لقاء[204 من 264] حج مقرن ثم طاف طواف العمرة قبل اعير هل يجب عليه طواف الوداع؟ ابن عثيمين-كبارالعلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أقول لقد أديت فرضة الحج مقرنا مع العمرة وطفت طواف العمرة قبل وقفة العيد بيومين وأديت العمرة ثم وقفنا يوم وقفة العيد على جبل عرفات ومن ثم بيتنا ليلة العيد في ميناء وفي صبيحة العيد
بعد صلاة العيد قمت بطواف الوداع يوم عيد الأضحى ثم عدت وذبحت الهدي لله ورجمت يوم العيد وثاني وثالث يوم العيد أي أنني بيت ليلتين في ميناء بعد العيد ثم أنني غادرت مكة وفكيت الإحرام
ولم أتمكن من العودة إلى الكعبة للطواف حولها فهل طواف يوم العيد يسد من غيره وأسألكم أفدونها الحج هذا عليه نواقص أم لا ولكم جزيل الشكر الحمد لله رب العالمين هذا الأخ يقول إنه حج
مقرنا ثم أدى عمرته قبل الوقوف بعرفة نعم وهذا العمل يعني أداء العمرة قبل الوقوف بعرفة ليس عمل القارن بل هو عمل متمتع وعلى كل حال خيرا فعل لأن القارن ينبغي له أن يحول نيته إلى عمره
ليصير متمتعا كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه الذين لم يسوقوا الهدي وفي قصته هذه ذكر أنه بات ليلة العيد بميناء لا وهذا لا يجوز يجب أن يكون المبيت ليلة العيد بمزدلفة إلا
أنه يجوز الانصراف المزدلفة بالضعفة من الناس في آخر الليل لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص الإضعفة أن يدفعوا من مزدلفة بليل أما غيرهم يجب عليهم صلاة الفجر في مزدلفة لأن النبي صلى
الله عليه وسلم وقف بها حتى صلى الفجر وأثى المشر الحرام فوقف عنده حتى أسفر جدا وقال لعرة من مضرس من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه
وقضى تفذه وهذا يدل على وجوب الإقامة من مزدلفة إلى صلاة الفجر ولا حديث الأخرى التي أشرنا إليها وهو تخيص النبي صلى الله عليه وسلم للضعفة أن يدفعوا بليل دل على جواز الدفع عند الحاجة
في آخر الليل هذا مما يؤخر على هذا الأخ في قصة حجه إذا كان قد ضبط ثالثا ذكر الأخ أنه في يوم العيد قاف للوداع ولعله يريد بذلك طواف الإفاضة فأخطأ في تسميته بدليل أنه قال في آخر سؤاله
إنه خرج من مكة وفك إحرامه ولم يتيسره الرجوع للطواف حول البيت مما يدل على أنه أخطأ في التسمية في قوله إنه طواف طواف الوداع في يوم العيد وعلى هذا فإذا كان نوع للطواف يوم العيد طواف
الإفاضة يعني طواف الحج فهو صحيح وقد أدى ما واجب عليه من طواف الإفاضة وأما كونه خرج من مكة ولم يطف للوداع فهذا خطأ والواجب عليه أن لا يخرج من مكة حتى يطوف للوداع لأن النبي صلى الله
عليه وسلم أمر بذلك وقال لا أنفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت لكنه رخص الحائض والنفساء في ترك طواف الوداع لقول النبي صلى الله عليه وسلم للصفية هنا أخبر أنها طاف الطواف الإفاضة وقبل
أن تعيض قال فلتنفر إذن ولحديثنا الباب أمر الناس أن يكون آخر عهد بالبيت إلا أنه خفص عن الحائض وذقي أيضا في قصة الأخ ملاحظة وهو أنه لم يذكر السعي في الحج وظاهر حاله أنه لمسع فإن كان
الرجل بقي على قرانه وأراد بقوله فيما سبق في أول سطاله أنه أدى العمرة قبل الوقوف بعرفة أراد أنه أدى أعمال العمرة مع بقائه على القران فإن ساعه الأول يجزئه لأنه ساعي بعد طواف القدوم
وإن كان أراد بأنه أدى العمرة يعني حقيقة العمرة قبل الطواف وتحلل بين العمرة والحج فقد بقي عليه الآن ساعي الحج فعليه أن نعود إلى مكة ليؤدي ساعي الحج لا وحينئذ لا يجوز له أن يقرب أهله
حتى يفعل لأنه لا يكون التحلل الثاني إلا بالسعي