333 568 الفوائد المستخرجة من الآية 213 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين يستفاد من الآية الكريمة أن دين الإسلام هو الفطرة بقوله كان الناس أمة واحدة فقبل أن يحصل لما يفتنهم كانوا على دين واحد دين الإسلام ويستفاد من ذلك الحكمة في إرسال الرسل وهو التبشير والإنذار نعم بقوله فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين ويستفاد من ذلك أن النبوة لا تنالوا بالكسب وإنما هي فضل من الله بقوله فبعث الله قال السفارين في عقيدته ولا تنالوا رتبة النبوة بما لا؟ بالكسب والتهديد والفتوة لكنها فضل من المولى الأجل لمن يشاء من خلقه إلى الأجل والدليل هذا فبعث الله النبيين ويستفاد من هذه الآية الكريمة أن أحق وصف للتبشير إنما هو لأثفاء الرسل لأثفاء الرسل لقوله مبشرين وأما أخذوا النصارى قاتلهم الله هذا الوصف لدعاتهم الآن بكونهم يقولون للداعية إلى النصارانية يسمونه مبشرا فهذا عدوان عدوان وظلم منهم وغافلة ونوم من المسلمين وإلا فالمسلمون المستبعون للرسل هم أحق الناس بهذا الوصف أما أولئك فإن أحق وصف لهم أن نقول هم منصرون أو مضللون طيب ويستفاد من هذا الحديث من الآيات الكريمة يستفاد من الآيات الكريمة أن الشرائع التي جاءت فيها الرسل تنقسم إلى أوامر ونواه من أين تؤخذ كيف لأن الإنذار عن الوقوع في المخالفة والبشارة لمن لمن انتثأ وأطاع ويستفاد من الآيات الكريمة أن الكتب نازلة من عند الله لقوله وأنزل معهم الكتاب ويستفاد منها علو الله سبحانه وتعالى لأنه إذا كانت الكتب من عنده نازلة لازم أن يكون هو آليا أولا لأن النزول يكون من من فور إلى تحت نعم نعم ويستفاد من الآيات الكريمة أيضا أن الواجب الرزوع إلى الكتب السماوية عند النزاء لقوله ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وإلا لغاعت فائدة الكتب منزلة ويستفاد من الآيات أيضا رحمة الله عز وجل بالعباد حيث لم يكلهم إلى عقولهم لأنهم لو كلوا إلى عقولهم لفسدت السماوات والأرض كما قال الله تعالى ولو استبع الحق وأهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن كل إنسان يقول العقل عندي والصواب معي ولكن الله تعالى بعث النبيين وأنزل معهم الكتاب ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ويستفاد من الآيات الكريمة أن الخلاف بين الناس كائن لا محال بقوله بين الناس فيما اختلفوا فيه نعم ويدل لهذا قوله تعالى ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأمل أن نتهنم من أجنة والناس أجمعين وقوله تعالى الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن ولولا هذا ما قامت الدنيا ولا قام الجهاد ولا قام الأضمار من المنكر ولم تحن الصادق من الكاذب نعم واستفاد من الآيات الكريمة أن أولئك الذين اختلفوا بالشرع كانوا قد أوتوا الكتاب بقوله وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه ويتفرع على هذه الفائدة أن الحجة قد قامت عليه بقوله إلا الذين أوتوا وكان عليهم لما أوتوا الكتاب أن لا يختلفوا ويستفاد من هذه الآيات الكريمة الرد أو بيان ضعف الحديث الذي يروى عن رسول عليه الصلاة والسلام اختلاف أمتي رحمة لأن هذا الحديث لا يصبح عن الرسول عليه الصلاة والسلام والاختلاف ليس برحمة ولهذا قال وَلَا ذَنُوا الْمَخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ دخول الجميع تحت عفو الله صحناً لكي ينتقم من المخطر فالمختلفون تسعهم الرحمة إذا كانوا مجتهدين لأن من اجتهد فأصاب فله أجر أنه من اجتهد فأقطع فله أجر أما أن نقول إن الخلاف بين الأمة رحمة ثلاث نعم ويستفاد من آيات الكريمة أن أولئك الذين اختلفوا وأنكروا الحق أن فعلهم باغي وعدوان فقوله باغياً بينهم فاليهود الذين علموا الحق واختلقوا في الرسول عليه الصلاة والسلام منهم من آمن به ومنهم من كفر الذين كفروا كفروا باغياً وعدواناً وكذلك الذين أنزل الله عليهم القرآن من قريش وغيرهم فاختلفوا فيه فإن المخالفين له إنما خالفوه باغياً وعدواناً ويستفاد من هذا أن كل مخالف للحق بعد أن يتبين له فهو باغ وإن قالنا لا أولد الباغي ولا أولد العدوان نقول إنك باغ إذا تبين لك الحق فالواجب عليك أن تتبعه وأن لا تخالفه وإلا فإنك باغ وبهذه المناسبة أود أن ما رتب على وصف معين من الأحكام فإنه لا يشترط فيه