلة كلما صلت صلت لزوجها ركعتين فان هذا العمل لم يكن معروفا ان تستلف وانما كانوا يفعلونه ليس على سبيل الاستمرار والدوام والسنة الراتبة فاذا قال قائل كيف تقولون انه ليس بمشفوع مع انه فعل باذن الرسول صلى الله عليه وسلم قلنا نعم فان الشيء قد يكون جائزا غير مشفوع ولو فعل في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا الرجل الذي بعثه النبي عليه الصلاة والسلام في سرية فكان يقرأ لاصحابه فيختم بقوله والله احد كلما صلى فاخبروا النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال سلوه لأي شيء يسمعه او يسمع ذلك فقال الرجل انها صفة الرحمن وانا احب ان اقرأها فقال النبي صلى الله عليه وسلم اخبروه ان الله يحبه فاقره النبي صلى الله عليه وسلم على هذا العمل ومع ذلك فانه لم يشرع لامته ان يفعلوا كفعله وهو صلى الله عليه وسلم ايضا لم يكن يفعلوا كفعل هذا الرجل نعم