لقاء[39 من 168] ماحكم من عنده مال وجبت فيه الزكاة وعليه دين؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

هل تجب الزكاة على من يوجد عليه مبلغ من الدين إذا كان الإنسان عليه دين وبيده مال زكوي فقد اختلف أهل العلم رحمهم الله هل تجب الزكاة عليه فيما يقابل الدين أو لا فمنهم من يرى أن الزكاة لا تجب عليه فيما يقابل الدين فإذا كان عليه ألف درهم وعنده ألفان من الدراهم لم يجب عليه إلا زكاة الألف واحد وتسقط زكاة الألف الآخر لأنه في مقابل ما عليه من الدين ومن العلماء من قال إن الدين لا يمعوذ بالزكاة وعليه أن يذكي كل ما في يده من المال الزكوي ولا ينظر إلى الدين فإذا كان عنده من الدراهم ألفان وعليه ألفان فإن الزكاة تجب عليه في الألفين ولا يعتبر الدين مانع من الزكاة ومن العلماء من فرق بين الأموال الظاهرة وهي الحبوب والثمار والمواشي والأموال الباطنة وهي الذهب والفضة وعضوب التجارة فقال إن الدين يمنع وجوب الزكاة في الأموال الباطنة ولا يمنعها في الأموال الظاهرة فإذا كان عند الإنسان ماشية تساوي ألفين وعليه ألفان وجبت عليه الزكاة الماشية لأن الماشية من الأموال الظاهرة وكذلك الفلاح إذا كان عنده من الزرع ما يبلغ النصار وعليه دين وقابله فإن الزكاة تجب عليه في زرعه ولا يعتبر الدين مانع من الزكاة وأما إذا كان عنده دراهم وعليه دراهم تقابلها فإنه لذا كان عليه لأن الدراهم من الأموال الباطنة والذي يترجح عندي وجوب الزكاة على من عليه دين سواء كانت الأموال التي عنده من الأموال الظاهرة أم من الأموال الباطنة لأن عموم الأدلة يشمل من كان عليه الدين ومن لم يكن عليه دين لكن لو كان الدين حالا قبل وجوب الزكاة وكان متهيئا لوفائه فإنه يوفيه أولا ثم يزكي ما بقي وأما إذا كان معجلا لا يحل إلا بعد وجوب الزكاة فإن الزكاة تجيب عليه ولو كانت فستغلق جميع ماله ولو كان الدين يستغلق جميع ماله نعم