لقاء[42 من 220] كيف يكون العزاء على الميت؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
كيف يكون العزاء على الميت هو أن يذكر للإنسان المصاد بالميت ما يكون به تقوية له على الصبر وتحمل المصيبة وأحسن ما يعزى به ما ذكره النبي عليه الصلاة والسلام ليحدى بناته حين وصيب كثم
لها فقال عليه الصلاة والسلام لرسول أسرف إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى مرهى فلتصبر ويتحتسب هذا أحسن من عزابه المصاد وإن عزاه
بغير ذلك من العبارات التي تفيد تصدير الرجل على المصيبة وتحميله للصبر عليها فإن ذلك لا بأس به لكن المحافلة على ما جاء في السنة أولى من غيرها ثم إن العزاء ليس بالأمر الذي يعتبر شيئا
لازم في حيث تفتح له الأبواب وتشعل له الأبواع وتقام له الترافي وتسمع له الأطعمة فإن هذا كله من البدع المحدثة التي ينهى عنها لأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يعدون صنع الطعام
والاجتماع عليه عنده الميت من نياحه والنياحة محرمة بل من كبائر الذنوب لذلك نرى أن التعزي المشروعة أنك متى وجدت المصاب في البيت أو في السوق أو في المسجد إذا كان من أهل السوق والمسجد
ورأيته محزونا أن تصبره وأن تقول له صبر واحتسب فلله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بعجل مسمى وما كان فلن يتغير عن مكان وهذه الدنيا كل راحا عنها وما أشبه ذلك من الكلمات التي تجعله
يتحمل هذه المصيبة وأما ما أشبه إليه لما يفعله باب الناس في العزاء ويقيمونه كأنما يقيمون ليالي العرف فإن هذا بدعك منكرة تأسيما أنه يحصل أحيانا اجتماع مختلف وأحيانا يحصل اجتماع على
قارئ يؤاجرونه أن يقرأ على روح الميت زعموا وهو في الحقيقة لا ينتفع الميت بقراءته لأن هذا القارئ غالبا إنما يقرأ للفلوس ومن قرأ للفلوس فلا ثواب له لأن ما يراد به وجه الله إذا أريد به
الدنيا فإنه باطن قال الله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وذينتها يوفي إليه ما معلهم فيها وهم فيها لعب خسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وضاطن ما
كانوا يعملون فنصيحة لإخواني الذين اعتادوا هذه العادة الصجعة أن يتوبوا إلى الله عز وجل وأن يغلقوا أبوابهم وأن لا يسحوا لأحد كما أنصحوا إخواني الذين يعتون من بعيد يتوافدون على أهل
الميت لإقامة العزاء كما تعموا أنصحهم أن لا يحركوا ساكنا وأن يبقوا في بلادهم وأن يتصلوا على المصابين بالهاتف ويعزوهم أو يكتبوا لهم رسائل يعزونهم بها وأما هذه الوفود الجيجاجة هدفتات
من كل مكان فهي في حقيقة كعب بدني ومالي وديني لأنه سماع على غير أمر مشروع بل على أمر محدث فهل كان رسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه واتابعون لهم بإحسان هل كانوا يقومون به هذا العزاء
هذه سيرهم بين أيدينا لم يكونوا يفعلون ذلك أبدا وإنما هذا أمر محدث ولا يبعد أن يكون سببه استعمار النصارى لبعض البلاد الإسلامية فإن النصارى وغيرهم من الكفار يرون أن هذه المصائب مصائب
مادية محظة فيريدون أن يسلوا أنفسهم بمثل هذه الشناعات عن التفكير فيها لكن المؤمن لا يتسل بمثل هذه الأمور المؤمن يتسل بإيمانه يتسل بتوكله على الله وأتماده عليه يتسل برضاه بقضائه
وقدره يتسل بأمور معنوية روحية ليست مادية محظة كما يفعل الكفار من الهود والنصارى وغيرهم لكن تلقفها بعض الناس وأخذوا بها ثم صارت عادة ونسأل الله لنا وليخواننا أن يهدينا سلاة المستقيم
سلاة النبي عن عم الله عليه من النبيين والصديقين والشهداء والصالبين آمين بارك الله فيكم على هذا التوجه المبارك