لقاء[217 من 264] ماحكم من يعتمر ثم يأخذ عمرة لغيره من التنعيم؟ الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يقول في السؤال الثاني بين أداء العمرة وقت محدد هل يجوز بعد انتهاء العمرة الأولى أن آتي بعمرة ثانية لأحد أقاربي لا نرى أن هذا من السنة بل هو من الدجعة أن الإنسان يأنهى العمرة التي قدم التي أتى بها حين قدومه أن يذهب إلى التنعيم فيأتي بعمرة أخرى فإن هذا ليس من هدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه فقد مكت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه في مكة عام الفتح 19 يوما لم يخرج أحد منه من التنعيم ليأتي بعمرة وكذلك فعمرة القضاء أتى بالعمرة التي أتى بها حين قدم ولم يعد العمرة مرة ثانية من التنعيم وعلى هذا فلا يسن للإنسان إذا أنهى عمرته التي قدم بها أن يخرج إلى التنعيم ليأتي بعمرة لا لنفسه ولا لغيره وإذا كان يحب أن ينفع غيره فلدعو له لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إذا مات الإنسان قطع عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علمين ينتفع به أو ولد صالح يدعو له لم يقل أولد صالح يأتي له بعمرة أو يصوم أو يصلي أو يقرأ فدل ذلك على أن الدعاء أفضل من الأعمال الصالحة التي يهديها الإنسان إلى الميت فإن كان لابد أن يفعل ويهدي لميته شيء من الأمال الصالحة فليطف بالبيت وطوافه بالبيت لهذا القريب أفضل من خروجه إلى التنعيم ليأتي له بعمرة لأن الطواف بالبيت مشروع كل وقت وأما الإتان بالعمرة فإنما هو للقادم إلى مكة وليس للذي في مكة يخرج ثم يأتي بالعمرة من التنعيم فإن قال قائل ما الجواب عن قصة عائشة رضي الله عنها حيث أبنى لها الرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم أن تذهب وتأتي بعمرة بعد انقضاء الحج قلنا الجواب عن ذلك أن عائشة رضي الله عنها حين قدمت مكة التانس قد أحلمت بعمرة ولكنه أتاه الحيظ في أثناء الطريق ولم تتمكن من إنهاء عمرتها فأمرها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن تحزم بالحج لتكون قارنة ففعلت فلما أنهت الحج طلبت من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن تأتي بعمرة مستقلة كما أتى بها توجاته صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل الحج فأذن لها ومع ذلك كان معها أخوها عبد الرحمن ابن أبي بكر رضي الله عنهما ولم يأتي هو بعمرة مع أن الأمر متيفر ولم يرشده النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى ذلك فإذا وجد حال عائش رضي الله عنها قلنا لا حرج أن تخرج المرأة من مكة إلى الثنين لتأتي بعمرة وفيما عد ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يخرج من مكة ليأتي بعمرة من الثنين لا هو ولا أصحابه فيما نعلم ترجعكم الله خيرا