لقاء[15 من 220] ما الفرق بين عشاء الميت والصدقة؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

كيف نفرق بين عشاء الميت والصدقة لأن كثيرا من الناس يقومون بهذا العشاء في اليوم الأول والثاني أو الثالث من وفاة الفقيد وهناك من يقوم بهذه الوليمة كعشاء للميت هل هذه الواردة الصدقة للأموات جائزة لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقرها فقد استكاه رزن فقال يا رسول الله إن أم فلتت نفسها وأظنها لو تكلمت لا تصدقت أفأتصدقوا عنها قال نعم واستكته سعدكم عبادة رضي الله عنه في مخراف له أي في بستان يخرى يتصدق بها عن أمه فأثاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالجوال لكننا لا نقول إن هذا مستحب يعني لا نقول لنا تصدقوا عن نتاكم بل نقول إن تصدقتم فلكم أجر الإحسان وأجر الصدقة للميت وإن لم تتصدقوا فإننا لا نطالبكم بالصدقة ولا نقول إنها سنة عن الميت لأن نبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يسنها لأمته وإنما هي قضايا عيان استفتي فيها فأكثر فيها بالجواز وفرق بين الجواز الذي لا ينكر على فاعله والمشروع الذي يطالب به العبد وأقول لأخواني أنه لا يسمعون كلام هذا أقول لهم إنكم تريدون الخير للميت لا شك ولكن لماذا لا نتأثى بإرشاد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه صلى الله عليه وسلم قال إذا مات الإنسان إن قطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له فجعل وظيفة العمل أو وظيفة العمل الدائم الميت هو دعاء الولد الصالح له ولم يقل أول ذا صالح يتصدق له مع عنا سياق الحديث في الأعمال لكنه صلى الله عليه وسلم عاجل عن ذلك إلى الدعاء ومن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يمكن أن يعدل عن شيء إلى آخر إلا والخير في الآخر فإنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنصح الخلق للخلق وعلم الخلق بشريعة الله وأفصح الخلق بالتعذير وعلمهم بمراده فكيف نعدل عن شيء أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم إلى شيء نجده في نفوسنا فقط فلو استشارني رجل وقال أي ما أفضل أن أتصدق عن أدي بألف أو أن أدعو له بالمعفرة والرحمة خير من أن تصدق عنه بألف وإذا كنت تريد الصادقة اجعل الصادقة لنفسك فإنك سيمر بك يوم بل أيام تتمنى أن يكون في حسناتك صادقة بدعها هذا ما أود أن أنصحه أما ترتيب العشاء للميت في أول يوم ثاني يوم ثالث يوم من موته أو على ممر الأسفور أو ممر السنة أو ما أشب ذلك فكل هذا بدعة لأن ترتيب الأعمال الصالحة على وجه معين وقتا أو مكانا بدون دليل سرعي يجعل هذه العبادة يجعلها بدعة يجعلها بدعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل بدعة ضلالة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة فلا بد من موافقة العبادة بالشريعة في الأمور التالية السبب والجنس والقدر والصفة والزمان والمكان إذا لم توافق العبادة أو إذا لم توافق العمل الشريعة في هذه الأمور الستة فإنه يكون بدعة ولا ينفع صاحبه ومن أين ذي هؤلاء الدليل على أن المجيس يسنو أن يتصدق عنه في الأيام الثلاثة في أول من موته أو على ممر الأسبوع أو ممر السنة أو ما أشبه ذلك أما لو تصدق عنه بطعام في أي وقت كان فهذا لا بأس به لأن الصدقة بالطعام كالصدقة بالدراهم وقد تكون أنفع من الصدقة بالدراهم وقد تكون الصدقة بالدراهم أنفع حسب الحل والوقف نعم ولذين يأخذون بحديث إصنعوا لآل جعف الطعاما فقد جاءهم أشغلوه نعم نقول هذا على العين وراه قال إصنعوا لآل جعف الطعاما فقد هتهم ما أشغلوه نعم ولكنه لم يقل لآل جعف إصنعوا طعاما للناس يأتون إليكم ليأكلوه ثم إنه ألّ لدي علّة لهم قد لا توجد فيه كثير من الأحيان قال أتاهم ما يشغلوه في وقتنا الآن والحمد لله لا يشغل الناس شيئا عن صنع الطعام وإذا لم يتمكنوا من فعله بالبيت فما أسهل من أن يأتوا إلى أدنى مطعم لهم ويشترون ما شاء والحكم إذا علّل بعلة فإنه يزون بذوال تلك العلة وهل قال الرسول عليه الصلاة فهم إصنعوا لهم طعاما يجمعون الناس عليه أبدا ولو قال إصنعوا طعاما يجمعون الناس عليه هل كان هذا أشغل شغلا لهم من فرعة الطعام نعم