النية فإذا حصل الباغي فهو باغي وإن لم ينوه الفاعل لو أن أحداً لبس لباس النصار أو لباس المشركين وقالنا ما قصدت التشبه ماذا نقول له نقول حصل التشبه التشبه نفسه حصل نويت أم لم تنوي ولهذا لا يشترط للتشبه قصة النية ما دام الفائل يعلم أن هذا من فعله أما إذا كان لا يعلم فهو إذا علم يجب أن يذين ما تشبه به ومن فوائد الآيات الكريمة رحمة الله عز وجل بالمؤمنين لقوله فهد الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من حق بإذنه ومن فوائدها أنه يجب على المرء الذي هداه الله أن لا يعجب بنفسه وأن لا يظن أن ذلك من حوله وقوته لقوله فهد الله ثم غال بإذنه أيضا في أمره وكوني وقدري ولولا ذلك ما اهتدوا لكانوا مثل أصحاب مثل أولئك القوم الذين ردوا الحق ضغيا وعدوانا ومن فوائد الآيات الكريمة الإيماء إلى أنه ينبغي للإنسان أن يسأل الهداية ممن من الله لقوله فهد الله الذين آمنوا ومن فوائد الآيات الكريمة أنه كلما قوي إيمان العبد كان أقرب إلى إصابة الحق من أين تؤخذ لأن الله علق الهداية على الإيماء هذا الوصف فكلما كان الإنسان أقوى إيمانا كان أقرب لإصابة الحق فهذا الله الذين آمنوا لما اختلفوا ولهذا كانت الصحابة رضي الله عنهم أقرب إلى الحق ممن بعدهم لا في تفسير القرآن ولا في أحكام أفعال المكلفين ولا في العقائد أيضا الصحابة أقرب الناس إلى الحق لأن الهداية الحق علقت بالإيمان ولا شك أن الصحابة أقوى الناس إيمانا خير الناس قرني يقول رسول عليه الصلاة والسلام خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ولهذا ذهب الإمام أحمد رحمه الله إلى أن قول الصحابي حجة ما لم يخالف النص فإن خالف النص فليس بحجة أو يخالف صحابي آخر فإن خالف صحابي آخر نظر في الترجيح أيهما أقرب للصواء ويستفاد من هذه الآية الكريمة إثبات صفة الإذن بقوله بإذنه يعني بعمله ما هي صفة الأذن الإذن نعم بإذنه ويستفاد من إثبات الأفعال الاختيارية لله لقوله فهدى فهدى الله وكذلك بإذنه ويستفاد من أن يستفاد منه الرد على القدرية لقوله فهدى الله وبإذنه نعم الهجاية ظاهرة في أفعالهم فإذا كان ذلك من فعل الله جل ذلك أجل على أن الله هو الذي خلق أفعالهم وإذا كان بإذنه جل ذلك على أن الله هو الذي شاء أفعالهم والقدرية يقولون إن العبد لا يتعلق فعله بالله في حال من الأحوال فهو الذي أراد فعله وهو الذي أوجد فعله استقلالا عن الله سبحانه وتعالى ويستفاد من الرد على الجبرية لقوله لما اختلقوا فيه فأضاف الفعل إلى من إليه والجبرية يقولون الإنسان ما له فعل الإنسان مجبر على فعله فهو حركات كتحرك الأرصان أرصان الشجرة بالهواء ما له فيه اختياط ففهمتم أنت الآن تكتب غصبا عليك تكتب نعم مجبر على أن اكتاف القلم وتكتب لو تركت الكتابة غصبا عليك نعم الآن الآن تضع الشريط المسجد غصبا عليك الآن أنا أكلمكم غصبا عليك نعم هذا مثب الجبرية وهو جنوذ الحقيقة نعم والذين يقولون إنك تتكلم وتفعل بغير مشيئة الله ولا قدرته هذا أيضا نعمل جنوذ أنت مخلوق الله عز وجل تفاتوا كمخلوقا لله لنا ومن فوائد الآية الكريمة إثباتوا المشيئة لله والله يهدي من يشاء إثباتوا المشيئة وعند السؤال هل المشيئة تنقسم كالإرادة ما تنقسم لأن المشيئة قسم واحد ما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن وتتعلق فيما يحبه الله وما لا يحبه ومن فوائد الآية الكريمة أن كل ما سوى الشرع فهو طريق معود إلى صراط مستقيم ويستفاد منها أيضا أن الشرع لا ضيق فيه ولا عوجات ولا تعز لأنه صراط واسع ومستقيم ويستفاد منه الإشارة إلى الطرق الثلاثة التي ذكرها الله تعالى في سورة الفاتحة وهي الطريق الذين أنعم الله عليهم وطريق المغضوب عليهم وطريق الضالين الذين أنعم الله عليهم هم الرسل وأتباعهم والمغضوب عليهم اليهود وأمثالهم والضالون النصار وأمثالهم وهذا عن القول بأن الضالين هم النصار وأمثالهم قبل أن يبعث الرسول عليه الصلاة والسلام أما لما بعث الرسول عليه الصلاة والسلام وكذبوه صاروا من المغضوب عليه من قسم اليهود لأن اليهود كانوا مغضوبا عليهم حيث جاء عيسى فكذبوه بعد أن علموا الحق وبعد ما بعث عيسى واتبعوا النصار وطال الأمث ابتدعوا ما ابتدعوا من الدين فضلوا فصاروا ضلين لكن لما بعث محمد صلى الله عليه وسلم وكذبوه وأنكروه صاروا من قسم اليهود من المغضوب عليهم