لقاء[218 من 264] ماحكم من قطع العمرة ولم يكملها؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ما حكم من خرجوا لأداء العمره من جدة فلما طافوا بالبيت وشرعوا في السعي سعى بعضهم شوطين والبعض الآخر ثلاثة أشوار ثم لم يستطيعوا أن يكملوا السعي لأجل الزحمة الشديدة في تلك الليلة وهي ليلة السابع والعشرين من رمضان الماضي فخافوا على أنفسهم من الموت أو الضرر فعادوا إلى بيوتهم من غير حلق ولا تقصير ولم يفعلوا شيئا حتى الآن ماذا عليهم جزاكم الله خيرا أقول أني أنصح بهذا السائل ومن كان على شاكلته ممن يفعلون الخطأ ثم لا يبادرون بالسؤال عنه هذا تهاون عظيم بدين الله وشرعه وعجبا لهذا وأمثاله أن يقدموا ليلة السابع والعشرين لأداء العمرة وأداء العمرة في رمضان سنة ثم ينتهك حرمة هذه العمرة فلا يكمنوها ثم لا نسألون عن ما خنعوا نسأل الله لأنه ولهم الهداية اللهم عمون ونحن نتكلم أولا على مشروعية العمرة ليلة السابع وعشرين نعم طيب وعلى ما خنعوا من قطع هذه العمرة أما الأول وهو مشروعية العمرة في ليلة السابع وعشرين فنقول إنه لا مزية ليلة السابع وعشرين في العمرة وإن الإنسان إذا اعتقد أن ليلة السابع وعشرين مزية في أداء العمرة فيها فإن هذا الاعتقاد ليس مبنيا على عصر فلم يقل النبي صلى الله عليه وسلم من أدى العمرة في ليلة السابع وعشرين من رمضان فله كذا وكذا ولم يقل من أدى العمرة ليلة القدر فله كذا وكذا فالقال من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه والعمرة ليست قيانا ثم نقول من قال إن ليلة القدر هي ليلة السابع وعشرين ليلة القدر قد تكون سابع وعشرين وقد تكون في الخامسة والعشرين فقد تكون في الثالثة والعشرين وقد تكون في التاسعة والعشرين وقد تكون في الأشفاع في ليلة 22 و24 و26 و28 و30 كل هذا ممكن نعم أرجىها أرجى الليالي ليلة السابع وعشرين وعما أنها هي بعينها كل عام فلا فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أري ليلة القدر وأنه يسجد في صبيحتها أي في صالة الفجر من صبيحتها في ماء وطين فأنظرت الليلة ليلة إحدى وعشرين ما أكبر فقام النبي صلى الله عليه وسلم يسلل فجر وسجد في الماء وطين في صبيحت ليلة ليلة إحدى وعشرين إذن فليلة القدر ستنقل قد تكون هذا العام في سابع وعشرين وفي العام الثاني في تسر وعشرين أو في خمس وعشرين فليست متعينة ليلة سابع وعشرين ولهذا نرى أن من الخطأ أن بعض الناس يجتهد في القيام ليلة سابع وعشرين وفي دقية الليلة لا يقول كل هذا بناء على الخطأ في تعيين ليلة القدر وخلاصة أنه لا مذية للعمرة في ليلة سابع وعشرين وأن ليلة سابع وعشرين ليست في ليلة القدر بعينها دائما وأبدا فلتختلف ليلة القدر ففي سنة تكون ليلة سابع وعشرين وفي السنة الأخرى في غير هذه الليلة أو في الليلة وفي سنوات الأخرى في غيرها وهذا أنهم يجب على المسلم أن يرفع تتقاده فيه أي أن يرفع أن للعمرة ليلة سابع وعشرين مزية وأن ليلة سابع وعشرين في ليلة القدر في كل عام لأن الأدلة لا تدل علىها أما بالنسبة لعمل السائل فهو عمل خاطئ مخالف لقول الله تعالى وأتم الحج والعمرة لله والسائل من العمرة بل وركم فيها وعلى هذا فيجب عليهم الآن أن يلبسوا ثياب الحرام وأن يذهبوا فيسعوا ويقصروا تكميلا لعمرتهم السابقة وأن يتجنبوا من الآن جميع محضورات الإحرام مع التوبة والاستطار من هذا الذنب الذي فعلوه معي أرحب الله فيكم