لقاء[159 من 264] هل للطواف دعاء خاص وهل تجوز قراءة القرآن؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
سؤاله الآخر يقول هل هناك دعاء خاص في الطوافي أو السعي للحج أو للعمرة وهل يجوز أن يقرأ القرآن فيهما ليس هناك دعاء خاص للحج والعمرة بل يقول إنسان ما شاء من دعاء ولكن إذا أخذ بما ورد
عن النبي عليه الصلاة والسلام فهو أقمل مثل الدعاء بين الضوك الليمان والحجر الأسود ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عدم النار وكذلك ما ورد من الدعاء في يوم عرفة وما ورد
من الذكر على الصفى والمروة وما أشبه هذا فالشيء الذي يعلمه ينبغي أن يقوله والشيء الذي لا يعلمه يكفي عنه ما كان في ذهنه مما يعلمه وهذا ليس على سبيل الوجوب أيضا بل هو على سبيل
الاستحفاد والمهم أنه ليس للحج ولا للعمرة دعاء معين لا بد منه بل الأمر فيه كلها على سبيل الفضيلة وبهذه المناسبة أود أن أقول إنما يكتب في هذه المناسك الصغيرة التي تقع في عين الحجاج
والعمار من الأدعية المخصصة لكل شوط أقول إن هذا من البدع التي لم ترج عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيها أيضا من المفاسد ما هو معلوم فإن هؤلاء الذين يقرؤونها يظنون أنها أمر وارد عن
النبي عليه الصلاة والسلام ثم يعتقدون التعبد بتلك الألفاظ المعينة ثم إنهم يقرؤونها وقد لا يعلمون معناها والمراد بها ثم إنهم يخصونها بالدعاء بكل شوط فإذا انتهى الدعاء قبل تمام الشوط
كما يكون في الزحام فكتوا في بقية الشوط وإذا انتهى الشوط قبل انتهاء هذا الدعاء قطعوه وتركوه حتى لو أنه قد وقف على قوله اللهم ولم يعتب ما يريد قطعه وتركه وكل هذا من الخطأ من الأضرار
التي تترتب على هذه البدعة وكذلك أيضا ما يوجد في هذه المناسك من الدعاء عند مقام إبراهيم فإن هذا لم يدعى النبي عليه الصلاة والسلام أنه دعا عند مقام إبراهيم وإنما قرأ حين أقبل عليه
واتخذوا من مقام إبراهيم المصلى وصلى خلفه رفعتين وأما هذا الدعاء الذي يدعون به ويشوشون به على المصلين عند المقام فإنه منكر من جهتين الجهة الأولى أنه لم يريد عن النبي عليه الصلاة
والسلام فهو بدعه الجهة الثانية أنهم يؤذون به هؤلاء المصلين الذين يصلون خلف المقام والمهم أن غالبا ما يوجد في هذه المناسك غالبه مبتدع إما في كيفيته وإما في وقته وإما في موضعه