لقاء[147 من 168] ماهي الأصناف التي تعطى من الزكاة؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

هل يجوز للشخص صبيرة الشيخ أن يأخذ من شخص مبلغ من المال كهدية وهو يعلم أنه من الزكاة وقد أحضر المبلغ للمذكور وعطاه بعضا منه فهل يحل له هذا أم لا إذا كان هذا الذي أخذ المبلغ من الشخص والمال من الزكاة إذا كان من أهل الزكاة المصحقين لها فلا حرج عليه لأن الإنسان لا حرج عليها أن يأخذ ما أحله الله له وأهل الزكاة ثمانية في جنهم الله تعالى في قوله إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم الحكيم فالفقراء والمساكين يأخذون لحاجتهم لكن الفقير أشد حاجة من المسكين قال أهل العلم ويشمل فقير أو يشمل ذلك من لم يجد كفايته وكفاية عائلته سنة وأما من كان يجد كفاية فإنه ليس من الفقراء ومن المساكين مثال ذلك لو قدر أن هذا شخص راتبه في الشهر أربعة ألاف ولكن عنده عائلة كثيرة ينفق عليهم في الشهر ستة ألاف ما بين نفقة ما بين كفوة وما أكل وما الشرب وأجرة بيت وما أشبع ذلك المهم أن الراتب أربعة ألاف وأن ما ينفقه ستة ألاف فهذا يُعطى من الزكاة في اثني عشر بل يُعطى من الزكاة أربعة وعشرين ألفا لأنه يحتاج كل شهر إلى ألفين ولكنه لا يُعطى أكثر من ذلك كما قاله العلم أن الفقير والمسكين يعطيان ما يكفيه ما لمدة سنة وأما العاملون عليها فهم الذين تنصبهم الدولة لقبل الزكاة وصرفها في مستحقها وليس العامل عليها من جرت العادة بإعطائه كما تمه بعض العامة بعض العامة أظن أن العاملين عليها هم الذين جرت العادة بإعطائه من الزكاة وليس كذلك وإنما العاملون عليها هم الذين تنصبهم الدولة تقبل الزكاة وصرفها في مستحقها وما يتعلقوا بذلك وأما المؤلفة قلوبهم فهم القوم الذين يحتاجون إلى تأليفهم على الإسلام مما لكونهم كفارا فيعطون ليسلموا إذا رجي أسلامهم أو كانوا مسلمين لكن يحتاجون إلى تقوية إيمانهم فيعطون من الزكاة ما يقوى به إيمانهم وأما الرقاب فتشمل الأرقاء يشترون من الزكاة فيعتقون والمكاتبين يعطون من الزكاة لوفاء دين كتابتهم والأسراء من المسلمين يعطى من أثرهم لفكه من الأسر وكذلك المختطف الذي يختطف أحد من الناس لا يطلب الفدية ولا نقدر على فكه إلا بتلك الفدية فإنه يعطى من الزكاة الفكه وأما الغارمون فهم المدينون الذين عليهم ديون للناس من ثمن مبيع أو أجرات بيت أو قرض أو غير ذلك وهم لا يستطيعون الوفاة فإن ديونهم توفاء من الزكاة ولوفاء دينه من الزكاة الصورة الأولى أن نعطيه هو بنفسه ليوفي أدينا والصورة الثانية أن نذهب نحن إلى الدائن ونوفي عن المدين ولكن أيهما أحسن نقول إذا كان المدين صاحب دين وأمانه بحيث إذا أعطيناه المال ليوفي أديناه أوفاه فإن الأولى أن نعطيه ليوفي ذلك بنفسه حتى لا تظهر عليه منه وأما إذا كان المدين صفيعا يخشى إذا أعطيناه المال ليوفي به أن نحففه في ملذاته وما لا يحتاج إليه ويبقي ذمته متعلقة بدينه ففي هذه الحال يكون الأفضل أن نذهب إلى المدين لأن نذهب إلى الدائن يكون الأفضل أن نذهب إلى الدائن ونعطيه الدين الذي له وأما قومه في سبيل الله المراد بها الجهاد في سبيل الله يعطى المجاهد ما يكفيه لجهاده أو يشترى أسلحة يستعين بها المجاهدون ومن ذلك أن الجهاد في سبيل الله تفرغوا لطلب العلم فإذا وجد شخص متفرغ لطلب العلم الشرعي فإنه يعطى من الزكاة وإن كان يستطيع أن يكتسب لو يهبى الاكتساب وذلك لأن طلب العلم الشرعي من الجهاد في سبيل الله هؤلاء هم أصناف الزكاة التي أمر الله تعالى بصد الزكاة إليه ولا يجوز أن تصد الزكاة في بناء المساجد والمجارس والروبط ونحوها لأن الله تعالى حفر الاستحقاق في هؤلاء الثمانية المهم أن السؤال السائل عن الذي أعطاه دراعي وهو يعلم أنها من الزكاة نقول له إن كنت من أهل الزكاة فهي حلب لك وإن لم تكن من أهلها فإنه لا يحب لك أن تأخذها منك نترك الله فيكم