لقاء[253 من 264] ماحكم توكيل الرجل القادر لغيره في رمي الجمرات؟ الشيخ ابن عثيمين - مشروع كبارالعلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فضيلة الشيخ طجل أعطاني جمرات في اليوم الثاني عشر لكي أرمي بدلا عنه بحجة أنه مسافر والمسافة بعيدة ولعلمكم بأنه ليس مريض فما حكم الشرع في نظركم في هذا العمل نظرنا أن هذا العمل لا
يدخل لأنه ترك واجبا من واجبات الحج وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إنما جعل الطاوف بالبيت وبالصفى والمروه ورمي الجمار لإقامة ذكر الله ومن وكل غيره في ذلك فإنه لم يقم
ذكر الله في هذه الجمرات وعلى هذا فإن رمي هذا الوكيل لا يدخل عن موكله والواجب على موكله الآن أن يستغفر الله ويتوب إليه مما صنع وأن يذبح فدية توزع على الفقراء في مكة يذبح فدية في مكة
توزع على الفقراء هناك لأنه ترك واجبا من واجبات الحج وقد قال أهل العلم إن الإنسان إذا ترك واجبا من واجبات الحج وجبت عليه فدية تذبح في مكة وتوزع جميعها على الفقراء هناك وليعلم أن
الحج عباده يتقرب بها الإنسان إلى ربه وأن الإنسان نفسه مكلف بها وبإتمامه كما قال الله تعالى وأكم الحج والعمرة لله فالواجب على من شرع في حج عمرها من كمها بنفسه ولا يجب أن يوكل فيها
لا في الطواف ولا في السائل ولا في المبيل ولا في الرمي ولا في الوقوف في عرفة لابد أن تباشر أنت بنفسك هذه العماد ولولا أن الصحابة كانوا يرمون عن الصجان لقلنا إن من عجز عن ظلم الجمرات
فإنه لا سنب أحدا لأنها عبادة متعلقة ببدل الفاعل فإن قدر فذاك وإلا نقدر سقطت عنه فإن كان لها بدل أتى ببدلها وإن لم كلها بدل سقطت بالكلية وأما تهاوم بعض الناس اليوم في التوكيل في رمي
الجمرات فإنه يدل على أحد أمرين إما على نقص في العلم أو على ضعف في الدين وأما من كان عنده علم في شريعة الله فإنه يتبين له أن رمي الجمرات كغيره من واجبات الحج لا بد أن يقوم الإنسان
به بنفسه ولا يجب أن يبتل غيره فإن الله تعالى قال وأتم الحج والعمرة لله والإتمام يشمل إتمام جميع حمالهما فإن قال قائل إذا كان معي النساء فإن النساء ضعيفات لا يستطعن مقاومة هذا
الزحام الشديد الذي قد يحصل به الموت أحيانا ولا لفلغش من الناس وعدم معرفتهم بما ينبغي أن يكون عليهم في هذه المناسك من الرزق والرحمة بإخوانهم فإذا ذهبنا بالنساء للرمي خار عليهن مشقة
وربما يحصل عليهن ضرر فالجواب عن هذا أن نقول إن هذا الزحام ليس دائم بل هذا الزحام يكون عند ابتداء وقت رمي في الغاد ثم يخف الناس شيئا فشيئا فانتضر وقت خفة الناس ولو أنت رمي في الليل
فإن الرمي في الليل جائز ولا فيما عند هذا الزحام الشديد ولا جوز أن يبتل النساء من يرمي عنهم من أجل الزحام ولهذا أذن النبي صلى الله عليه وسلم للضعافة من أهله أن يدفعوا من مزدلفة في
آخر الليل ليرموا جمرات قبل دحمة الناس فأمرهم أن يقتطعوا جزءا من المبيت المزدلفة معنى المبيت المزدلفة من شعائر الله ومن المشاعر العظيمة قال الله تعالى فإذا أفضتم من العرفات فاذكروا
الله عندما شرح حرام ومع هذا أمرهم النبي عليه الصلاة والسلام أن يقتطلوا جزءا من هذه العبادة من أجل أن يسلموا من الزحام ولم يقول صلى الله عليه وسلم اجلسوا لا تدفعوا إلا معنا ووكلوا
يرمي عنكم ولو كان هناك مساء للتوكيل لكان التوكيل أهوى من أن يقتطعوا جزءا من المبيت في مزدلفة ورخص لهم أن يتقدم ويرموا قبل وقت الذي رمى فيه والصحيح أنه ليجوز أن يرموا ولو قبل الزجر
متى أبيح لهم الدفع من الزلفة أبيح لهم الرمي متى وصلوا إلى ميناء لأن الرمي الجمرات تحييق ميناء وكذلك الرؤات أذن لهم الرسول عليه الصلاة والسلام أن يرموا يوما ويدوا يوما ولم يأذن لهم
أن يوكلوا من يرمي عنهم في اليوم الذي هم فيه غائبون عن ميناء فلهذا يجب على النصف أن يتقي الله في نفسه وأن يؤدي أفعال النصف في نفسه إلا ما عجز عنه وورد فيه التوكيل بارك الله فيكم
صغيرة الشيخ