لقاء[182 من 264] ماحكم من اعتمر ولم يسعى لشدة الزحام؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قول فضيلة الشيخ أناس رجال ونساء أحرموا للعمرة في ليلة السابع والعشرين من رمضان ثم عندما وصلوا الكعبة طعفوا بالبيت ثم بدعوا بالسعي ولكن لشدة الزحام في تلك الليلة خاطوا على أنفسهم
الخطر فخرجوا من المسعى بعد مرة ومرتين من السعي ورجعوا إلى بيوتهم بدون إتمام السعي وبدون حلق أو تقصير طبعا العمرة ليست تامة ولكن هل عليهم شيء؟
وماذا ينبطي لهم أن يفعلوا وجزاكم الله خيرا؟
لا شك أن العمرة كما قال السعي لن تتم حيث إن سعيها لن يتم والواجب عليهم أن يعودوا محرمين إلى مكة ويكمنوا السعي ولكنهم يبدأون به من الأول فيسعون سبعة أشواء ويحلقون أو يقصرون وما
فعلوه من المحظورات قبل هذا فإنه لا شئ عليهم لأنهم جاهلون ولكنني آسف أن تمضي هذه المدة وهم قد عملوا هذا العمل ويعلمون أن عمرتهم لم تتم ثم لم يسألوا عن ذلك في حينه لأن الواجب على
المسلم أن يحدث على دينه أكثر من ما يحدث على دنياه وكان إذا فاته شيء من الدنيا لبادة في الصدراء كما فاته فما باله إذا فاته شيء من عمل الآخرة لن يهتم به إلا بعد مدة قد يمضي سنة أو
سنتان أو أكثر وهو لم يسأل وهذا من البلاء الذي تجد به كثير من الناس بل من المؤسف حقا أن بعض الناس يقول لا تسأل فتخبر عن شيء يكون فيه مشقة عليك ثم يتأولون إعاية الكريمة على غير وشيها
وهي قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء أن تبدأ لكم تسألكم فإن النهي عن ذلك إنما كان وقت نزول الوحي الذي يمكن أن تتبدأ الأحكام فيه أو تتغير أن بعد أن توفي رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم فالواجب أن يسأل الإنسان عن كل ما يحتاجه في أمور دينه بارك الله فيكم