لقاء[108 من 168] الزكيل في توزيع الصدقات هل يجوز له أخذ شيء ولو كان محتاج؟!! ابن عثيمين -كبار لعلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تقول نحن آئلة وزوجي يعمل في الصباح براتب بسيط لا يكفي إجار الشقة التي نعيش فيها ويعمل في آخر النهار على حسب رزق الله له حتى نؤكل منه الأولاد وربما جاءه رزق في يوم وأحيانا يمر عليه
اليوم واليوما والأسبوع لا يأتي له رزق وفي كثير من الأحيان كنا لا نجد ما نطعمه الأولاد وكنا نتعثر ولا يشعر بنا أحد ولا يعرف أحد بأننا فقراء ولنا أصدقاء أثرياء أغنية لا يعرفون أننا
فقراء ولا يعرفون فقراء يعطونهم زكاة أموالهم وسألتني ذات يوم واحد منهم إن كنت أعرف أحد الفقراء من يستحق الزكاة زكاة المال ولكن بشروط أن يكونوا ملتزمين بالصلاة وبالحجاب الشرعي وهذه
الشروط تنطبق علينا وكنت لهم نعم وقصدت العائلة أي عائلتنا وأناس آخرين فقراء نعرفهم وكانت تعطينا راتب شهري لكل عائلة من الفقراء مبلغ بسيط وأخذت منه على أننا عائلة من الفقراء وطلبت
صاحبة المال أن نعرف اسم لكل عائلة نأخذ منها هذا المال وبعض البنايات عن العائلة مثل العدد وغير ذلك ليتحدد لكل عائلة مبلغ مناسب وذكرت لها عائلتنا وبينت لها باسمنا بأننا غير مشهورين
في أنني أستحي أن تعرف بأننا فقراء فهل علي إثم في ذلك؟
نعم عليك إثم بهذا لأن الواجب أن تقول الحق ولا ضرر على الإنسان أن يبين حاله فإن الله تعالى يبسد ذلك عن من يشاء ويقفل وقد قال الرتل الذي أصاب أهله في رمضان وآتى إلى النبي صلى الله
عليه وسلم يستفتيه ماذا يجب عليه؟
فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أنه يجب عليه أن يعتق رقبه فإن لم يجد سام شرين متتابعين فإن لم يستطع أطعم سكين مسكينا وكل هذا يقول الرجل لا أستطيع ثم جرف الرجل فجيء إلى النبي صلى
الله عليه وعلى آله وسلم ابتنه فقال خذ هذا تصدق به فقال أعلى أفقر مني فوالله يا رسول الله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر مني فرحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال أطعمه
أهلك فهذا الرجل وسط نفسه بأنه ما بين نجيس أهل بيت أفقرهم عند الرسول عليه الصلاة والسلام ولم يقل له شيئا فالواجب إذا أعطيتم مالا للفقراء أن تصفوه لغيركم وإذا كنتم مستحقين أن تقولون
من أعطاكم أعلى مستحق أحق منا كما قال هذا الرجل آل ما بين لابتيها أهل بيت أفقر مني ولا حرج عليكم في هذا وما حصل منكم من قبل فأخبروا الآن الذي أعطاكم بأنكم أخذتموه نظرا لكونكم
مستحقين له وثقة بأن هؤلاء الذين أعطوكم لا يعابدون ما تصرفتم به وفي غالب ظني أنكم إذا أخبرتموهم سوف يسمحون لكم عما مضى وسوف يحسبون حسابكم في المستقبل وتكونون على بينه وعلى برهان
وإنني بهذه المناسبة أقول إن الوكيل والولد والوصي والناظر لا يحل لهم أن يتصرفوا فيما هم عليه لما فيه حظ لأنفسهم فالوكيل هو الذي يتصرف للإنسان بإذنه في حياته نزو أن وكل شخصا يشتريه
لسيارة فيقيد سيارته لي ويعطين إياها ولا يخبرون بالواقع هذا حرم لي أو إنسان أعطيته دراهم وكالته لوزعها للفقراء وهو فقير فيأخذ منها بلا إذن هذا حرم عليه لأنني لو أرقت لقد خذ أو قد
خذها لوزعها للفقراء وإن كنت محتاجا فخذ هذا الوكيل الوصي هو الذي يوصى إليه بعد موت الموصل مثل أن يقول سلوثي على فلا فهذا الرجل الذي هو الوصي لا يجوز أن يأخذ شيئا من المال الذي هو
وصي عليه ولو قرضا وبعض الناس يجهلوا هذا الأمر يكون بيديه مال ثلث فإذا أحتاج أخذ منه قرضا ليرده وهذا حرام حتى وإن كان واثقا من نفسه أنه سيرده لأنه لا يجعل المستقبل قد تخلف الأمور
فيفتقه وقد يموت فيضحق الموصل وأما الناظر فهو المتصرد في الوقف مثل أن يقول الآن وقفت هذا البيت ويذكر الجهة التي وقفه عليها ثم يقول والناظر فلا فهذا الناظر لا يحضر له أن يتصرف في هذا
الوقف بشيء فيه حظ له لأنه مؤتمن وأما الولي وهو الرابع ممن يتصرف في مال غيره فهو ولي اليتين أو السفيد أو ما أشبه ذلك فهذا أيضا لا يحضر له أن يتصرف في مال من هو ولي عليه لحظ نفسه فلو
قال ولي اليتين أنا عندي لهؤلاء اليسام عشر ثلاث ديال وأنا محتاج إلى خمسة آلاف ديال أستقرضهم وأرده وأردها قلنا هذا أحرام عليهم لا يتوز وإنني بهذه المناخبة أود أن أرشد يخواني الكتاب
الذين يكتبون الوصايا فإن كثيرا منهم يقول في كتابته أوصى فلان بثلث ماله يستطل كذا وكذا وكذا والوكيل فلان هذه العبارة لو أخذناها بظاهرها لكان الموصي إذا مات فطلة الوصية لأن الوكيل
إذا مات الموكل انعجل عن الوكالة لكن نعلم أن الكاتب أراد بقوله والوكيل فلان أراد به الوصي وعلى هذا فينبغ الكتاب الذين يكتبون الوصايا أن يقولوا والوصي على ثلثي فلان بن فلان بدلاً عن
والوكيل لأن هذا هو تحرير العبارة المطابق لما ذكره أهل الفقه والمطابق لواقع الحال أيضاً نعم جزاكم الله خيرا السائل حائمي نعم نترى الخلاصة والخلاصة نعم أنه لا يجوز للنسان أن يتصرف
فيما مبكل فيه بشيء فيه حظ لنفسه فمن أرطي مالاً للفقراء وهو فقير فإنه لا أخذ منه إلا فاذا إذن من أعطاه المال نعم جزاكم الله خيراً شكرا