لقاء[259 من 264] ماحكم الرمي قبل الزوال جهلاً؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

شخص رجم في اليوم الأول من أيام التشريق الساعة الثانية عشرة وخمس دقائق اعتقادا منه أن وقت بعد الزوال يبدأ بعد منتصف النهار أي الثانية عشرة وكان في نيته في نفروجه من مان الرجم أنه تحرى الوقت الصحيح للرجم وسأل أحد المسلمين بالقرب من الجمرات فأجابه بأن وقت بعد الزوال هو الثانية عشرة وحينما عاد لمسكنه بمكة أعلمه أحد الأصدقاء بأن وقت الرجم يحين بعد الثانية عشرة هو النصف وحينها تبين له جهله وفي اليوم الثاني رجم بعد عزان الظهر أي الساعة الثانية عشر وعشرين دقيقة والآن بعد أن عاد إلى بلاده يسأل خبيلتكم هل يلزمه هدي بهذه الحالة أفيدون جزاكم الله خيرا قبل الإجابة على سؤاله أحب أن يكون تعبيره عن الرمي أي عن رمي الجمرات بل أفض الرمي نعم بل أفض الرجم وللك لأن هذا هو التعبير الذي عبر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله إنما جعل الطرف بالبيت وبالصفى والمروى ورمي الجمار لإقامة ذك الله وكلما كان الإنسان في لفظه متبعا لما تكسبه السنة كان أولى وأحسن أما بالنسبة لما فعله فإن رمي الجمارات في أيام التشريق قبل الزوال رمي في غير وقته وفي غير الحد الذي حدده النبي عليه الصلاة والسلام فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرمي جمارات في أيام التشريق إلا بعد الزوال وقال إذا أخذوا عني مناسككم ونحن نعلم أن رمي الجمارات قبل زوال الشمس أرفقوا بالناس وأيثروا لهم لأن الشمس لم ترثفع بعد ولم يكن الحر حديدا وكون النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ الرمي حتى تزول الشمس وعند اشتراد الحر دليلا على أنه لا يزول الرمي قبل ذلك إذ لو كان جائزا قبل ذلك ما اختار لأمته الأشق على الأيثر وقد قال الله تعالى في القرآن حين ذكر مشروعية الصوم قال يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم عصر ورمي جمارات قبل ذوال الشمس من اليسر ولو كان من شرع الله عز وجل لكان من مراد الله الشرعي ولكان مشروعا وإذا تبين أن رمي جمارات قبل الزوال قبل الوقت المحدد شرعا فإنه يكون باطلا تقول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد أي مرض على صاحبه وقد ذكره العلم أن الإنسان إذا ترك واجبا من واجبات الحج فإن عليه أن يربح فدية في مكة توزعها على الفقراء إذا كان قادرا عليها فإن كان ذلك في مقدورك ففعل إبراءا لذنبتك واحتياطا لدينك وإن لم يكن في مقدورك فليس عليك شيء ولكن عليك أن تتوب إلى الله عز وجل وتستغفره وأن تتحرى لدينك في كل شعائر الدين وشرائعه حتى تعبد الله تعالى على بصيرة