لقاء[192 من 264] ماحكم الضحك والمزاح أثناء السعي؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

نرى في الأعوام الماضية بعض الحجاج يهربون أو يهرجون في المسعة وهم يسعون وبعضهم مثلا يضحك أو يصوت للآخر فما حكم مثل هذا العمل في المسعة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا مع حمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سعيوا من شعائر الحج لقول الله تعالى إن نصلف والمروث من شعائر الله فمن حج البيت أو يتمر فلا جناح عليها أي الطوف بهنا فهو من شعائر الله المشفوعة بالحج والعمرة وهو عبادة من العبادات واللائق بالمسلم إذا كان في عبادة أن يكون وقورا وأن يكون خاشعا لله سبحانه وتعالى مستحضرا عظمة من يتعبد له ومستحضرا بذلك الإقشاء برسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ثبث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إنما جعل الطوف بالبيت وبالصفى والمروث ورمي الجمار لإقامة ذكر الله فكون الإنسان يعبث ويضحك ويمرح ويصوت هذا وإن كان لا يبطل سعيه لكنه ينقصه تنقيصا بالغا وربما يصل إلى درجة الإبطال إذا فعل ذلك استخلافا بهذا المشعر أو بهذه الشعيرة فإنها قد تبطل هذه العبادة منه ولهذا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الطوف بالبيت صلاح إلا أن الله أباح فيه الكلام فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير فالمهم أن الكلام لا يبطل السعي ولكن لا ينبغي الإنسان أن يتكلم إلا بخير فالطوف نعم طيب أيهما أشد الكلام في السعي أم الكلام في الطوفي أشد نعم أشد لأن الطوفي أخص من السعي فإن الطوفي مشروع في كل وقت والطهارة فيه واجبة أو شرط على قول جمهور العلماء نعم وأما السعي فإنما يشرع في العمرة أو في الحج فقط فلا يكرر والطهارة ليست شرطا فيه ولا واجبة نعم طيب نرى الآن في حول الكعبة أناس طوفون فإذا التقى الآخر بالآخر سلم عليه وهذا قد يدخل في المباحة الذي ذكره رضا وسلم لكن يواصلون الحديث ويتشعب الحديث حتى يشتغلون في أمور الدنيا هذا لا ينبغي أما السلام ورده فلا بأس به لأنه من الخير فلا بأس به لأنهم يسترسلون في هذا الأمر هذا حرام يعني هذا لا ينبغي ثم إن كان الأمر توسى حتى حصله لبيع وشراء كان ذلك محرما لأن البيع والشراء في المساجد محرم لا في يماء في أفضل المساجد وهو بيت الله الحرام