لقاء[39 من 62] هل يجوز الصلاة في مساجد بها قبور؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الصلاة في مساجد وفيها قبور بعض الصالحين والأولياء كما في الحضرة وعلى الهادي وعلي الهادي والغيبة أو في سيدنا الزبير وهل يعتبر شرك بالله هذا أم لا أولا يجب أن نعرف أن قناء المساجد على القبور حرام ولا يصح لا يجوز بأحد من ولاة الأمور وغير ولاة الأمور أن يبنوا المساجد على القبور لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائه المساجد يحذر ما صنعوا فإذا كانت اللعنة قد وجبت لمن بنى مسجدا على قبل النبي فما بالك بمن بنى مسجدا على من هو دون النبي بل على أمر قد يكون موهوما لا محققا كما يقال في بعض المساجد التي بنيت على الحسين بن علي رضي الله عنه فإنها قد تكون في العراق وفي الشام وفي نصر لا ولا أدري كيف كان الحسين رضي الله عنه رجلا واحدا يدفن في ثلاثة موابع هذا شيء ليس من المعقود فالحسين بن علي رضي الله عنه الذي تقتضيه الحال أنه دفن في المكان الذي قتل فيه وأن قبره سيكون مخفيا خوفا عليه من الأعداء كما أخفي قبر علي بن أبي طالب رضي الله عنه حينما دفن في قسط الإمارة الكوفة خوفا من الخوارج لهذا نرى أن هذه المساجد التي يقال إنها مبنية على قبور بعض الأولياء نرى أنه يجب التحقق هل هذا حقيقة فإذا كانت حقيقة فإن الواجب أن تهدم هذه المساجد وأن تبنى بعيدا عن القبور وإذا لم تكن حقيقة وأنه ليس فيها قبر فإنه يجب أن يبصر المسلمون بأنه ليس فيها قبور وأنها خالة منها حتى يؤد الصلاة فيها على الوجه المطلوب وأن نعتقاد بعض العامة أنهم إذا صلوا إلى جانب قبر ولي أو نبي أن ذلك يكون سببا لقبول صلاةهم وكثغ ثوابها فإن هذا وهم الخاطئ بل إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة إلى القبور فقال لا تصلوا إلى القبور وكذلك قال الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام فالقبور لا يستمثالا للصلاة لا يجوز أن يصلى حول القبر أبدا إلا صلاة القبر على صاحب القبر فإنه قد سبك عن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على القبر على كل حال نقول هذه المساجد إن كانت مبنية على قبور حقيقية فإن الواجب هدمها وبناؤها في مكان ليس فيه قبر وإن لم تكن مبنية على قبور حقيقية فإن الواجب أن يبصر المسلمون بذلك وأن يبين لهم أن هذا لا حقيقة له وأنه ليس فيه قبر فلان ولا فلان حتى يعبد الله تعالى في أماكن عبادته وهم مطمئنون أما الصلاة في هذه المساجد فإن كان الإنسان يعتقد أنها وهم وأنه لا حقيقة لكون القبر فيها فالصلاة فيها صحيحة وإن كان يعتقد أن فيها قبرا فإن كان القبر في قبلته فقص الله إلى القبر والصلاة إلى القبر لا تصح من نهي عنها وإن كان القبر خلفه أو يمينه أو شماله فهذا محل نظر