331 568 تكملة تفسير الآية 213 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق أنزل معهم المعية هنا للمصاحبة والمعية كلما وطلقت فهي للمصاحبة لكنها في كل موضع بحسبه أنزل معهم الكتاب الكتاب هنا قلت قبل قليل أنه يراد به الجنس يعني جنس الكتاب وإلا فلكل نبي ولكل رسول كتاب لكل رسول كتاب وقد زعم بعض المفسرين أن قوله وأنزل معهم أي مع بعضهم وقال ليس كل الرسل معهم كتاب ولكن هذا خلاف ظاهر القرآن وقد قال الله تعالى في سورة الحديد فقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان وظاهر الآية أن مع كل رسول كتاب وهذا هو معتضاء الحال حتى يكون هذا الكتاب الذي معه يبلغه إلى الناس ولا يرد على هذا أن بعض الشرائع تتفق في مشروعاتها وحتى في منهاتها لا يكون فيها الاختلاف يسير كما في شريعة التوراة والإنجيل فإن هذا رأضر المهم أن كل رسول في رهر القرآن معهم كتاب وقول الكتاب بمعنى مكتوب بمعنى مكتوب فمنه ما نعلم أن الله كتبه ومنها ما لم نعلم أن الله كتبه لكن تكلم به فالتوراة كتبها الله عز وجل وكتبنا لهم في الألواح من كل شيء وكذلك أيضا في الزبور وقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادة الصالحين القرآن الكريم ما ذكر الله تعالى أنه كتبه وإنما ذكر أنه أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم فيكون وحيا من الله تكلم به وألقاه إلى جبريل ثم جبريل ألقاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولكن على كل حال الكل منزل من عند الله سواء كان مكتوبا أو مقولا يعني سواء كان طريقه أي طريق إنزاله على وجه الكتابة أو على وجه القول والوحي يحيه الله عز وجل إلى جبريل ثم ينزل به جبريل إلى من أرسله الله إليه وقال أنزل معهم الكتاب القرآن من الكتب قولا وقد ذكرنا فيما سبق أنه كان أنه سمي كتابا لأنه مكتوب في اللوح المحفوظ ولأنه مكتوب في الصحف التي بعيد الملائكة ولأنه مكتوب في الصحف في الصحف التي بعيدنا وسبق لنا أن الكتاب فعال بمعنى بمعنى مفعول وأن فعال تأتي بمعنى مفعول في اللوح العربية كثيرا وضربنا لذلك بمعنى مفعول وضربنا لذلك أمثلة بمثل براش وبناء وغراس وكساء وما أشبه وقوله بالحق هل هي متعلقة بأنزل وأنزل معهم الكتاب بالحق يعني أكتاب جاء بالحق أو أنها حال من الكتاب يعني متلبسا بالحق هذا هو الأخير مع أنهما متلازمة ما دام أنه متلبس بالحق أن الكتب هذه كله أحق فهي إذن نازلة من عند الله حقا لأن الله هو الحق ولا ينزل منه إلا الحق سبحانه وتعالى وقوله بالحق أي الثابت ثابت نافع وضده الباطل الذي يزول ولا ينفى فما هو الحق الثابت في الكتب المنزلة من عند الله نقول بالنسبة للأخبار الحق فيها هو الصدق حق فيها هو الصدق لأن الخبر يعني إذا قلت هذا الخبر حق يعني صدقا مطابقا للواقع وأما الحق في الأحكام فإنه العدل والنفع وعلى هذا قال الله سبحانه وتعالى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا الكتب اللي من غير الله فيها تناقض والتناقض إفضال الشيء بالشيء ولو كان من عند الله لو وجدوا فيه اختلاف كثيرا ولهذا يقولون في باب المناظرة في العلم إن من أكبر ما تحصم به مجادلك أن يكون قوله متناقضا إذا كان قوله متناقضا فليس بصحيح لأن القول الحق لا يمكن يتناقض أبدا بل هو مضطرج بل أنت أنت بنفسك إذا أردت أن تختار قولا من الأقوال ثم وجدت أن هذا القول الذي تميل إليه يتناقض انتبه يتناقض فاعلم أنه لا غير صحيح إذا وجدت ويتناقض فاعلم أنه غير صحيح وإن كان في أول الأمر يترى آلك أنه صحيح لكن إذا عرفت أنه يتناقض فاعلم أنه لسه بحق يعني الحق لا يمكن أن يتناقض فهنا نقول بالحق هل المعنى أن نزوله بالحق في يكون متعلق بأنزل يعني أنه حق من عند الله لا من عند غيره أو أن المعنى متلبسا بالحق أي أنه مجتمل على الحق كتاب قلنا كل الأمرين كل الأمرين الحق أما الأول فواضح فإن الكتب التي جاءت في أبو سلم عند الله لا شك فيها وأما الثاني فكذلك لأن من تأمل ما جاءت به هذه الكتب وجده صدفا في الأخبار وعدلا في الأحكام ثم قال عز وجل ليحكم بين الناس فيما اختلف فيه ليحكم ذكرت أن فيها ثلاثة عراء هل الفاعل الله نعم أو الفاعل الرسول أو الفاعل الكتاب من من قال أن الفاعل هو الله أي ليحكم الله قال لأن الضمائر ينبغل أن تكون متسقة على مجرى واحد فبعث الله وأنزل معه ليحكم تكون الضمائر كلها تعود على من على الله تكون السياق متسقا ومعلوم أن الله تعرف الحق حتى الأنبياء عليه الصلاة والسلام والرسول لا يحكمون إلا بحكمه والكتب علامة ودليل على حكم الله عز وجل وإلا فالعصل أن الحكم إلى من إلى الله سبحانه وتعالى والذين قالوا ليحكم أي الكتاب قالوا لأنه طريق الحكم ونحن لا نعلم أن هذا حكم الله إلا بواسطة الكتاب المنزل فهو حاكم لأنه وحي الله عز وجل والحقيقة حتى على هذا القول فإن مرجع إلى أي شيء إلى الله ومرجع إلى الله أما قوله يحكم أي النبي فهذا أوردنا عليه إشكالا من جهد أن النبي جم وهذا مفر ولو كان عائلا إلى النبي لقال ليحكموا بين الناس ليحكموا وأجبنا عن ذلك بأن النبي جم والجمع دال على أفراد والمعنى ليحكم كل واحد منهم بين الناس ومنه على رأي قوله تعالى وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَقِينَ إِمَامًا ما قال وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَقِينَ إِمَّا معنا تدرع الجم قالوا جعلنا اجعل كل واحد منه إِمَامًا لِلْمُتَقِينَ نعم ليحكم نعم نعم معلوم من ناحية الشرعية الحكم الشرعي ما يقافل لدى كتاب الذي أنزله الله أما الحكم القدري ما مهم موضوع هذه الآلة