لقاء[59 من 62] ماحكم بناء مالساجد في ثواب الميت وكتابة اسمه عليه؟!! ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قول أيضا قضيلة الشيخ عندي قطعة أرض فقمت ببناء مسجد لابني المتوفى هل يجوز ذلك عنه وإذا قمت بتعليق لوحة على باب المسجد وكتبت عليها مسجد فلان رحمه الله فهل يجوز ذلك عنه أفيدوني جزاكم الله خيرا بناء المساجد من أفضل القرب التي تقرب إلى الله عز وجل وقد صحى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن من بنى لله مفتدا بنى الله له بيتا في جنة ولكن هل من المستحب والمشروع أن نبني المساجد للأموات أو أن نبنيها لأنفسنا وندعو للأموات أجواب الثاني أن نبني المساجد لأنفسنا لأننا محتاجون إلى العمل الصالح أما الأموات فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أرشدنا ماذا نفعل لهم قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا مات الإنسان وقطع عمله إلا من ثلاثة إلا من صدق الجارية أو علم ينسفع به أو ولد صالح يدعو له فترى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أرشد إلى الدعاء لا إلى أن يعمل له عمل صالح مع أن السياق الحديث في العمل ولو كان العمل للأموات من الأمور المشروعة فأرشد إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولكن حينما نقول إنه ليس من الأمور المشروعة لا نقول إنه حرام لأن السنة تلف على جواته فقد ثبت بالحديث الصحيح أن رجل جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال يا رسول الله إن أم اكتلت في نفسها وأظن أنها لو تكلمت فتصدقت أفأت صدقوا عنها أو قال أفأت صدقوا عنها قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم نعم وآله نساعد بن عبادة أن يجعل مصرافه في المدينة وهو نحو المخصص صدقة لأمه مثلا أيضا لترتب على سؤال الأخ سائل أنه جاء إلى المسجد لابنه المتوفى فهل يمكن أن نقول أنه لا يجوز أن يخص ابنه المتوفى في هذا المسجد دون إخوته الباقيين إن كان له إخوة لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال اتقوا الله وعدلوا بين أولادكم أو نقول إنما العدل واجب في أمور الدنيا أما أمور الآخرة فلا يجب فيها العدل الأول أقرب عندي وأنه لا يخص أحد من أولاده بأعمال صالحة دون الآخرين لأنه داخل في قوله صلى الله عليه وسلم اتقوا الله وعدلوا بين أولادكم وقوله لبشير بن ساد هنا أراد أن يشهد النبي صلى الله عليه وسلم على عطيته لابنه النعمان قال أشهد على هذا غيري فإني لا أشهد على جوع والخلاصة أننا نقول لهذا الرجل الذي ينبغي أن تجعل المسجد لك وثوابه لك وأم ابنك فالدعاء له أفضل من أن تجعل له هذا المسجد وفي سؤاله قال إنه كتب عليه أن هذا مسجد فلان ابن فلان وهذا حسن من وجه سيء من وجه آخر عما فونه حسنا فإن الناس إذا شاهدوا هذا الاسم دعوا لمن بناه وقالوا أفضل الله له وأتابه وجده خيرا وما أشكى ذلك ولكنه سيء من وجه آخر لأنه يخشى منه الرياء وأن الإنسان فعل ذلك ليرائي به الناس والرياء إذا شارك العمل فإنه يبتله لما ثبت في صحيح المسلم عن النبي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى أنا أغنى الشركاء يعني الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه نعم بارك الله فيكم حضرة الشيخ