لقاء[154 من 168]ماحكم من يأخذ زكاة ليعطيها الفقراء ثم يأخذها لنفسه وهو محتاج؟ ابن عثيمين-كبارالعلماء

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يقول رجل فقير وله صديق غني موسر وحينما يريد صديقه الغني دفع الزكاة يقول له هذا الفقير أعطني جزءا من المال أنثقه لك على بعض الأسر المحتاجة وهو يعني نفسه ولكنه يستحي أن يصرح له بحاجته فيعطيه المال على أن يوزعه على المحتاجين فيأخذه هو وهو محتاج فعلا فهل يجوز أخذ الزكاة بهذه الطريقة؟ هذا محرم عليه ولا يجوز وهو خلاف الأمانة لأن صاحبه يعطيه على أنه وكيف يدفعه لغيره وهو يأخذه لنفسه وقد ذكر أهل العلم بأن الوكيل لا يجوز أن يتصرف في موكل فيه لنفسه وعلى هذا فإن الوجب عليه الآن أن يبين لصاحبه بأن ما كان يأخذه من قبل كان يصرفه إلى نفسه فإن أجازه فذاك وإن لم يجزه مجزه فإن عليه الضمان أي على هذا الذي تصرف هذا التصرف عليه أن يرمن ما أخذه لنفسه ليؤدي الزكاة عن صاحبه وبهذه المناسبة أود أن ننبه إلى مسألة يفعلها بعض الناس الجهال وهو أنه يكون فقيراً فيأخذ الصدقة الزكاة ثم يغنيه الله فيعطيه الناس على العادة على أنه لم يزل فقيراً لا ثم يأخذها فمن الناس من يأخذها ويأكلها ويأكلها ويقول أن ما سألت وهذا لذلك يسقاه الله إليه وهذا محرم ولا يجوز لأن من أغناه الله تعالى حرم عليه أن يأخذ شيئاً من الزكاة ومعناه من يأخذها ثم يعطيها غيره بدون أن يوكله صاحب الزكاة وهذا أيضاً محرم ولا يحل له أن يتصرف هذا التصرف وإن كان دون الأول لكنه محرم عليه أن يفعل هذا ويجب عليه ضمان الزكاة لصاحبها إذا لم يأذن له ويجد تصرفه وإذا كان هذا صادقاً فإنه يقول لصاحب الزكاة الذي أعطاه أنا قد أغناني الله ولكني إذا تحب أن أعطيها من أراه أهلاً فإن أذن له وإلا فلي ردها إليه نعم